الاربعاء 19 ديسمبر 2018 آخر تحديث: الاربعاء 19 ديسمبر 2018
د. سيف العسلي
لقد فشلتم فدعوا الشعب يختار من يريد
الساعة 18:51
د. سيف العسلي

قبل سبع سنوات قالوا إنهم ثاروا من أجل الشعب وأنهم وحدهم القادرون على بناء الدولة الحديثة التي ستعمل على بناء اليمن الجديد المزدهر والمستقر والمستقل والمتطور والغني

قبل ثلاث سنوات قالوا إنهم ثاروا على الفاسدين وغنهم هم وحدهم النظيفين والطاهرين والمؤيدين من الله.

لكن الحقيقة الناصعة الواضحة كوضوح الشمس ان اليمن يعيش بدون دولة و مفكك ومحتل ومتقاتل وخائف وجائع ويطارد في وطنه وفي العالم .

لقد زاد الفساد اضعافا مضاعفة وعم الفقر كل شيء في اليمن الا الثوار والمتحاربين وازدد عدد القتلى والمعافين وتم تدمير الاقتصاد والنسيج الاجتماعي وكل شيء حميل فيه

ومع كل ذلك فلا يوجد فيكم حتى ذرة من الحياء فلا زلتم تكررون نفس الوعود وتصفون انفسكم بنفس الاوصاف بل وتبالغون في امانيكم الكاذبة.

فكيف تصدقون ان لديكم  قدرات استثنائية وكيف يصدقكم الناس انكم كذلك بعد ظهور حقيقتكم المخزية.

في البداية كان يمكن تفهم ذلك من خلال القول انكم اجتهدتم وصدقكم الناس لان أوضاعهم قد وصلت الى درجة من السوء كبيرة فيكونون مهيأين لتصديق كل وعد وان كان كاذبا

لكن تستمرون في هذا المسار وقد فضحكم الله في الارض والسماء فماذا بقي لكم من مصداقية.

وقد لا يلام من وعد في بداية الامر ولكن اذا تم تجريب الوعود ولم تعمل الا على زيادة الامر سواء، فان كان من وعد صادقا فليعترف بفشله وليعتذر من الناس فان لم يفعل ذلك فليتخلى عنه الناس فان لم يفعلوا ذلك فقد وقعوا في التواضع المقيت .

من الواضح ان اليمنيين جميعا قد وقعوا في ذلك فقد انضح بما لا يدع اي مجال للشك في فشل الشرعية والتحالف والحوثيين وكل الاحزاب السياسية بل وكل النخب اليمنية، عليهم ان يعترفوا بذلك من اجل ان يتواضعوا وان يتخلوا عن الكبر الذي في صدوهم وقد ثبت انهم ليسوا ببالغيه..

 التواضع هو وضع الشيء في مكانه وعكس ذلك التكبر الذي هو وضع الشيء في مكان غير مناسب اي اعلى او ادني ...

 هي الارض تفضحكم فقد تجاهلتم كل سننها .

يكمن معرفة ذلك وبسهولة فقط اذا تم التخلي عن الكبر المقيت تقاس الاشياء بوزنها وقانون الجاذبية يحدد ذلك بالعدل فهو حكم عدل والاحتكام له مفيد للجميع فما ادعيتم من اوزان لكم ثبت انها لا وجود لها على الواقع

وتقاس الأشياء كذلك بحجمها وقانون الضغط الجوي يحدد طول الاشياء وعرضها وحجمها ..الاعتراف بذلك تواضع لأنه يعني القبول بالأمور كما هي. فما زعمتم من احجام لكم كانت مزيفة فلم تكونوا ثوارا بل كنتم لصوصا.

تقاس الاشياء بطاقتها والوزن الذري هو الذي يحدد ذلك بدقة عالية وبعدل والتعامل مع ذلك مفيد وهو ما  ادى الى اكتشاف مصدر طاقة حقيقية وليست متوهمة.

فلم تكونوا بناة بل مدمرين فلو كنتم متواضعين مع انفسكم لتواضعت الارض معكم، الانسان الذي تواضع مع نفسه تواضع مع الطبيعة فحقق إنجازات عملاقة وبذلك تفوق على الانسان الذي اغتر بماضيه ودينه واجداده وجهلة وتخلفه ولم ينجح في تحقيق اي إنجاز على الارض فقط زين ذلك لنفسه ومن صدق تضليله، فما هي انجازات فقط كانت الخزي لمن بقيت فيهم ذرة من حياء.

هكذا النخب في اليمن التي تحاول ان يتمرد على القوانين الطبيعية والبشرية وحتى الدينية فلو لم يقعوا بذلك لميزوا ما هم فيه ف قد خسر خسرانا مبينا.

لقد فضحتكم قوانين السماء فقانونها الذي يحكم التمايز بين الناس( للذين احسنوا الحسنى فأين احسانكم ..؟

لقد كسبتم السيات ووفقا لقانون السماء جزاء الذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها) فمن لا يعترف بهذه القوانين لا تعترف به السماء وان جامل نفسه  ويخسر في نهاية المطاف سنة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله

ها انتم جربتم ورأيتم ماذا حدث في اليمن ولا زلتم تحاولون من وبإصرار على تجاهل كل ما ارتكبتموه في هذا الشعب

لقد مكر الله بكم فبعد ان زعمتم  ان لكم علاقة خاصة مع الله فهم في زعمهم ابناء الله وأحباؤه  فالله ليس له ابناء وانما له عبيدا و هؤلاء يهديهم الى الحف وينصرهم عليه فمن يكون حاله كحالكم فانه ينطبق عليهم عبدوا الشيطان وعبدوا الطاغون

من العجيب ان هناك من الناس  في اليمن من يصدقهم غمن يحاول ان يغير هذا القانون و يغير  (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) فلا شك انه قد ضل ضلالا مبينا

عبد الله هم الذين يتواضعون ويخضعون لسننه في الارض والسماء وعبد الشيطان هم الذين يحاولون ان يغيروا خلق الله فالشيطان اخترع لأوليائه شبهة يخدعون بها انفسهم ومن تبعهم بغير علم

عباد الله يقيمون انفسهم وغيرهم وفقا لسنن الله اما عباد الشيطان فانهم يخترعون معاير لتقيم انفسهم ومعاير اخرى لتقيم غيرهم

ونتيجة لذلك فما يدعيه هؤلاء من صفات ليست فيهم و يحاولون إرغام الناس على القبول بها على الرغم ان ما يظهر عليهم من صفات وقدرات هي في الغالب أقل بكثير من الناس العاديين

والدليل على ذلك انهم غير قادرين على فعل ما يزعمون انهم قادرين على فعله و يجحدون ما يقوم به غيرهم

 ولوكان الله قد وهب لهم هذه الصفات والقدرات لظهرت عليهم وبالتالي فان الله لم يمنحهم  اياها ليخفوها فلو تركوا لمن وهبهم الله قدرات لا توجد فيهم لنجو ونجى الشعب وبدلا من ذلك فانهم يحسدون الناس ويتهمونهم ... ومن يشك في ذلك او ينكرها عليهم لأنه لا يراها فيهم فهو يجادل في صفات الله

لقد زعموا انهم قادرين على اصلاح اليمن ولكن الواقع يسعد بانهم غير قادرين على فعل اي شيء  وعندما تسألهم لماذا لا يقومون بهذه الأفعال قالوا ان الله لم يسمح لهم وان على من يستفزهم ان يتواضع امام الله ولكن لماذا لم يتواضعون هم امام الله  انهم تقتلون الناس ويذلونهم ويفقرونهم فلماذا اعطاكم الله هذه لم القدرة على تحسين احوالكم واحوال اتباعكم.

قالوا انهم يتواضعون لله لا شك ان ذلك تواضع مقيت فما قيمة قدرات لا تنفع صاحبها واخوانهم من البشر ولماذا تطالبون الناس بتعظيمكم لصفات لا تظهر عليكم ولقدرات لا تستخدمونها عندما تشتد الحاجة اليها

وكيف يمكن ان نفهم تواضعكم لله فان كان الله قد اعطاكم ذلك فما اعطاكم اياه فانه قد انعم عليكم به وعلى البشر والله يحب ان يرى اثر نعمته على خلقه

فان كان لا يعلم الله وجود هذه الصفات والقدرات فيهم وبالتالي لا يريدون ان يحرجونه فمن اين اتوا بها فان قالوا من ابائهم واجدادهم فمن اين اتى بها اولئك فان اتو بها من انفسهم فهم آلهة وليقولوا ذلك علنا.

لقد اظهر رسل الله ما اتاهم الله من صفات وقدرات استثنائية ولم يخونوها لا تواضعا ولا خافوا وقالوا انها من الله وحاججوا الناس.. وما ليس فيهم قالوا انا لا نملك ذلك قالوا لا نقول لكم ان عندنا خزائن الله ولا نعلم الغيب ولسنا ملائكة

هذا ما من الله به علينا تعالوا تأكدوا منه وافحصوه بكل ما اعطاكم الله من قدرات واستعينوا بكل من تستطيعون لتدحضوا ذلك وفعلوا فلم يقدروا

لا نطالبكم بتحقيق ما وعدتم به فقد ثبت انكمً عاجزون فقط نطالبكم ان تتواضعوا لله وللناس وتتركوا الشعب يختار من يحكمه غيركم

فان توليتم فاعلموا ان الله سيستبدل غيركم ولن يكون امثالك

وسيظهركم الله على حقيقتكم وسينتصر الشعب عليكم، فقط تواضع واعترفوا بفشلك وسيختار الشعب من يثق به وسيكون ذلك تواضعا حقيقيا ومحمود من الله والناس وستدركون ان تواضعكم الحالي ما هو الا عجز ..وفرق بين العجز والتواضع.

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24