السبت 21 يوليو 2018 آخر تحديث: السبت 21 يوليو 2018
ن ……..والقلم
اطلت..فأخضر قلبي عطرا .. - عبد الرحمن بجاش
الساعة 14:18 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



 

يطل المطر بنطفه ، فيخضر الزرع ..وتشجن سنبله ..
تطل هي فيمطر قلبها زنينة غبش ..فيكبر شوق قلبي نتف من سحابة جازعه...تحمل مطرها الى حيث تهفوا قلوب للمطر…
لافرق بين امرأة ومطر ...كلاهما يهمي ، كليهما يقطرخلاصة العشب ، ورحيق قمر ….

واكتشف أن قطع الموسيقى هن في حقيقة الأمر خلاصة خلطة تكونت من ورود وازهار،  وروائح مسك،  وبخور، وامراة جميلة في مكان ما …

الشعر هو امرأه ، والقصيدة خلاصة جمالها ، والكلمة الجميلة رحيقها ، أما الحرف ، فكل حرف دمعة هاطله من عين امرأة استثنائية ، تتواجد اين ينموا العقيق ، واوراق الزيزفون ، وحيث تغني فيروز للبحر …..
وصوت الريح ، والرعد، والبرق، وحفيف الشجر ، ونسيمات الغسق الاخير من الليل ، همسة امرأة في اذن عاشق ….احبك ..

خرير المياه ، وصوت ناي يتهادى مع انسياب مياه الجداول ، وجيتار يشدو بانشودة عشق مذهبه ، في حقيقة الأمر ابتسامة امرأة عطره ….

واذا تهادت أشعة قمر في ليلة صيفية على سطح سحابة آيبة من موعد ليلي ، فاعلم أن البحر يتحول إلى رحيق ياسمين ، يصب كله في قارورة عطر معقود على جسدها سوار من جلد من ياسمين ، يطوق عنق الزجاجة الانثى بريحة زمرجد ، يتدفق من عيني امرأة ترسل ابتسامتها الى عيني حبيبها نسيمات من هواء ليل يسافر في انفس الحالمين بغد من عطر ….

ألقى عليها تحية المساء ، فأرسلت اليه قارورة عطر رد التحيه ...وعادت تقول له : هل شممت اللحظة عطرا ؟ ، قال بل شممت البحر مسكا ، وبخور ، وعقيق ،ولآلئ من عيون تبرق ، كلما القى قمر الليل تحيته ، واناب عنه عينيها ، وذهب لينام …...كيف يمكن للقمر أن ينام؟ سألها ، ردت بسحابة شاردة ، توزع مطرها على افئدة العشاق غسقا ….

عند الشهقة الاولى ، كانت ملكة الليل تمر على أزقة المدينة توزع دموعها في قوارير صغيرة من عطر ، كان الليل قدآب ، ولم يبق في الشوارع سوى عساكر من ورود ….

عند المنحنى الاول ، سقطت قطرة من قارورتها ، فتحولت الى نهر من رحيق ، اختلط برائحة ملكة الليل ، لتتحول المدينة إلى امرأة من شهقة عطر ….
حتى الريح راح يصفر عطرا, شهقات اطفال ، واشتهاء النذور …

سألها بوجل ، وخجل رجل ، وارتباكة لحظه : من اتيتي بها قارورة العطر ، ابتسمت صوتا ، وضحكت برقا ورعدا ، قالت : جمعت كل دموع فرحي ….. لأحتفظ بك لوحدي عطرا ….تفوح منها إلى عمق اعماق بحاري ومحيطاتي …..
كان القمر قد صحى من تعبه : تعبت عرسا ، ولنا غدا موعد ولقاء ….
حتى عصافير العطور آبت الى مخادعها ، كانت اعشاشها تفوح برائحة عطرها …..
كانت امرأة من عطر …...

السبت 17 مارس 2018

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24