الثلاثاء 18 يونيو 2024 آخر تحديث: الأحد 11 فبراير 2024
محمد عبدالله القادري
سجن أرضي أستحدثهُ الحوثي في إب
الساعة 16:16
محمد عبدالله القادري

في تلك التبة المرتفعة داخل مدينة إب، وتلك المباني التي كانت تسمى سابقاً الأمن السياسي وحالياً الأمن والمخابرات.

كانت توجد هناك بركة ماء كبيرة أو سد قامت ببناءه وحفره الملكة أروى بنت أحمد الصليحي، وعند وصول الحوثي إلى إب قام بتحويل ذلك السد إلى سجن، إذ قام بتقسيمه إلى عدة زنازن ، ثم صب عليه ونصب سطحاً مساوي للأرض وقام ببناء عدة غرف للسجانين بشكل لا يستطيع أحد قادم من الخارج أن يعرف أن هناك سجن أرضي.

 عندما يختطفك الحوثي ، ويأتي بك وأنت مغطى على عينيك لينزلك لذلك السجن، تنفزع وأنت تنزل تلك الدرج الكبيرة باتجاه الأسفل بمسافة تقدر بستة متر، وعندما يدخلك السجان الذي بيديه مصباح أو اتريك أو كشاف كما يطلق عليه البعض ، يدخلك الزنزانة ثم ينصرف، وهناك تعيش بوضع مظلم دائماً لا تدري متى وقت الليل أو وقت النهار.

عدة زنازن في ذلك السجن الأرضي ، وفي داخل كل زنزانة ضغاطة، وفوق كل زنزانة شبك منصوب فوق مسافة عندما يقف الشخص واقفاً ويرفع يديه، وما فوق الشبك مساحة فارغة حتى السطح الذي فوقه غرف السجانين.

وما بين الزنازن والزنازن المقابلة لها في ذلك السجن توجد مساحة يتم استخدامها للتعذيب ويوجد في تلك المساحة ونش.

إذ ان عمليات التعذيب الجسدي خمس طرق أثنتان في داخل الزنزانة وثلاث في المساحة خارجها.

في داخل الزنزانة يضعك داخل الضغاطة ، وأحيان يربط يديك إلى الشبك الذي فوق وتظل واقفاً ويديك مربوطة.

وفي المساحة خارج الزنزانة يعذبك بالصعق الكهرباءي ، وبالضرب بالكيابل، وبالرفع بالونش ، هناك ونشاً يقوم بربطك ويرفعك وتظل معلق في الهواء.

 - لأن هذا السجن كان من قبل سد مياه ، لذا تجده بارداً دوماً ، بارداً ليلاً ونهاراً وصيفاً وشتاءً وربيعاً وخريفاً ، ودائماً يجعلك ملتحف لبطانية وحيدة في زنزانة مساحتها مترين في مترين ، يأتي السجان إليك ثلاث مرات في اليوم يعطيك وجبة طعام متردية  تمد يديك لتأكل ولا ترى وعاء ما تأكل، ويخرجك للحمام ثلاث مرات فقط لتدخل الحمام ولا ترى المرحاض، وبسبب البرودة المتواصلة تصاب بمرض البواسير والعمود الفقري والفقرات.

- ولأن السجن دائماً مظلم، وعند خروجك منه تنصدم بالضوء ويضعف نظرك.

 أجزم أن هذا السجن لا يوجد مثله في الكرة الأرضية.

هو ليس بدروماً فالبدروم له نوافذ.

وهو ليس قبراً فالقبر لا يتعدى عمق  متر عن سفح الأرض، بينما هذا السجن في عمق ستة أمتار أي بمساحة دورين داخل باطن  الأرض.

ومن هنا أدعو كل العالم ، أدعو مجلس الأمن والأمم المتحدة وكل الحقوقيون وكل أصحاب الضمير أن يدينوا الحوثي وأن يضغطوا لتسيير لجنة تفتيش عالمية دولية  ليروا هذا السجن بأم أعينهم ونحن سنأتي معكم لندلكم عليه لأننا تعرضنا للتعذيب داخله والسجن فيه أو سنشرح لكم مكانه بطريقة دقيقة  وهناك ستطلعوا على حجم الجريمة الإنسانية التي يرتكبها الحوثي بحق أبناء إب.

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24