الاثنين 27 مايو 2019 آخر تحديث: الأحد 26 مايو 2019
"ست الحبايب"... أقوى من الحر
الساعة 19:51 (الرأي برس - عربي )

الإرياني: عيد الأم يأتي هذا العام "ونحن نستكمل عامين من الحرب العبثية والصراع المدمر"

"وأقول لأمي كل عام وأنت السند الذي يارب ما انحرم منه، والشيء الجميل والوحيد الباقي لي في الحياة بعد أبي يرحمه الله"، تقول جهاد بابريك، فيما ترى الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، لمياء الإرياني، أن عيد الأم يأتي هذا العام "ونحن نستكمل عامين من الحرب العبثية والصراع المدمر، والأم اليمنية تعاني ظروفاً استثنائية قاسية، فهي اليوم أم الشهيد وزوجته وأخته".
مع المناسبة السنوية "عيد الأم"، في الـ21 من مارس، يحتفي اليمنيون ككثير من الشعوب، وهي مناسبة تكتسب أهميتها الخاصة من مكانة الأم التي تطغى لتعبر عن نفسها بصور مختلفة، من الهدايا والتعابير الخاصة وإقامة طقوس منزلية، وكذا الإحتفاء بالمناسبة بخواطر وأقوال تُذكر في الأم ومشاعر الحنان نحوها، ولكلٍ طريقته الخاصة بالتعبير عن ذلك.


وترى بابريك، في حديث إلى "العربي"، أن "عيد الأم مجرد يوم مثل أي يوم في السنة، لكن الجميع يرى فيه أنه فرصة مميزة للتعبير عن مشاعرنا لها في يوم مخصص ومحدد نجمع فيه كل مشاعر الحب والامتنان لها"، وتضيف: "أقول لأمي كل عام وانتِ السند الذي يا رب ما انحرم منه، والشيء الجميل والوحيد الباقي لي في الحياة، بعد أبي الله يرحمه، ويطول لي في عمرك".


تماسك الأسرة وسط الحرب
من جانبها، تعتبر الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، لمياء الإرياني، في حديث إلى "العربي"، أن "الإحتفال بيوم الأم هو ممارسة إنسانية انتقلت وسادت كل العالم تكريماً للأم وعرفاناً بدورها الهام، ويأتي عيد الأم هذا العام ونحن نستكمل عامين من الحرب العبثية والصراع المدمر، والأم اليمنية تعاني ظروفاً استثنائية قاسية؛ فهي اليوم أم الشهيد وزوجته وأخته، في الشمال والوسط والجنوب، في الريف والحضر، في الساحل والجبل، هي الأم التي أصبحت في كثير من مناطق اليمن لسبب أو لآخر المعيل للأسرة دون أن تهمل دورها الأساس في التربية والتنشئة".


يحتفي اليمنيون ككثير من الشعوب بهذه المناسبة

وتتابع حديثها أن الأم اليمنية استطاعت "في ظل الحرب القائمة أن تحافظ على تماسك الأسرة وثباتها وتحملها للصعاب كي لا ينهار المجتمع، وإذا كانت الأطراف المتصارعة في هذه الحرب حتماً لن تحقق أي انتصارات وسيكون الطرفان منهزمين، فوحدها الأم اليمنية التي صمدت بصبرها وعطائها هي المنتصرة الوحيدة".


مناسبة يجب استغلالها
ويعتقد أيمن (29 عاماً) أن "مناسبة عيد الأم من أهم المناسبات التي تُذكرنا نحو من كان لنا كل شيءٍ، وتعهدنا حتى كبرنا ولا نزال بعينه صغاراً، وهو الأم التي أدمع لمعاناتها إذا ما كنت بعيداً عنها، وأرى أن يوماً في السنة لا يكفي لنتذكرها كما يجب، إلا أنه مناسبة يجب أن نستغلها لتذكير أنفسنا بها وما يجب علينا تجاهها".


طقوس ومفاجآت
سمراء عبد الله ترى، من جهتها، أنه "بما أن المجتمعات العربية باعتقادي مجتمعات لا تصرح بمشاعر الحب، حتى وإن كانت مشاعر قوية تجاه الأم أو الزوجة، أو الأبناء تجاه آبائهم أو أمهاتهم، فإن المناسبات العالمية كعيد الأم استطاعت أن تكسر حاجز الخجل للتعبير عن الحب للأم، والتعبير عن ذلك من خلال الإفصاح شفهياً عن المحبة أمامها، واللمة حولها، والاستعداد لتلك الطقوس بتزيين البيت وعمل مفاجآت وهدايا وصور تذكارية تؤخذ في مثل هذا اليوم تعبيراً لها وعرفاناً لما تقدمه".
وتزيد، في حديث إلى "العربي"، أنه "في عيد الأم، أقول إلى من شاركتني تفاصيل حياتي لحظة بلحظة، حتى أكملت الجامعة وتمنت أن تراني إعلامية، أقول لها سأكون بإذن الله كما أحببتِ، فأنتِ كنتِ دائماً تتمنين أن أكون متفوقة بدرجات عالية في دراستي، فكنت متفوقة ومن الأوائل في دراستي الأساسية والجامعية، ولن أيأس لأجل أن أكمل حلمك الآخر، وأكون إعلامية متميزة، وأتمنى لك مزيداً من الصحة والراحة والسعادة".


هدايا بسيطة لها وقع خاص
نسبية صالح، بدورها، تقول إن ما شدها في هذا العام "البحث عن سبب الإحتفال بعيد الأم في 21 مارس من كل عام، فوجدت سبب ظهور الإحتفال بهذا اليوم هو أن الأبناء في الغرب كانوا ينسون أمهاتهم نظراً لانتقالهم للعيش منفردين عند بلوغ الـ18، فبحث المفكرون في وسيلة لبقاء الإتصال قائماً بين الأبناء وأمهاتهم ولو ليوم واحد كل عام، فبدأ الإحتفال بيوم الأم في مطلع القرن العشرين لحل قطيعة الأبناء لأمهاتهم، وفي يوم واحد فقط".


وتضيف: "فكرت في عالمنا الإسلامي، وكيف أن تكريمنا وطاعتنا لأمهاتنا قائم كل يوم وجوباً، وأن يوم 21 مارس في حياتنا كمسلمين يأتي كأي يوم عالمي يحتفل به من أراد؛ تتنوع الهدايا المهداة للأمهات في هذا اليوم، ومهما كانت بسيطة إلا أن لها وقعاً خاصاً في قلب كل أم". ومع ذلك، ترى نسبية أن الإحتفال بعيد الأم سيختلف في اليمن لهذا العام؛ "لا رواتب ولا مدخرات لشراء الهدايا وتلطيف الجو العائلي عند الكثيرين، فكل ما سألت صديقاتي عما سيهدين أمهاتهن في عيد الأم، فلا كلمة أسمعها غير كلمة (حراف)، أي لا نقود لشراء الهدايا!".

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24