الأحد 18 فبراير 2018 آخر تحديث: الأحد 18 فبراير 2018
عبد الكريم المدي
ما لا تعرفونه عن تفنُّن الحوثيين في القتل ونشر الآكاذيب
الساعة 17:03
عبد الكريم المدي

دائما ما يلجأ الحوثيون لتّغطية على إنتكاساتهم المتسارعة من جهة وإقترافهم للجرائم البشعة بحق اليمنيين من جهة ثانية، إلى إختلاق أخبار كاذبة كالحديث، مثلا، عن إجتراح إنتصارات عسكرية خيالية لا تتسم بأدنى قدر من المصداقية والموضوعية..

والأمثلة على ذلك كثيرة خذوا لكم على سبيل الذكر ما حصل ويحصل مؤخرا من تراجع ودحر لهم في معظم جبهات تعز وصعدة والساحل الغربي ،والتي على إثرها هداهم تفكيرهم المتكلّس إلى الإعتقاد بأن صرف نظر الرأي العام والوسائل الإعلامية عن ما يجري من انتكاسات متتالية سيترتب عليها بالطبع،  الكثير من الأشياء، كإنقطاع ما تبقّى من مصادر شحيحة تزودهم بقليل من العاطلين والانتحاريين والمغفلين الطامعين لمضغ تفاح الجنة الموعودة..اضافة إلى تلاشي الرهبة منهم في نفوس القوم،وجرّاء ذلك قاموا قبل يومين بقتل الناشطة الحقوقية" ريهام بدر"  في تعز، ظانّين بأنهم قد ضربوا عصفورين بحجر الاول: تخلصهم من صداع وإزعاج  تقاريرها الحقوقية الموثقة تباعا.

والثاني: الحيز الذي أخذه خبر إغتيالها في الوسائل الإعلامية على حساب أخبار تقهقرهم الكبير عسكريا.

أما الجريمة الأخرى التي تصب في نفس بوتقة تحقيق هذه الغاية الدنيئة، فقد تمثلت يوم أمس بربط شخص- أسير- بعدد من المتفجرات ومن ثم تفجيره عن بعد.

غير أن الذي لا تدركه هذه الميليشيات المرتهنة للعنف، وكراهية كل ما هو مختلف معها، هو أن إسرافا في الجُرم كهذا يقود المتابعين والمطّلعين على تاريخ الجماعات الإرهابية وصراعاتها التي دائما ما تُديرها مُتخذة من الدين وعواطف العوام مطية لها، إلى كشف حقيقتها للناس وذلك من خلال أخذ هذه المعطيات بعين الإعتبار والبناء عليها كمقدمات منطقية لنتائج وشيكة للإنهيار الشامل، على إعتبار- كما أشرنا - أن أي فئة تغوص في العنف والجريمة وتستعدي الجميع وتوحدهم ضدها، دون أن يظهر عليها أدنى خجل من ممارساتها الشاذة التي تُزلزل من خلالها النسيج الاجتماعي وتُكسر الذائقة العامة ومجرى تاريخ شعب ما طالما افتخر بشيمه وخصوصيته وثوابته وحافظ على تعايشه وتوازنه..فذلك لا يحمل إلا معنى واحد( تعجيلها بفنائها).

ولمن اراد الوقوف أكثر على حالة توهان هوءلاء الذين يصرون على تغطية هزائمهم بإرتكاب جرائم حرب جديدة وتسويق الأخبار الكاذبة ، ما عليه إلا ان يعيد قراءة خبر يوم أمس الجمعة الذي يفيد بتمكنهم من قصف وتدمير ما اسموها ب" القاعدة الجوية"  في الخوخة، وأي حفرة هذه وقعوا فيها؟

 لا ندري!

ثم هل يُعقل أنه لم يعد بينهم عسكري واحد فاهم حاجة، أو حتى أستاذ جغرافيا أو سائق بيجو ينبههم بحقيقة عدم وجود شيىء اسمه قاعدة جوية في الخوخة..

ينقذهم ويقول لهم:  راجعوا حساباتكم : متى كان هناك - يا كُثبان الغباء المتحرك - قاعدة جوية هناك، سواء في الماضي أم في الحاضر ؟ إلا إذا قصدتم بها المحطة الكهربائية البخارية وأشكلت عليكم المصطلحات ولم تفرقوا. بين مفردتيّ " المحطة"  و" القاعدة"، فهذا شيىء ثاني، والمطلوب هو توضيحكم..!

بإختصار ، يا قتلة العصر ، ويا حُرّاس السلالية الأسرية الجديدة ..متى يمكن أن تفيقوا من غيبوبتكم وتتيقنوا بأنكم لن تحكموا اليمنيين، و" قَطران"  وحزاوي أجدادكم، وطلاسم وسخافات "  أحمد يا جنّاه " قد أكل عليها الدهر وشرب ولاجدوى منها في عالم اليوم؟

لذلك وفروا على أنفسكم واستوعبوا حقيقة أن هذا الشعب  صار على دراية كاملة بأنكم وأمثالكم تعملون بمختلف الوسائل على إطالة أمد الحرب وإستثمارها، بل وإستثمار  قصف المدنيين لإثارة مشاعر الناس وإحراجهم، بل وإرهابهم بإسطوانة ( العدوان) كي يصمتوا على مشروعكم،الإمامي المريض وإستمراركم ببطش اليمنيين الذين مسّهم جميعا ضركم وجوركم في كل مدينة وقرية وبيت .

 

 

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24