الاربعاء 13 ديسمبر 2017 آخر تحديث: الثلاثاء 12 ديسمبر 2017
الحرب تخلف أكثر من 1500 أرملة فى محافظة حجة حتى الآن
الساعة 20:14 (الرأي برس - المشاهد)

بين عشية وضحاها انقلبت حياة نساء كثيرات في محافظة حجة رأساً على عقب بعد أن حصدت الحرب أرواح أزواجهن، وحولتهن الى أرامل مستضعفات يصارعن الحياة مع أطفالهن، أحيانا يجدن من يعيلهن ويساعدهن وأحيانا لا يجدن ذلك.

ودفعت نساء حجة ثمناً باهظاً جراء الحرب التي دخلت عامها الثالث، والعديد منهن فقدن أزواجهن، وهن في مقتبل العمر وباتت بعض القرى في المحافظة خالية من الشبان بعد أن قتل معظمهم في جبهات القتال.

فتيات في عمر الزهور البعض منهن لم يمضي على زواجهن سوى أشهر قليلة والبعض أعوام فقدن أزواجهن وسط حرب مريرة نشرت آلامها بعيداً في قلوب اليمنيين، لتغدو أصغرهن ذات الخمسة عشر ربيعاً تحت مسمى “أرملة”.

ما ينتظرهولاء الفتيات بعد رحيل الزوج أشد ألماً وصعوبة من مجرد الفراق, فقد فقدن معيلهن ووجدن أنفسهن وحيدات في مواجهة ظروف حياة قاسية تزيد الحرب من وطأتها يوماً بعد يوم.

ومن خلال إجراء إحصاء تقريبي لعدد الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن في الحرب على صعيد محافظة حجة كان العدد أكثر من 1500 إمرأة وهو عدد قابل للزيادة مع استمرار الحرب في اليمن.

وترفد محافظة حجة مختلف جبهات القتال بالمئات من أبنائها، أغلبهم من مديريات المحابشة والشاهل وكشر ووشحة أكبر معاقل الجماعة بالمحافظة, يعودون إلى أهاليهم من محارق الموت خصوصاً جبهة الحدود مع السعودية جثثاً متفحمة.

وتحظى حجة بأهمية رمزية وعقائدية لدى جماعة الحوثي، كونها تكتنز مخزون بشري هائل لتمويل الجبهة الحدودية المشتعلة وجبهات القتال الأخرى بالمقاتلين والمال خصوصاً سكان المرتفعات الجبلية، الذين ينتهجون المذهب الزيدي، القريب نوعاً ما من المذهب الشيعي.

واعتمد الإمام أحمد بن حميد الدين, على أبناء حجة في مواجهة الثوار بعد قدومه من تعز الى حجة عبر الحديدة عندما كان ولياً للعهد واستنجد بأهلها واجتاحوا العاصمة صنعاء، وأخمدوا ثورة 48 ويتكرر ذات المشهد اليوم حيث يعتمد الحوثيون على حجة لرفدهم بالمقاتلين.

إقرأ أيضاً  صالح يرفض القرارات الاخيرة لجماعة الحوثي والخيارات امامه صعبة
وفي مداخل مديريات المحافظة وأسواقها الكبرى، تقابلك لوحات خضراء مزدحمة بأسماء “قتلى الحوثيين”، كشاهد على اتخاذ الجماعة لسكان هذه المحافظة والذين يمثلون نحو 10% من سكان اليمن, وقوداً لحروبها العبثية.

ولايكاد يمر يوم دون أن تفقد فتاة في إحدى قرى ومدن المحافظة زوجها في حين أصبح إستقبال جثث قتلى الحوثيين والموكب الذي يرافقهم مشهداً مألوفاً في قرى ومدن المحافظة الحدودية مع السعودية.

وفي 28 من سبتمبر الماضي, فقدت خمس فتيات من مديرية وشحة شمال المحافظة, أزواجهن الذين قتلوا وهم يخوضون القتال في صفوف الحوثيين في مدينة ميدي الحدودية شمال غرب المحافظة.

ولا تكاد تكف مستشفيات محافظة حجة وخصوصاً المستشفى الجمهوري في مدينة حجة مركز المحافظة, ومستشفى عبس الريفي شمال المحافظة عن استقبال عشرات القتلى من أبناء المحافظة، الذين قضوا في جبهة الحدود اليمنية السعودية.

وخلال الشهرين الماضيين، كانت مديرية المحابشة, ذات الأغلبية الحوثية, هي الأكثر إستنزافاً من قبل الحوثيين، ووفقاً لسكان محليين، فقد كانت المديرية ، تستقبل بشكل يومي جثثا لعشرات المقاتلين الذين سقطوا في جبهة حرض وميدي الحدودية.

ويرى البعض أن سر صمود الحوثيين في الجبهة الحدودية بحرض وميدي والتي تشهد مواجهات عنيفة منذ عامين يرجع إلى وجود حاضنة شعبية لهم في محافظة حجة, أكبر معاقل الجماعة بعد محافظة صعدة.

وكشفت الحوثيون منتصف فبراير الماضي خلال معرض معرض لصورقتلاهم فيما يسمونه يوم الشهيد بمحافظة حجةعن مقتل ما يقارب 2500 من عناصرهم من أبناء المحافظة منذ بداية الحرب، معظمهم شبان في مقتبل العمر،قتلوا في جبهة حرض وميدي الحدودية.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
عبد الرحمن الراشد
خيرالله خيرالله
د/ياسين سعيد نعمان
محمد جميح
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
عدن الغد