السبت 05 ديسمبر 2020 آخر تحديث: السبت 5 ديسمبر 2020
عبد الكريم المدي
رسالة للحوثيين فقط.. تكملة لرسالة 2014
الساعة 21:30
عبد الكريم المدي

من يأتيني بحل لِما نحن فيه ويستند لأهداف ثورة 26سبتمبر و14 أكتوبر؟

هل من شجاع حتى لو كان حوثيا أو متوحثا يأتي بخلاص سحري لليمن يحقق أهدف الثورة السبتمبرية ونحن معه؟

يا خبرة عيب عليكم..!

اليوم الحوثيون يجمعون الدعم بالقوة من المغتربين في العالم لأجل إحياء فعاليات طائفية، وافدة ما أنزل الله بها من سلطان.

خلاص دعنا من هذا الابتزاز.

هل بين جماعة الحوثي الآن شخصيات وطنية يمنية تقول:

"نحن من اليمن وإلى اليمن ..وهذا الوطن لنا جميعا ولن نقصي أحدا أو نلغي..يا إخوتنا في الوطن تعالوا نحتكم للشراكة الوطنية والإقرار المتبادل ببعضنا قولا وفعلا"

المهم..من يعترف اليوم بهذا الحق  الذي يتكئ على قاعدة وطنية ودينية وشعبية وموروث راسخ.. يؤكد أن لكل أبناء اليمن الحرية في الرأي والمشاركة في صنع القرار والحياة الكريمة تحت سماء الوطن من دون أي صفاء عرقي وميزة لفئة معينة ، بحيثُ يبقى المسجد الشافعي شافعي والزيدي زيدي والإسماعيلي إسماعيلي والصوفي صوفي وهكذا.

للعلم -والله - أني كنت أصلي شخصيا في مساجد الزيدية والشافعية ولا أدري هل أنا شافعي أم زيدي.

تواجدت في صعدة لفترة وكنت أسربل وأضم وآمِّن بعد الفاتحة ولم يسألني أحد أو يمتعض منّي،  بالعكس أصافح الزيدي الذي إلى جواري في المسجد وأقول له " جمعة مباركة "

ويرد عليّ قائلا:

" علينا وعليكم مشفوعة بابتسامة عريضة"..

وننصرف بحب وود وقبول مشترك لا حدود له.

أهلنا جميعا أرجوكم اليمن لم تمرض في العصر الحديث بهذه الصورة والوباء الطائفي ا كما يفعله إمامة اليوم أبدا..

لقد زرت تقريبا كل مديرية زيدية وشافعية في الشمال اليمني الذي أنتمي له وبكل شرف ولم أصادف يوما ريحة عنصرية أو مناطقية.

لم أشاهد الخطيب المختار أو خطبة الجمعة الموجهة لخدمة آل فلان أو زعطان أو فلتان.

 (أيها الحوثيون).. نحن يمنيين جميعا وأي خطر طائفي ممكن تغرزونه اليوم في جسد الوطن، ثقوا أنه سيرتد عليكم وعلينا جميعا وبالا قريبا، والله غير معجز عن ذلك ولله في خلقه وعِبره سنن ودروس.

هذا إن كنتم تؤمنون بسنن التحول الكونية.

عفوا أضيف:

لِمن لا يعلم أنا أنتمي لمحافظات الشمال ومعظم مديريات محافظتي زيدية وكذلك بعض أنسابي ينتمون للزيدية وأنا-والله -أقدرهم كثيرا ويؤمُّوني في الصلاة وأنا شافعي والعكس.

أرجوكم هل ممكن أن تحافظوا على هذا الإرث والتنوع وتتخلوا عن حماقاتكم وبهرجتكم الزائفة ومشروعكم العدمي واحتفالاتكم الطائفية التي تقتلنا وتقتلكم معا.

أخاطبكم اليوم من خارج الوطن بعد أن أقصيتم كل تعدد وتنوع وتسامح شائع في وطني وقتلتم زعيم التعدد الوطني والتعاييش ( صالح) ..ورفيقه الأمين( عارف).

على أية حال لا أدري هل بالإمكان أن أستمر في تقديم النصح لوجه الله وبراءة للذمة؟ ، أم لا!

قد أخذتم إلى اليوم كل ما استطعتم على حِمله وتكديسه من مال وثروة وأراضي على حساب الشعب الجائع المظلوم والمغلوب على أمره، المقطوعة رواتب موظفيه.

والحديث هذا يأخذني إلى سؤال:

هل بالإمكان أن تبقوا لنا ولكم وطناً يستوعب الجميع؟

حرام عليكم وجريمة ما تقومون به ، وعهد الله لن تستمروا..!

يبقى ما أقوله:

فضلا تذكروا أن السنة الإلهية ستجعلكم غدا منبوذين ومطاردين ومشتتين في أصقاع  الأرض مثلنا اليوم تماما وربما أسوأ وأمرّ.

هل أنتم مستعدين للمواصلة والمجازفة وخسارة هذا الوطن والشعب والأهل وقبول المنافي وكل غالي وجميل في الحياة كهذا الوطن الذي فقدناه منذُ سنوات عِدّة وهو حقّ ثابت من حقوقنا اليوم مهما باعدتنا المنافي واستبد بِنا الحال وعذابات الواقع؟

إذا كان بينكم عاقل وشخص محترم - وأشك بذلك- فليفهم أن الجميع يمنيين نشئوا في اليمن وتثقفوا بثقافتها وعرفوا العيب فيها والصح والخطأ وهذه بلدهم. اقرءوا ما نقوله، لكل عاقل يمكن أن يسمعه بين ظهرانيكم اليوم ؟

هذا ليس عصر الطائفية والعنصرية ...

صحيح الغرب اليوم معكم بكل ما يستطيع وثقوا يقينا أنه غدا ضدكم وستسمعون ذلك قريبا خاصة وأنتم أقلية تحكم اليوم أكثرية بمن فيها حتى الزيدية الرافضة لكم.

قبل الختام:

هذا رأيّ الشخصي ..أقوله بكل حرية وراحة بال لضميري..وأكرر أنه قد لا يعجب البعض لكني أقوله ولن أتردد.

وضعوا في اعتباركم أني أنتمي بشكل أو بآخر لقوة اسمها " المقاومة الوطنية والقوات المشتركة"  في الساحل الغربي بقيادة المجاهد طارق صالح  لي ما لهم وعليّ ما عليهم وأقسم بالله لو استدعوني اللحظة لحمل البندقية معهم في الصفوف الأولى لفعلت، لكني أريد سلاما وشراكة وطنية وتعدد وأخاطب هنا كل عاقل..

أطلقوا أولا:

جميع الأسرى من كل طرف وهيئوا أرضية للسلام الشامل..

وثانيا: تخلوا عن مشروع خرافة الولاية.. واقرأوا  الواقع صح..هذا العصر ليس عصر الولاية.

 وثقوا أن أبناء اليمن  المظلومون اليوم الواقعين تحت حبروتكم وبنادق (المغفلين)  ليس كما كان إباؤهم والأجداد قبل مئة ومأتي سنة.

كونوا أذكياء وواعين للمشهد..

والله أن لا مقام واستقرار  لولاياتكم مهما كان ..فقط ستكونون منا حينما تعترفون أن اليمن منكم وأنتم من أبنائها..اليمن لكل أبنائها..

اتقوا الله في أنفسكم والشعب.

لن تستمر العنصرية أبدا التحموا بالشعب وستجدونه معكم ومع نفسه صادقا بدون قوة وجبروت وخطف وقتل وتجويع..

فضلا: جربوا السياسة قد تنجحون وتنجح اليمن..

نقطة آخر السطر:

هل بالإمكان القبول بالشراكة الوطنية أولا:

والتخلي عن مشروع إيران في المنطقة ثانيا:

ومشروع العنصرية ثالثا:

والقبول بالالتحام بالشعب اليمني رابعا:

وترك اليمنيين في مختلف المناطق يعبدون الله ويحتفون بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم  وفق معتقداتهم وطريقتهم في العبادة خامسا؟!

هذه أسئلة ملحّة وحقائق واقع معاش يطرحها اليوم كل يمني رافض لكم ولمشروعكم الهمجي والعبثي وللحرب من قبلُ ومن بعد.

فضلا جربوا السياسة والتعدُّد ..قد تنجحون وننجح معا..

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24