الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 آخر تحديث: الاثنين 18 نوفمبر 2019
عبد الكريم المدي
مرجعنا في صنعاء.. وفارسنا في الساحل
الساعة 15:36
عبد الكريم المدي

إذا لم ننصف الأبطال وأصحاب الكلمة التي تظل أقوى من المدفع في وجه الاستبداد الحوثي فلا خير فينا.

والحقٌّ إن الجبهة الإعلامية في مواجهة الكهنوت ودكدته وفضحه تتميز بوجود أعلام بارزين وأقلام شريفة وذهبية كالأستاذ محمد انعم.

لذلك فمن واجب القول إن هذا الرجل يستحق ليس فقط كلمة ثناء أوتقدير عابرين، وإنما إعتباره قدوة ونموذجا..

فلم تهزّه العواصف وتقلبات الدهر يوما، ولم ترتعش أكتافه أو تضعف قواه وعزائمه أبدا تحت اي ظرف كان.

لا أنكر تعصُّبي له وثقتي المطلقة به من قبل سنوات، ودائما ما أعتبره من أهم ذخائرنا ورهاناتنا في الجانب الصحفي والإعلامي.

أتذكر انني كنت أعود إليه كثيرا من أول ما تعينت في صحيفة الميثاق ( لسان حال المؤتمر الشعبي العام) رئيسالقسم المجتمع المدني متنقلا في عدد من أقسامها ،وحينما كنت أُستضاف في وسائل إعلامية خارجية عربية ودولية كنت أعود إليه لأخذ مشورته ولمعرفة المستجدات ومواقف المؤتمر منها ..وأقرّ وبكل أمانة بأنه لم يخذلني يوما أو يعتذر ويتحجج بعمل ما، بل كان وحتى وهو في أوجّ عمله (ليلة إصدار الميثاق)  يعطيني الوقت والمعلومة الكافيين وإلى الساعة يظل هو ذلك السند والمدد الدائم.

وإلى جانب صفاته الإنسانية فهو مبدع وصاحب ملكات صقلته التجارب.

وتبقى علاقته القريبة من الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، ورفيقه الأمين الشهيد عارف الزوكا رحمهما الله، محطة مهمة جدا في حياته نهل خلالها من معينهما الذي لا ينضب وجاد علينا من ذلك المعين بالكثير.

من المفيد الإشارة إلى أن كل من يتتبع الأستاذ محمد انعم، نشاطه ومواقفه من الحوثية وما ينعم به من وطنية متدفقة وانتماء أصيل للأرض والإنسان، سيدرك ما أقوله ، سيدرك أن هذا الرجل صاحب العقل والقلب الكبيرين يمتلك من الوفاء لُبّه ومن الشجاعة والوطنية أعلى مراتبهما..بحيثُ أنه يقول ولايبالي ، يعطي ولا يأخذ ، يتقدم ولا يتراجع.

لا يتردد عن قول وفعل ما يؤمن به.

أتذكر بأننا حينما غادرنا صنعاء بعد انتفاضة 2ديسمبر2017

ووصلنا إلى عدن بأننا كنا في حالة شتات ونفسياتنا متعبة وبوصلتنا شبه تائهة، نتعثّر تارة وننهض أخرى ووحده محمد أنعم من كان يعيد لنا توازننا وتوجيه البوصلة ، ينصح ، يهدىء ، يحتوي الجميع ويعيد لهم الثقة بالذات والمستقبل، يعطينا دروسا ، يلهمنا الصبر والثبات، يقرأ لنا الواقع برؤية الحكيم ، ويستشرف المستقبل بفلسفة العارف المجرّب.

بقينا معا على هذا الحال حتى عادت الدماء للركض من جديد  في أركان أوردتنا بظهور العميد الركن المجاهد طارق صالح ..وهذا الخبر وما أحدثه فينا من تحول (180) درجة ، وما منحه إيانا من حيوية وعنفوان، سيكون لي معه وقفة خاصة مستقبلا إن شاء الله.

المهم ..اليوم وبهمة عالية وتوهُّج جميل يضيىء الأستاذ محمد أنعم في سماء جبهتنا ومعركتنا الإعلامية بكل تواضع ومحبة وشموخ يمشي في قلب الصعب جنديا وصحافيا وكاتبا وخطيبا ومحاضرا وإنسانا.

مهما تحدثت عنه ، ستظل شهادتي فيه مجروحة ، لكني تعودت على أن أقول ما أريد، هذا من جانب، ومن جانب آخر إعترافا للآخرين بجهودهم ،سيما ونحن في مرحلة صعبة تتطلب قدرا من التكامل وتعزيزا لقيم الوفاء والنجاح وعلى وجه التحديد مع أولئك المؤمنين بقضيتنا الوطنية الكبرى والعادلة.. التي لازما علينا مواصلة الكدّ  والكفاح في سبيلها حتى ننال حريتنا ونستعيد كرامة وعزّة وهوية شعبنا.

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24