الأحد 16 ديسمبر 2018 آخر تحديث: الأحد 16 ديسمبر 2018
خالد الصمدي
بلاد السعيدة وساسة اليوم
الساعة 20:55
خالد الصمدي

ماذا  لو خرج ملوك "السعيدة" وقادة اليمن العظماء وشاهدوا ما حل بالبلاد بعدهم فلربما حكموا على ساستها اليوم بالإعدام جميعاً.

شعب يموت جوعاً وباطن ارضه ثروات وما ظهر منها نهب من قبل قراصنة الدولة وما أوجع الجوع والخوف ان اجتمع معاً! اليمن ليس بلداً فقيراً بل ساستها هم فقراء القيم الوطنية الذين أوصلوها الى هذا الحال والكارثة .                                                نهب خيرات  الوطن قراصنة الدولة وبنوا الشركات وأسسوا اقتصاد الوجاهة ولديهم ارصدة المليارات في بنوك العالم من المال العام المنهوب ويرفعون شعارات الوطنية والجمهورية والوحدة لخداع الشعب  وللاسف جندوا قطيع اْبواق ومطبلين ومقاتلين تحت راياتهم المتعددة في الوطن  ! بلاد السعيدة التي دون تاريخها العظيم في التاريخ العربي والإسلامي والعالمي بات المسؤولين عليها يشحتون المال من الخارج ويلتقطون الصور لتنشر في الصحافة والفضاء الالكتروني وما اصعب وأمر اهانة عزيز النفس راعي الحضارة والتاريخ المجيد  !                                                          يمتلك اليمن النفط والغاز والمعادن  وساحل يمتد لأكثر من 2400 كم وموانئ وموقع على ممر التجارة العالمية وكوادر بشرية في مختلف التخصصات والمهن وذلك هو رأس المال الحديث مع ذلك تعيش وضع انساني كارثي بسبب فشل الساسة لعقود من الزمن في ايجاد دولة حديثة  !لقد  استخدموا الشعب سلعة للمتاجرة  به في السلم في الانتخابات المزورة وفي الحرب بالدماء  ! وغياب الوعي الوطني كارثة ايضاً ! اطالة امد الحرب كارثة في حال عدم وجود حسم عسكري ولا حل سياسي عادل  ولذلك مخاطر اقتصادية كارثية وامنية ومجتمعية على اليمن والمنطقة !

لقد وقع اليمن ضحية انقلاب همجي اسقط الدولة وشرعية عوجاء فشلت في استعادة الدولة حتى الان!

الشعب بحاجة الى ثورة وعي تسقط قراصنة السلاح وتجار الحروب والمليشيات المتعددة والارهاب والتطرف والفساد ! 

ثورة وعي تجعل من الوطن دولة اتحادية فيدرالية حديثة تحل فيها كل القضايا العادلة وتحقق المواطنة الاجتماعية وتزيل رواسب تخلف الإمامة ومشيخة القبيلة الجهوية وديكتاتورية العسكر وأمراء التطرّف والارهاب ودعاة الدين المتعصبين ودعاة الفتنة  وكل اعداء الحياة بالوطن ليكون يمن اتحادي حديث للجميع فيه حقوق المواطنة وواجبات الوطنية !

 

 

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24