الاربعاء 14 نوفمبر 2018 آخر تحديث: الاربعاء 14 نوفمبر 2018
عبد الكريم المدي
رسالة عاجلة إلى قيادات المؤتمر الشعبي العام بالخارج
الساعة 21:18
عبد الكريم المدي

إلى قيادات المؤتمر في الخارج..قبل أن تخسرونا ونخسركم ونخسر الوطن..

تشتدُّ الحاجة إلى مؤتمر شعبي عام متماسك وقوي..
مؤتمر شعبي عام حرّ وديمقراطي ،يمني عروبي يمتلك قراره ويحدد خياراته كما كان في الماضي القريب.

وتشتدُّ الحاجة إلى قيادة مؤتمرية جمهورية وطنية تعيد البوصلة والأمل والثقة لقاعدة شعبية عريضة وكبيرة جدا في الداخل وتأيد دولي واسع في الخارج.

نُقرُّ بأننا نمتلك قيادات مؤتمرية في الخارج تاريخية ومجربة وقادرة على أن تنهض بنا من بداياتنا، بإمكانها صُنع التحول الذي يؤدي إلى إستعادة دور المؤتمر وربما أقوى من أدواره السابقة.

لكن هذا الاقرار لا يكفي وهذا الاحساس لا يكفي ، وهذا الدور إلى اليوم لا يكفي ..ولا يكفي مطلقا أن نقول: إن قيادات المؤتمر في الخارج عملاقة في معظمها وذات حضور طاغي ومؤثر ونكتفي بهذا الكلام ونظل نحلم بعصا سحرية تحل مشاكلنا أو أن المشاكل تحل نفسها بنفسها..فزمن المعجزات قد ولى.. ممكن نستوعب هذه الحقيقة!

هل تعلمون ما الذي ينقصكم / ينقص  بعضكم؟
إنها الشجاعة في الكلمة والموقف..وعدم الشفافية والتجرّد من الأنانية وأي حسابات أخرى لا تتسع المساحة ولا يسمح الظرف لقولهما ..
كما ينقص بعضنا عدم استشعار المسؤلية والخطر الذي يحدق بالمؤتمر وبالنظام الجمهوري والدولة اليمنية ككل.

المؤتمر والمؤتمريون اليوم - ياقياداتنا في الخارج- لا يحتاجون إلى جرعات دبلوماسية، وطحطحة في فنون التخفي والالغاز وإرسال الكلمات المطاطية والتنظيرات التي معظمها بعيدة عن الواقع وقريبة من الوهم، لدرجة أنها لا تخدم في مجملها إلا الكهنوت وأعداء المؤتمر والوطن.

لذلك نكررها ألف مرة:  الناس ينتظرون منكم أفعالا ملموسة وليس أقوالا منمقة، وكونوا على يقين تام بأن الجميع معكم متى ما كنتم مع أنفسكم ومعهم، التقوا وقرروا ومن ثم نفذوا ..وانظروا للفرق الجوهري الذي ستحدثونه ..الكل سيمضي خلفكم ويقول : آمين ..لبيتم .

تأكدوا لن يختلف عليكم  أحد أو يعترض عليكم أحد، إلا إذا ظليتم على هذه الحالة من جهة،وإذا فرّطتم  بدم الزعيم والأمين رحمهما الله، وتعاطيتم مع قاتليهما وكأنهم ملائكة لم ينكلوا بالبلد أرضا وإنسانا، من جهة ثانية.

ولِمن يصنّفنا أو يجيرنا لحساب هذا أو ذاك نقول له بكل شجاعة وشفافية: هل تعلم لماذا نجد أنفسنا دائما قريبين جدا من الشيخ سلطان البركاني الأمين العام المساعد لمؤتمرنا وأحد أبرز أعمدته وأعمدت العملية السياسية والتاريخ النضالي خلال الأربعة العقود الأخيرة في بلادنا؟ 

سنجيب : إن الذي يقربنا منه هو شجاعته وصراحته ورصيده الوطني والمؤتمري ومواقفه الثابتة من الحوثية ودم الشهيدين الزعيم والأمين .
والذي يقربنا منه هو قربه من الناس وقراءاته السليمه للأحداث وللمزاج العام للشارع المؤتمري والوطني وكيف يفكران ،وما هي مواقفهما من القضايا الكبرى.

عذرا نضيف :

أما فيما يخص سعادة السفير العزيز أحمدعلي عبدالله صالح، بعلم الجميع وليعلم الجميع بأنه روح الشهيد وفكره ومبادؤه ومشروعه الوطني الذي سيكتمل به ، ولعل هذا ما يجعل الشيخ المناضل سلطان البر كاني
يقول دائما :لن نفرط في السفير أحمد علي ولن نخذله ولن نتخلى عن بعضنا البعض ، ولو تطلب الأمر نحمله فوق رؤوسنا لفعلنا،كيف لا وهو ابن الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح ، نحن منه وهو منا.

ومن طرفنا كذلك نقول : نحن منه وهو منا ..السفير أحمد علي قائد وبطل محنك ،يمثل إرث زعيمنا ومؤسسنا الشهيد الخالد سنؤيده وننصره ونمضي به ومعه معا كنهر جار من أزل الوجود إلى أبده.

وهذا الكلام ليس للمجاملة ولا للمزايدة ولا للمتاجرة إنما هو مبدأ ثابت وقناعة راسخة وموقف أصيل لدى كل مؤتمري ومؤتمرية صادق وملتزم.

وتأسيسا ذلك ..يا أحبتنا الشيخ سلطان البركاني والسفير أحمد علي والدكتور أبوبكر القربي نستحلفكم بالله احسموا أمركم ، اعلنوا اتفاقكم سريعا احيوا الأمل في جماهير المؤتمر قبل أن يفقدوه وتفقدوهم..

رسالتنا الأخيرة: على الكل أن يدرك بأننا لن نتردد لحظة في قول ما نؤمن به طالما وما سنقوله يخدم المؤتمر والوطن، ومن ذلك نحثكم جميعا إلى الاستماع  بكل تواضع ومحبة لِما يقوله  صادقا الشيخ سلطان البركاني وكل العقلاء، ولِما تُريده وتُريد أن تقوله - أيضا- الجماهير في الداخل وإياكم أن تدفعوا بها إلى الاحباط والبقاء وحيدة بين أنياب المليشيات والمواقف الضبابية والرمادية والدبلوماسية غير المجدية في مثل هكذا ظروف ومحطات تاريخية بالغة الخطورة والحساسية.
عجلوا بإقرار القيادة التي أتفقتم عليها وارموا أي تباينات خلف ظهوركم ..صدقوني الإقليم  والعالم كله معكم وينتظر منكم فقط، بيانا تؤكدون فيه موقفكم ووحدتكم  وسيدعمكم في جميع المحافل ..وهذا سينعكس سريعا على قواعد الداخل والقواعد والقيادات الموجودة في الخارج،  وعلى علاقة المؤتمر بالقوى السياسية الأخرى التي تحارب وترفض مليشيات الحوثي الإيرانية.

هيا.. استشعروا المسؤلية الملقاة على عواتقكم ..وتذكروا بأن وحدة مؤتمر الخارج ستواكبها وحدة مؤتمري وقواعد الداخل، وليس ذلك فحسب بل ستتبعها وحدة القوى الوطنية الحُرّة، ووحدة الكلمة والصف الجمهوري وهذا حتما سيفضي إلى استعادة الدولة المخطوفة لدى مليشيات الحوثي.

ثقتنا فيكم كبيرة ومن هذا المنطلق ننتظر منكم عاجلا وليس آجلا موقفا تاريخيا تنتصرون فيه على أنفسكم أولا:  وعلى المراهنين  على شتاتنا وشتاتكم ثانيا:

نجاح الحوثية وإرهابها وإختطافها للدولة وعبثها بالأرض والمقدرات والعقيدة والثوابت يتوقف على ما ستقررونه أنتم.. وأنتم فقط، من سيقرر ومن سيتحمل المسؤلية التاريخية والوطنية والأخلاقية..
إلى هنا ونكتفي.. الأمرُ لكم ..أفلا تعقلون؟

عبدالكريم المدي

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24