السبت 22 سبتمبر 2018 آخر تحديث: السبت 22 سبتمبر 2018
أحمد طارش خرصان
الناصريون.....القلّة التي تملك الشرف
الساعة 23:49
أحمد طارش خرصان


تجاوز الناصريون تقييم الذهنيات المعطوبة ، وأستطاع خلال مسيرته النضالية من إجبار المعتوهين على التعامل معه، ليس كحزب أبو أربعة نفر
لكن كحزب أبو سبعة نفر ، بحسب توصيف النوبلية توكل كرمان المسكونة بوهم الإنجاز والحضور المنتفخ .

طيلة مسيرتهم النضالية ، تعرض الناصريون إلى أبشع صنوف التعذيب الجسدي والمعنوي والإبعاد الوظيفي والإخفاء القسري لكثير من قياداته ، ولعل 
مرحلة الإضطهاد التي عاشوها شاهد على ما ارتكب في حقهم من جرم والذي كان - ربما - ، بتواطئ من كثيرين ، صاروا اليوم أكثر انكشافاً وصدقاً وهم يسقطون النقاب عن عورات ، لم أكن أعتقد أنهم سيجازفون بكشفها ودون حياء أو خجل ...
تتدفق الأحقاد وتبتلع مساحات شاسعة من الأمل والتفاؤل ، وتمتلئ فراغات الحياة بهكذا نتوءات جوفاء ،لا هم لها غير التواجد في دنيا ، لم تعد قادرة على إشباع نَهَم الضباع التي لا تعاف الجيفة ..
منذُ عهد صالح  لم يغادر الناصريون تلكم التوصيفات المتهكمة ، والتي لم تكن لتفارق ذهنية الرئيس الماضي ( صالح ) وعلى نحو محتقر ومستصغر بأولئك الذين ، كانوا قريبين من طي اللحظة الأخيرة من حياة ( صالح ) العام 78م ، قبل أن تدرك توكل كرمان معنى الثورة وسوء صالح المتفاقم والذي انتهى بتدمير كل أمل وحلم بمستقبل قادم . وقبل أن تختزل توكل كرمان الثورة في جملة من الهتافات ، التي لم تزد عن كونها تعبيراً صادقاً وحقيقياً عن سيدة ترفض أن تكون محط تقدير واحترام .
لا يريد كثيرون أن يكون ( الناصريون .. الإشتراكيون ...)
بين الكبار ، ولذا يعمدون إلى التصغير والتحقير من شأنهم ، وكأن ذلك التواجد جرم يستوجب العقاب .

تعيب توكل كرمان على الناصريين حقهم في ممارسة حياتهم السياسية ، وبالطريقة التي يرونها جالبة للمنفعة العامة ، ولا أجدهم يلتفتون لنزقٍ ، بات في أكثر مشاهده حصراً على السيدة التي تتقن الجلوس أمام شاشة بلقيس ، لتلقي خطابها الوطني في المناسبات الوطنية
وكأنها القائد الذي عاد بالظفر من معركة خاسرة ...

كنت أنتظر أن يطال النقد ما جاء في بيان فرع التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بتعز ، لا أن يكون المأخذ الوحيد على ذلك البيان مناصرتهم للمحافظ الذي أخطأ في حق ثوار ، تعتبر توكل نفسها صاحب الحق في تمثيلهم والدفاع عنهم .

وذلك ما دفع توكل إلى الإنتصار لأولئك بالحديث عن الحزب ( أبو سبعة نفر ) أو حزب ( قدس) ، بتلك الطريقة المستهجنة والمعيبة بحق سيدة  كنت أتمنى أن تمثل جميع اليمنيين .

لم أفهم حتى اللحظة كيف أن حزب لا يزيد أعضاؤه عن ( سبعة ) أعضاء ، يتحول إلى مؤرق ومصدر قلق لكثير من الغوغائيين والمنتفعين ، الذين يرون في قلة الناصرين سُبّة تستلزم الجلد والهجوم ، تلكم القلة التي لم تعبها توكل فيما يخص الخلاف بين قطر وبقية دول الخليج
حيث وجدت السيدة توكل في قطر ( القلة ) التي ستمكنها من مواصلة أدوارها اللا مستحسنة .
أجدني سعيداً وأنا أقف أمام عيب الناصريين الوحيد المنحصر في قلة عددهم ، ولو أن من ينقمون من الناصريين وجدوا غيره ، ما تأخروا في كشفه .

ولعل ذمة الناصريين النظيفة أعجزت الناقمين عليه ، ولم تظفر آلتهم الإعلامية بما يخدش تلك الذمة والنظافة ، وهو ما يجعلنا أكثر زهوا بمثل هكذا قيادات يقف على رأسهم الأمين العام الأستاذ عبدالله نعمان ، والذي سيظل عنواناً ونموذجاً لحزب وتنظيم سياسي ، لم يتجاوز واقعه وحجمه
ولم يكن غير انعكاس لمبادئه التي ضحى من أجلها قيادات ، 
لا أظن أن بلد بحجم اليمن سيغفل الحديث عن رجال ، حاولوا ذات يوم
إعادة العربة إلى الطريق الذي رسمه الشهيد إبراهيم الحمدي - رحمه الله - 
لكن الخيانات منعتهم من ذلك ليدفعوا- رحمهم الله - في النهاية وبثباتٍ بالغ الفرادة حياتهم ثمناً لذلك الموقف الشريف والنزيه .

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24