الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
محمد عبدالله القادري
الشرعية وجريمة المطالبة باتفاق دولي لمأرب مماثل للحديدة
الساعة 18:38
محمد عبدالله القادري

من وجهة نظري الشخصية أعتبر المطالبة باتفاق فيما توقف الحوثي عن التقدم نحو مأرب كاتفاق ستوكهولم الخاص بالحديدة الذي وقف تحرير المدينة وأوقف القوات المشتركة ، أعتبر ذلك غباءً من قبل الدولة الشرعية بل وجريمة كبرى ، وذلك لعدة أسباب.

 السبب الأول: الشرعية تظهر نفسها كطرف ضعيف غير قادر عن الدفاع عن مأرب، وهو ما يظهرها بموقع ضعف  أمام المجتمع الدولي والعالم وهو ما يدعم المجتمع الدولي للوقوف مع الحوثي ومنحه عدة مكاسب في مفاوضات او اتفاقات قادمة وغيرها.

السبب الثاني: اتفاق يخص مأرب مماثل للحديدة يعني إشراك الحوثي في الاشراف على عائدات النفط والغاز والمشاركة في إدارتها.

السبب الثالث: جعل الحوثي يقايض بالحديدة مقابل مأرب، أي انسحاب القوات المشتركة من أطراف مدينة الحديدة مقابل انسحابه من مأرب, ومن وجهة نظري ـن الحديدة أهم من مأرب من حيث الجانب الاقتصادي والبشري، فإيرادات ميناء الحديدة يساوي ـكثر من عشرين ضعفًا من إيرادات نفط مأرب وغازها.

كان الأحرى أن تطالب الشرعية بتحرير الحديدة ويتم ذلك، واعتبار أن ما فعله الحوثي صوب مأرب قضى على اتفاق الحديدة، وهو الأمر الذي سيسهل تحرير الحديدة بسرعة عسكرياً بسبب انشغال الحوثي بمعركة إسقاط مأرب، ويجعل موقف المجتمع الدولي ضعيف من حيث عدم وجود مبررات لإيقاف تحرير مدينة الحديدة في ظل هجوم الحوثي على مأرب.

المطالبة باتفاق يخص مأرب مماثل لاتفاق السويد بخصوص الحديدة يعني خدمة الحوثي سياسياً وعسكرياً واقتصاديًا، وشخصيًا اعتبر من يطالب بذلك مغفل لا يعرف سياسة ولا يدرك معطيات الواقع.

الحل يكمن في الدفاع عن مأرب عسكريًا وإعادة الحوثي إلى أبواب صنعاء في نهم وأوساط محافظة البيضاء، والتحرك نحو تحرير مدينة الحديدة.

الأحرى بالشرعية أن ترفض أي اتفاق بخصوص مأرب، لا أن تطالب به.

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24