الاربعاء 27 مايو 2020 آخر تحديث: الثلاثاء 26 مايو 2020
عبد الكريم المدي
الكبير خالد الرويشان الذي ملك قلوب اليمنيين والعرب
الساعة 23:40
عبد الكريم المدي

لا يُمكن أن أنسى الباب الكبير الذي طالما فُتِح لي ولآلاف المثقفين والكُتّاب والشعراء والفنانيين والنشادين والسياسيين والإعلاميين اليمنيين والعرب.

باب أستاذ اليمن وقلبها الشاعر المثقف الإنسان خالد الرويشان..

( الباب الذي خلعته مؤخرا مليشيات الحوثي).

 الباب الذي فُتح لي ولآلاف المحتفلين بأعراسهم من الشعراء والمثقفين والفنانيين والكُتّاب اليمنيين..

إذا أقسمت لكم بالله خالق الموت والحياة أنني لم أتخيل يوما من أن طواغيت الأرض كلها مجتمعين بمن فيهم طاغية كورية الشمالية والخميني  والشيطان نفسه وكل الاسماء القبيحة التي يمكن أن.تخطر على بال أحد منكم  تُفكّر حتى مجرد التفكير من الإقتراب بنيته  عدوانية.

خالد الرويشان..الذي قد لا يعرفه إلا الذي عرفه وأحتك به مثلي .

هل تصدقون أنني لا أتماهى بتاريخ منطقتي إلا معه ولا أتماهى بجبال اليمن وتنوعها ووهادها إلا معه ..ولا أعرف يافع إلا منه ولا أعرف تاريخ حاشد وبكيل وسقطرى إلا منه ولاأعرف تكوينات القبائل اليمنية والشعر والتراث إلا منه..ولا أعرف المنطقة التي أنتمي لها منذُ ما يزيد عن مئتين وخمسين عاما حينما هاجر إليها جدي وإلى حيثُ أنا اليوم وأسرتي إلا منه.

خالد الرويشان الذي لم يسألني أدباء العرب في المغرب العربي إلا عنه. ولم يسأني أعلام مصر التي أعيش فيها لاجئا منذُ ثلاثة أعوام إلا عنه وعن البردوني وعبدالعزيز المقالح؟!

بالله عليكم، بمن فيكم أتباع ومغفلوا المسيرة( الطرائون)

 هل كان أحدكم يعتقد أن باب خالد - أقولها ودمعي يسيل والله- يتم تكسيره من الهمج؟

هل كان أحدكم يتصور للحظة أن باب ومكتبة ومجلس وغرفة نوم خالد الرويشان تتعرض لهذا الإرهاب والوحشية؟

من يجاوبني منكم؟

هل بينكم شجاع؟

خالد الرويشان هذا اليمن ..هذا العظيم ..هذا التاريخ هذا الفن والثقافة والشعر والحب والتسامح والوطنية والعظمة يتعرص لكل هذا ؟

خالد الخالد في قلوبنا الذي أنكرُ نفسي وأقرّه ،

أكرهُ نفسي وأحبه... أرفض ذاتي وأعترف به ،

يتعرض لكل هذا؟

يحدث كل  هذا ، فقط ، في زمن مليشيا الحوثي!

هل تصدقوني - وأنا تلميذه وصديقه الحميم جدا- بأنني كنت حينما أصل إلى باب بيته للغداء أو المقيل أشعر بأن روحي ترتجف في مقامه.. كلماتي ترتعش.

قلبي ينبض.وأنا محبه وجليسه ومحبه الحميم.

أعتذر للتدليل للكثير منكم وقول كلمة منصفة وكافية  عمّن يعني لي ولملايين اليمنيين خالد الرويشان!

أعتذر لكم  لأن كتبه التي أهداني إياها بمن فيها ديوان مختار الضبري ومجموعة نشوان الحميري والبردوني والوردة المتوحشة والهمداني وأعلام اليمن والأدب العربي والعالمي ليست معي الآن ، كي أصورها لكم وأصور معها إهداء وبصمة قلبه وتوقيعه لي.

من يجرؤ من الاقتراب من علم كبير وباب كبير وقمر مضيىء مثلك، يا خالد ؟

من يجرؤ من النظر إليك دون أن يستأذن روحك ؟

من يجرؤ في عتابك ..من يجرؤ في خصومتك ؟

من يجرؤ في الإساءة لك؟

لم أنم - والله - ثم والله، لم أنم حينما علمت بكارثة الاقتراب من بيتك، ناهيك عن إقتحام غرفة نومك وتكسير أقفال مستودع اليمن الفكري والثقافي والحضاري.

لا أحد يعرفك - يا خالد اليمن-  أكثر مني.

لا أحد يحبك أكثر مني ..لا أحد يتماهى بروحك وحرفك وماء عيونك أكثر مني.

سمّوني ما شئتم ودعونا من الحزبية المقيتة..

وبعيدا عن تصنيف اليمنيين.

وقفوا عند نقطة وفاصلة واحدة وأخيرة.

خالد الرويشان الذي واجه كل الأخطاء ، فقد واجه ويواجه طاغوت الحوثية بكل شجاعة في صنعاء ورفضها كملايين اليمنيين،  لأنه حرّ وحميري أصيل،  فعيب عليكم تصنيفه وفق مقاسات معينة أرجوكم..!

 دعونا من السياسة،عليها اللعنة من اليوم إلى يوم الدين،

 أنا أتحدث  لكم الآن عن عقل اليمن وتراثها وتاريخها وشعرها وحبها وروح وتسامحها.

أتحدث لكم عن عظيم ،اسمه خالد بن عبدالله بن صالح الرويشان الذي ينتمي لآخر قرية في المهرة وأبعد قرية في حضرموت وأشهق بيت في وصاب وريمة وصعدة وعمران وتعز.

 

أحبك - يا خالد - وكفى ..

ولعنتي لكل من يكرهك ولا يعرفك كما عرفتك.

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24