الاربعاء 25 ابريل 2018 آخر تحديث: الثلاثاء 24 ابريل 2018
ن .....والقلم
المقالح ...أو مطران - عبد الرحمن بجاش
الساعة 13:23 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

 



15 ابريل 2015
في قريتي يشمخ نحو الاعالي جبل مطران , ومطران جبل , تلثم الشمس هامته عند كل شروق , وكلما فتحنا اعيننا على هامة الجبل كل فجر فلا ندري هل نقبل وجه الشمس , اوان الشمس تقبل رؤوسنا , لا فرق , وقد صار مطران عنوان قدس , وقدس تدور حولها الحكايات من قادش الى قدس إلى القدس وما بينهما , قبلهما وبعدهما . 

 

مطران الجبل المرتفع جدا حتى لتكاد تمسك عدن من عند هامته ليالي الصيف المشرقه , صار في نظري والمقالح بهامة واحده , بنفس الارتفاع , بنفس السمو والشموخ , حتى انني من فرط حماستي وحبي لهامة مطران لم انم ذات ليله فقد تخيلت ان احدهم اعتدى على الهامه ووزعها احجارا على تجار الاحجار !!! , فبادرت بالاتصال لصديق منزله بالقرب من الهامة العليا : (( رجاء تنبه لمحاولات البعض المساس بالراس , ومنع الصغار من المس بتلك الهامة العاليه)) . 
 

المقالح هو مطران في نظري .
عندما احاط الخطر العظيم بالاتحاد السوفيتي من النازيه اصدر ستالين بيانه الاعظم الى شعوب الاتحاد السوفيتي , لم يطالبها بالدفاع عن بلد ستالين او لينين , او البلاشفة او المناشفه , بل ارسلها صرخة دوت في كل اذن : (( هبوا للدفاع عن وطن تولستوي وبوشكين )) , فهبت تلك الشعوب العظيمة وقدمت من ابناءها ما يقرب من ال 32 مليون مواطن عظيم , في هذا الزمن ايضا لا يزال تولستوي وبو شكين حاضرين بعظمه , وتوارى راضيا خلفهما ستالين من قاد ذلك البلد العظيم الى النصر , لم تات لحظة ليقول انا الاعظم , بل اضيف راسه تمثالا راسيا مهيبا بين الرؤوس عند جدار الكرملين , وظل تولستوي وبوشكين وجوركي اهم عناوين الاتحاد السوفيتي وروسيا اليوم .

 

سالني ذات لحظه صديق اعتز به : لماذا لم اجدك في مقيل مع د. المقالح ربما مطلقا ؟ , قلت هذا صحيح فانا اتهيب ان اجلس في حضرته , بل اتهيب وانزل براسي الى الارض قبل ان انظر الى وجهه, هذا انا ولن ادعي غير هذا وبالمطلق , وانا احد تلامذة هذه المدرسة العظيمه (( المقالح )) اذا اذن لي بذلك . 
 

هل يمكن لي يوما ان اناقش جبل مطران عن سر سموه ؟ لا يمكن .., هل يمكن ان تطلب من الشمس الا تقبل هامته كل صباح ؟ لا يمكن , هل يستطيع أي صغير ان ينال من جبل مطران حتى اذا اتى بكل آلات الحفر الغبيه تلك التي تنحر اجساد الجبال ؟ لا يمكن , فالحجر الذي يرمى في ((هيجه )) لا تسمع سوى صوة انكساراته على كل صخره !!! .
 

هل يمكن لي ان اعلم المقالح مبادئ الوطنيه ؟؟ والله عيب علي وعلى قلمي اذا تجرأ واقترب من هامة مطران , هل يصيبني الخبل يوما واتجرا واقول للمقالح تعال اعلمك كيف تكتب الشعر !! , وكيف تكتب للوطن , حتى الخجل سيحاكمني .

المقالح إنسان كبير , شاعر اكبر , بل هو جبل مطران , هو كلمه , هو حرف , هو وطن , ولمن لا يريد ان يفهم عمرك لا فهمت , نحن نفهم . 
لله الامر من قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24