الجمعة 26 ابريل 2019 آخر تحديث: الخميس 25 ابريل 2019
عبد الكريم المدي
من هو زعيم الحرب الناعمة الذي عينه عبدالملك الحوثي لخطف نساء اليمنيين وكسر شرفهم؟
الساعة 01:02
عبد الكريم المدي

تفاصيل تقشعر لها الأبدان :

تخيلوا زينبية تتصل بامرأة وتقول لها تعالي إلى مكان كذا وكذا ..إما لعمل ما، أو لاستجواب ما ، أو حتى لمساعدتها في إختيار بالطو يتناسب والمكانة الرفيعة التي تتمتع بها بنت السماء ..أو حتى تحت مبرر كاذب لإعطائها "قطمة رز"..

فلبّت هذه الضحية، أوتلك الدعوة/ الأمر، لكنها، للأسف، ذهبت ولم تعد، لأنها كانت تنتظرها كلاب" المسيرة" الضالة ،المُضِلة التي يقودها هذه المرة مجرم يتربع على كرسي البحث الجنائي في صنعاء يُدعى سلطان زابن ( أبوصقر).

وتخيلوا أيضا، أن تقوم قطعان بن زابن في نهار الله المبصر بالتهجم على مقهى/ شيشة /قسم خاص بالسيدات/العوائل وتختطفهن وتغادر المكان باتجاه إحدى الفلل المُعدّة سلفا.

أما التُّهم فجاهزة وكثيرة ..مثل: " متلبسات بقضية دعارة"..، لكن بدون رجال..هكذا ووووبس..واللي ما يعجبه يضرب براسه أقرب جدر.

وتخيلوا معي ..أن تقوم فرقة أخرى من تلك القطعان بالتنشين على مجموعة من اليمنيات في أي شارع بالعاصمة المحتلة صنعاء، سواء كُن راجلات أو يستقلين سيارة تعود لإحداهن..وفجأة ترتعد فرائصهن وتخفق قلوبهن بسرعة الضوء حينما يحيط بهن عشرات الأشخاص المدججين بمختلف الأسلحة ملوحين بها في وجوههن البريئة، الآمنة ويقتادوهن بكل دناءة وانحطاط،  تباركهم زوامل قُبح " المسيرة" ورذائلها وشعارات صرخة الموت الخمينية المرصعة فوق تلك الأطقم والوجوه والعقول وجدران القلوب المقفلة والمريضة.

يخطفونهن  إلى حيث المكان الذي يحدده بن زابن وهناك يتم هتك أعراضهن وكسر شرفهن..وقطعهن عن العالم الخارجي.

 

لحظة أضيف:

(أستحلفكم بالله خالق الموت والحياة أن تضعوا أنفسكم  مكان أهلهن وتعتبروا كل واحدة منهن عِرضكم وشرفكم وتتوقعوا أن الذي حدث ويحدث لهوءلاء سيحدث لكم تباعا..ما هو عند جارك اليوم سيكون عندك غدا)

أما الذين ما يزال الوهم مسيطرعليهم  ومخدوعين بكرامات زعيم الانقلاب الحوثي، ما عليهم إلا أن يهبطوا إلى أرض الواقع الذي يقول إن المدعو سلطان زابن - وكما وردت معلومات كثيرة وموثوقة - ينفذ إرادة ومشيئة عبدالملك الحوثي الذي اختاره هو شخصيا ووضعه في ذلك المكان( مديرا للبحث الجنائي في العاصمة صنعاء) ودائما ما يشيد ببطولاته ، بل أنه قال له بالحرف الواحد: ( أنت زعيم الحرب الناعمة)

التي كانت نتائجها لحد الآن ( 140) مختطفة في فلل وسجون زعيم الحرب الناعمة، وهذا الرقم بالطبع هو المعلن عنه، بينما الرقم الحقيقي الذي من المؤكد سيكون أكثر من هذا بكثير، ولا يعلمه أحد غير قيادة هذه العصابة..ويعود السبب المباشر في ذلك للمحاذير والقيود الاجتماعية والقبلية  التي يعرفها الجميع.

أما المردود المالي الذي يجنيه الممثل الشخصي ل ( قائد المسيرة)  في البحث فقد كُشف عن بعض جوانبه كقيامه مؤخرا - ومعلوم أنه كان معدما لا يمتلك حتى سيكل- بشراء فيلّلا بأكثر من (160) مليون ريالا وأكثر من (4) سيارات فارهة وأراضي وووالخ .

وضعوا في إعتباركم أننا نتحدث هنا عن الإثراء الذي صار يعيشه زعيم العصابة ولكم أن تأخذوا الآلة الحاسبة وتحسبوا كم هو نصيب عشرات وربما المئات من أعضائها الذين يقومون بمهام الخطف والبدء بمساومة أسرهن على دفع فِدى قد تزيد في كثير من الحالات عن (15) مليون ريال..لعشرات بل ومئات الحالات.

سلطان زابن ، يصفه ضباط وأفراد في البحث الجنائي بأنه لا يمتلك ذرة أخلاق ولا ينتمي للمجتمع اليمني ولا يحمل قيما دينية أوإنسانية أبدا ،يعني شخص متجرد تماما من أي صفات وطنية أو دينية أوإنسانية ..وأمثاله بالذات هم الذين تنقب عنهم وتستقطبهم مليشيات الحوثي وتعلي من شأنهم، من أصحاب السوابق

وعديمي الأخلاق والمنحطين ،من الرجال والنساء ..فهذه الخامة والنوعية هي رهان الحوثية وأدواتها التي تقمع بهم الشرفاء والأحرار من أبناء اليمن.

ومن اراد أن يتعرف على نماذج من هولاء ما عليه إلا أن يسأل عن أبوعلي الكحلاني ممثل عبدالملك الحوثي وآمره الناهي في الحديدة وسلطان زابن في قيادة البحث الجنائي بالعاصمة صنعاء ..وهذا الأخير تتلخص بعض صفاته المعلنه والمجربة من خلال تعامله مع أقارب المختطفات حيثُ يقول أحد شهود العيان : "من وصل إلى أبوصقر وأستطاع أن يقابله من آباء وأقارب  المختطفات الذين تفطر حالاتهم قلب أي إنسان، يبرك بين قدميه راجيا ومتوسلا مكرمة منه باطلاق سراح ابنته أو شقيقته والبعض زوجته...وعندها نلاحظ  علامات السعادة ترتسم على وجه زابن ، خاصة حينما يسقط أي شخص عزيز  أمامه وهو يذرف الدموع بغزارة، فيدعه يتمرغ بتراب الأرض والمهانة قليلا كي تكتمل عنده لذة وشهية الاستمتاع بالمشهد ثم يقول له:" التحقيقات ما كملت، روحوا واصبروا"

وحينما يأتي الدور ليمني آخر يتقدم لوضع رقبته بين يديّ هذا المجرم الذي يقابله بإبتسامة ماكرة، حاقدة ويقول له:" بنتك مش عندي"

 والهدف بالطبع، هو تعذيبه أكثر ودفعه لأن ينثر أمامه آخر مثقال من كرامة وعزة نفس، وحينما يطلق الرجل المسكين آخر شهقة محملة بآخر زفرة من إباء يرد عليه:

"مكلفك خائنة مع العدوان السعودي/ الأميركي..أنصحك تروح ولا زد تبدي "

وهكذا حتى يصل دور مكلوم ومفجوع ثالث ورابع وعاشر على بنت قلبه التي يعرف أخلاقها أكثر من نفسه، يقول له : "تارة بنتك عفاشية خائنة، أوبنتك متورطة بقضية أخلاقية أحسن لك إنساها"... وهكذا.

المعلومات من داخل البحث الجنائي في صنعاء تقول أن هذا المدعو سلطان زابن أصبح فرعونا في البحث ولم تجروء حتى النيابة العامة على القيام بأي شيىء قانوني لكبح جماحه والحد من جرائمه التي صارت تزكم الأنوف.

مصادرنا تؤكد بأن النيابة العامة حينما رفضت استلام مجموعة من النساء المخطوفات قام زابن باستئجار عددمن الفلل والبيوت الخاصة ووضعهن فيها.

النيابة التي لا حول لها ولا قوة ( وأحتفظ بوثائق صادرة عنها بهذا الشأن)، خاطبت بمذكرات رسمية عديدة المحامي العام ورفعت أخرى للنائب العام تطالبهما فيها بالتحرك وانقاذ أعراض اليمنيين وشرفهم المسفوك على عتبات بوابة البحث الجنائي وعدد من البيوت والفلل التي تخفي بداخلها قصصا تمزق نياط القلب وتشيب لها الولدان.

لكن كل تلك المذكرات والمناشدات تصطدم ببنادق المليشيات ورغبة عبدالملك الحوثي ( قائد المسيرة القرآنية..ابن النبي..مندوب السماء).

وعندما غصنا أكثر في البحث عن تفاصيل هذه الجريمة التي لم تحدث تقريبا في التاريخ الحديث لليمن وربما عبر تاريخ هذا البلد كله، حصلنا على معلومات خطيرة جدا تفيد بأن هناك أطرافا كثيرة داخل حكومة الانقلاب في صنعاء متورطة بهذه القضية التي تقوم من خلالها بأعمال لا أخلاقية وغير مشروعة اضافة إلى تحقيق مكاسب مالية تأتي من خلال الفِدى إلى جانب الأهداف السياسية كترهيب المجتمع وإسكات الأصوات الرافضة لسلطة المليشيات،التي يشير البعض بأن قياداتها تعتبر كلا من الإمام السلالي السفاح عبدالله بن حمزة وسفاحي المغول في عهد جنكيز خان نماذجا تقتدي بها من أجل الاستمرارية وتكريس مشروع الموت والفساد والتجهيل والظلم.

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24