الثلاثاء 16 اكتوبر 2018 آخر تحديث: الثلاثاء 16 اكتوبر 2018
ن ……..والقلم
آمنه … شلالات من الوان .. - عبد الرحمن بجاش
الساعة 14:21 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)




15 ابريل 2018

لا استطيع القول إنني افهم كثيرا عندما يكون الحديث عن الفن التشكيلي ، لكنني استطيع القول بثقه ، انني انجذب إلى اللوحة العميقة بكل حواسي ، فقبل اسبوعين تقريبا ، وكان هناك معرض لدينا وهي طبيبة أسنان برغم نفي نبيل قاسم تهكما ، فثاني لوحة في قاعة البيسمنت على اليمين ، اول مااطليت عليها ، مسكتني من يدي : تعال ، انبهرت بها ، ووافقني على انبهاري الفنان عبد الفتاح عبد الولي ، وهو المتبحر ، وصاحب صنعه كما يقولون ، وتزين إحدى لوحاته أحد جدران الواجهة في صالة منزلي ….

 

لست ناقدا ، ولا دارسا ، ولذلك لا افهم كثيرا في استخدام اللون ، ومزج الالوان ، والظل والضوء ، والزوايا ، والأساليب ، والمدارس ، والاتجاهات ، ومراحل تطور الفن التشكيلي ، كأحد الفنون العظيمه ، لكنني أيضا أقرأ ما استطيع ، وكما اتذوق الشعر ، ولا أكتبه ، تاسرني اللوحة التي هي محيط من الأفكار ، والأسرار ، ونكهة ولمسة من يرسم ….

تشدني خطوط ، والوان ، وتفرد ، هاشم رحمه الله ، والفتيح ، وطلال ، وعبد الجبار درسنا الرسم في الخامسة والسادس ابتدائي بمدرسة ناصر بتعز …..

اعرف أن آمنه النصيري أحد هؤلاء الكبار وببعد دولي تتفرد به ، وهي الدارسه في سيريكوف في موسكو ، والمعهد إلى جانب جوركي ، معهدان لا يدرس بهما ايا كان ، بل المواهب الاستثنائيه ، واعلم كم ظل عبد العزيز الزبيري يحضر ويراجع حتى التحق بسيريكوف …..

آمنه ،احد علامات الفن التشكيلي في هذه البلاد ، ومتأكد انها متفردة باسلوب خاص بها ، وتتبع مدرسة في الرسم أو اتجاه ينتمي للفن التشكيلي الاستثنائي إن صح التعبير ….
ولا تتميز فقط بالريشة والمعنى ، بل هي فنانة مثقفه في مجالها ، ويكفي أن تستمع إليها ، فتاخذك بلغتها ، وأسلوبها ، وحرفها كما لونها الى عوالم من لآلئ وفيروز ، وعقيق يماني …

وبرغم كل الانتكاسات التي أحاقت بهذا البلد المظلوم ، وانعكست على الفنون ، واولها الفن التشكيلي، الذي ظل يظهر ، ويخبوا ، وعانى منتسبيه أو حملة الريشة آلام انتهت بعبد الجليل السروري إلى الجنون ، وإلى الاعتكاف لعبد الجبار ، وإلى الموت جوعا فؤاد الفتيح للاسف ….وهاشم رحمه الله أنقذه الرنج دوما يطلي به واجهات دكاكين العقبه بتعز ، ليأكل ويؤكل ، ورعى الله عبدالكريم شايف ، والعم عبد الله المقحفي ، ومؤسسة السعيد الموؤوده ….

بطريقة ما ، وباصرار يميز أصحاب رداع ومعظمهم اهلي ، فقد استطاعت آمنه أن تصمد ، وهذا احد اسرارها ، فما يحرق روحي الا حين يغلق اي معرض للفنون التشكيلية أبوابه ، فيجد حامل الريشة ومبدع اللون نفسه أمام السؤال الأشد قسوه : من سيدفع ايجار السيارة ، حتى اعيد لوحاتي إلى مخازنها !!!!.لحظة وجع استثنائية ….

اعرف آمنه إنسانيا من معرفتي لأل النصيري ، في رداع ، فقد كان د. محمد النصيري رحمه الله احد علامات رداع صاحبي ، وولديه علي وعبد الإله زميلي في تعز ، وفي صنعاء ….لو تدرون كم هم محترمين …

أما عائش ومحمد شقيقي آمنه فهما صديقي العزيزين ، ولا يعني هذا اي تاثير على ما قلته عن آمنه، الفنانه المميزه بشلالات الالوان ، الخلوقة ، والمؤدبه ، لكن اللمسة الإنسانية في ما يكتب الكاتب ، اذا لم تتوافر ، فعليه أن يبحث عن مهنة أخرى ، لأنه لحظتها يكون جدارا بلا مشاعر ….

آمنه ماتزال تعطي ، تبدع ، تمزج الالوان شلالات من ضوء ، تقدم الفن التشكيلي اليمني للآخرين بمقدره، تعتبره واجبا أن تقول هنا اليمن برغم كل الوجع ….

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24