الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 آخر تحديث: الاثنين 20 نوفمبر 2017
ن ...........والقلم
أحمد البعداني .... - عبد الرحمن بجاش
الساعة 15:23 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

 

  مهدى لصاحبي ماجد العبد الله 


قلت وأنا اكاد اتميز ليس غضبا , بل ضحكا : كيف يا بعداني ؟ , ركز نظره على وجهي وبحركته  التي تشبه حركة "زوربا": يا ابن الشيخ هذا ما حدث , وعدت إلى الضحك : لكن (( البعدانيه )) ظلت تهذي وهي تمشي : اني داريه أين سار البعداني , والله يا أحمد انو تزوج , وكلما احاول ان اشرح لها ان البعداني قد يكون حصل له حادث , دعينا نتأكد , تعود الى الصراخ : محد يعرفه (( الزنوه )) الا أني والله انو عند مرته الجديدة , ليكن خليني اشوفه شاوري ابوه  , وأنا اخلط الضحك بالجد لان الموقف كان يحتم ان افعل ما فعلت .
 

هناك من الاشخاص من يجعلك تتعلق به , لسر ما , لسبب ما لا تستطيع شرحه , واحمد البعداني كان رحمه الله صاحبي , كل اسراره لدي , والبعداني كان يشتغل مع مستودع الشرق الاوسط مساء , والفتره الصباحيه عند الروس , تحديدا عند فيكتور في المركز الثقافي السوفيتي , احمد البعداني كان يذهب بعد ان اشتروا له دراجه ناريه ابو عربيه , يذهب الى المطار كل اسبوع ياتي بنشرة ((نوفوستي))  وجريدة انباء موسكو ومطبوعات دار التقدم الشهيره باللغة العربيه , بواسطة طائرة شحن تقوم بالمهمه الى عواصم البلدان المنضويه تحت اللواء السوفيتي يومها , عدن , اديس بالذات.

 
كان يحدثني همسا ويضحك , وأنا اموت ضحكا : (( يابن الشيخ ولا تحكي سري للبعدانيه : كنت في المطار وطلعت الى الطائره , فتحت الثلاجه كنت ظمآن جدا , قوارير (( الصودا )) اعجبتني, تناولت احداهن , والى جوفي , ولم ادر بعدها الى اين سرحت , صحوت فجأة فاذا بي وسط ظلام بين كراتين , فتحسست ما حولي حتى وصلت الى مايشبه النافذه , حركتها في كل الاتجاهات , ففتحت صعودا , من وراء الزجاج كان المنظر مش المنظر , مطار صنعاء ملان ثلوج , ففركت عيني , فاذا بي ارى المباني غير المباني , قلت لنفسي : ايحين ثلجوا المطار وغيروا المباني , عدت الى مكاني مطنن !!! , اسالن اين انا ؟ وبين الكراتين يا بعداني , الظاهر انني نمت من جديد وانا مفجوع , ادور على المطار في خيالي , حتى أحسست بحركه ومن يناديني باسمي , فركت عيني كان المهندس الروسي : اخمد ايش هذا ؟؟ , كيف جيت ؟ انت في موسكو , أللي يا بعداني و في موسكو , عاد المهندس يقول : نزله مافي , اجلس هنا فوق الطياره , الثلاجه مليان اكل وصودا !! وضحك . 
تركني لاظل داخل الايرفلوت اسبوعا , جلبوا لي ملابس , وطرنا من جديد وقدني مثل بريجنيف !! . 
تعالى صوت البعدانيه : (( طلقني يا احمد البعداني او طلقها , والا والله ما ارجعلك بيت )) .


 يا ابن الشيخ كلم هذي بنت الكلب , انا في وادي وهي في وادي , وفي الشارع ظل عبد الوهاب العليمي يتفرج للبعداني والبالطو الاسود الطويل , وبقامة البعداني المهيبه ظهر كاعضاء المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي , ولم يكن يومها والايام التاليه من حديث لشارع علي عبد المغني احدا غير البعداني , ونحن الشلة الصغيره مشغولين بادعاءات البعدانيه عن زواجة البعداني !!! . 
 

في علي عبد المغني (( اقتلب )) البعداني بسيارة الشرق الاوسط , تخيلوا ان يتقلب احدا في الشارع , لكنه البعداني وكان الوقت ليلة عيد رمضان , كانت الصودا حق ليلة العيد هي السبب , بعد ان فطمت الشلة الاكبر منها طوال رمضان !!!
 

ظل كلا منا يضحك على حكاية البعداني والبعدانيه واحمد وانا رحمهما الله طوال ايام لاحقه , انا لانني اعرف مالذي حصل , والبعدانيه تهم الزوجة الجديده , واحمد عمنا صاحب الشرق لم يصدق ما حصل, واحمد البعداني يضحك على نفسه عندما يتذكر انه ظن انهم غيروا مطار صنعاء ثلوجا ومباني !!!!. 
 

رحم الله البعداني صاحبي الحميم , والبعدانيه التي ماتت وهي تدعي عليه وتلحقني به (( اني داريه ابن الشيخ صاحبه )) ...
لله الامر من قبل ومن بعد .

20  اغسطس  2017

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
عدن الغد