السبت 04 ابريل 2020 آخر تحديث: الجمعة 3 ابريل 2020
الأستاذ/ خالد الرويشان
صراخ صخر .. وصبر صالح
الساعة 14:45
الأستاذ/ خالد الرويشان

يتسائل الشارع اليمني عن غياب الكثير من الشخصيات وعن سر إختفاء أصواتهم وإبتعادهم عن الساحة السياسية والنوافذ الاعلامية بما فيهم الاصلاحي صخر الوجية الذي لو تذكرتم يوم أن كان عضو مجلس الصارخون أمام وجه الرئيس العفوي صالح.

حقيقة لقد افتقدنا صراخك ياصخر بعد ان إعتدنا عليه ونحن صغاراً عندما كنا نشاهدك عبر شاشة التلفزيون وأنت تصرخ تحت قبة البرلمان وتتمتع بعذوبة ديمقراطية الرئيس صالح وليت صراخك يعود في زمن صرخة اليوم.

اليوم افتقدنا صراخك يا صخر ونحن نحمل نعش الشرعية التي حولت صرح البلاد إلى ساحة صراع ومجلس النواب إلى مخيمات نازحين وأغاني آنستنا يا عيد إلى غربة فنادق ونغافة هشام الشويع.

اليوم افتقدنا صراخك يا صخر ونحن نعيش لحظات نجد فيها قلوبنا تصرخ وجعاً على النساء والاطفال والأكاديميين الذين يعتادون على شارع حارتنا لجمع (الصحات) من نفايات المعلبات البلاستيكية لعلهم يجدون في جمعها ما يسدون بها جوعهم فأين اختفى صوت صراخك الكاذب ياصخر بعد حضور صرخة صعدة وسيف سفيان.

كان صخر الوجية وجماعته بمثابة صخرة عثرة تعمل على عرقلة عجلة البناء وتميت قافلة التنمية وتتطاول على طاولة الصبور صالح.

كان صخر الوجية وجهاً اخر لعنجهية حميد الاحمر، وفي الوقت ذاته كان وجهاً مهنجماً أمام رزانة عبدالكريم الارحبي رمز الوزراء وميزان الإقتصاد وأمين خزائن أرض اليمن انذاك.

اليوم تصفد صراخك يا صخر وامتلئت خزائن اليمن بالباروت وسقطت قبة البرلمان وتراكمت السحب من رماد الدمار ، وترملت النساء وتيتم الاطفال وتدمرت المدن ولا زالت تسفك الدماء وكل ذلك بسبب صرخة مران التي جائت من رحم بحبوحة صراخك يا صخر الوجية.

كان صخر الوجية طويل اللسان ولبق النفاق وفقير الصمت ولصاً لعواطف الشعب.

كان صخر الوجية وجهاً ينتفخ بهراء الحديث، ومبهرراً بعيونه المتلاعبة ، وكرشاً مليئاً بدخن باجل ومعرداً معتاداً لمعلافة صندقة حميد.

حين أذكر الفوضوي صخر وصراخه الذي كان مزعجاً تحت قبة البرلمان أجد نفساً عميقاً يصعد من صدري ندماً على زمان صالح وشغفاً إلى حلم الشيخ عبدالله الاحمر وأسفاً على عبقرية إستاذ الاقتصاد السيد عبدالقادر باجمال.

وختاماً فقد كان صخر الوجية يجيد رقصة غزارة الكلام وكان يستخدم أساليبه كوسيلة لسلب أحاسيس الناس الذين خدعهم صخر وجعلهم جهلاء لا يقدرون نعمة نظام صالح ولم يعد لهم الوعي إلا وقد صارت البلاد كلها تحت صرخة الموت التي جائت من صراخ صخر الاجير.

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24