السبت 21 يوليو 2018 آخر تحديث: السبت 21 يوليو 2018
د. سيف العسلي
الشجرة الملعونة في القرآن
الساعة 20:51
د. سيف العسلي

النفس البشرية تحب الاشجار فهي مصدر غذاء الانسان ومصدر كساءه وتساعده في بناء مسكنه ومنها يحصل على الذ الفواكه و منها يحصل على علاج لامراضه البدنية

لقد لجأ ادم وحواء اليها عندما نزع الشيطان لباسهما عنهما ليريهما سواءتهما فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة

الشجر مفيد وكيف يلعن القران الشجر فما لعنه الله في القران فان علينا ان نلعنه. إذا  فما هي الشجرة التي يجب ان نلعنها ؟..

بعد تأمل كبير لم اجد ان البشر قد لعنوا شجرة قط

لكن الله في سورة ابراهيم ضرب مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اذن هناك علاقة الشجرة الطيبة والكلمة الطيبة

و وجه التشابه هنا ان الشجرة الطيية يحرص الناس على زراعتها وتغذيتها والمحافظة عليها حتى ولو تأخرت ثمارها وكذلك ينبغي عليهم ان يفعلوا مع الكلمة الطيبة وهناك كثير من الكلام الطيب ولكن افضله وهو المقصود هنا هو  السلام كما تدل على ذلك الاية التي قبلها

اما الشجرة الخبيثة والتي هي الكلمة الخبيثة  فما هي الا الحرب فعكس السلام الحرب فالحرب لا تولد الا الدمار وعندما تحل في قوم فإنها تهلكهم  وتبدأ الحروب بكلمة تبررها وهنا ينبغي اجتثاث كل الكلمات التي تعظم من الحرب حتى ولو اطلق عليها جهاد كلما اوقدوا نار للحرب من خلال الدعوة اليها اطفاءها الله انه لا يحب الفساد والمفسدين ...ودعاة الحروب هم كذلك

يثبت الله الداعين بالسلام من خلال القران ويضل الله الظالمين الذين يمتهنون الحرب وخطابها فيهلكهم لانهم احلوا انفسهم وقومهم دار البوار

فيدعون غير الله لينقذهم من نار الحرب الذي اشعلوها فلا يستجيبون لهم ويدعون الله فلا يستجيب لهم قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا

الله يستجيب لمن يدعوه ويطلب منه ان لا  يشترك في الحرب و ان يبذل  كل الجهود لمنعها ولا يجاملون دعاتها تحت اي ظرف من الظروف اولئك الذين يدعون و يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محذورا

انهم يدعون الى السلام لهم ولغيرهم ويتصرفون بما يؤدي الى السلام وان لم يعمل غيرهم مثلهم فان الله بثبتهم ويقيهم الحروب..

يثبتهم اولا بانه يخوفهم من الحرب ويكون هنا الخوف ايجابيا لانهم لا يبادرون الى الحرب الا اذا اكرهوا عليها وتكون قصيرة ولا يوجد فيها الا القليل من القتلى من الطرفين .

ويثبتهم ثانيا لان الله يهزم عدوهم من خلال الرعب فيكون ذلك نصرا عزيزا لهم وان من قرية الا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة او معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا

اي ان الله تعهد باهلاك اي قرية تشعل الحروب وهكذا حصل لألمانيا وحلفاءها في الحربين العالميتين وللاتحاد السوفيتي وحلفاءه

اذن الشجرة الملعونة في القران هي كلمة الحرب فالقران قد ادان كل الحروب ولم يعتبر الحرب ايا كانت مقدسة ابدا بل جعل الجهاد من اجل منع قيام الحروب

وقد توعد من يعلي من شان الحرب اذ جعلهم من اولياء الشيطان قال اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاءا موفورا واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا

ايها اليمنيون العنوا الحرب و العنوا الشجرة الملعونة في القران ان كنتم حقا مؤمنين بالله .

مع اقتراب الذكرى الثالثة للحرب الملعونة في القران سترون اولياء الشيطان و معهم الشيطان يبررونها ويدعونكم للمشاركة فيها

تأكدوا ان استمرار الحرب لن يؤدي الا الى المزيد من المآسي التي اذاقوكم اياها ولا شيء غير  ذلك فالعنوا الحرب على الاقل في مواقع التواصل الاجتماعي لعلهم يعقلون

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24