الجمعة 19 اكتوبر 2018 آخر تحديث: الجمعة 19 اكتوبر 2018
ن ……والقلم
سأموت واقفا … - عبد الرحمن بجاش
الساعة 12:05 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)




السبت 21 يوليو 2018
 

قلت كيف ؟ 
قال لايمكن أن اقبل أن اكون مجرد (( حالة إنسانية )) ...داررأسي فلم اعلق بشيئ سوى انني صببت على هذا الظرف المخاض كل ما اوتيت من قدره على اللعن ….
فأن ياتي ظرف ويحول أي كريم نفس وعزيزها إلى مجرد (( حالة إنسانية ))فأنا مع أن يغلق الكريم والعزيز بابه على نفسه ويموت واقفا بصمت ...ذلك اكرم واشرف من كل النداآت التي تذهب ذرات غبار في فضاء لا نهاية له ….

كثيرين من ابناء هذا البلد تركوه تحت وطأة (( إنج سعد فقد هلك سعيد )) ..فلم يلوو على شيء وذهبوا إلى الخارج وهناك لم تعد لهم علاقة بهذا البلد الا مجرد بوستات في الفيس بوك وبعضهم يفتح الله على قريحته ببيان حنان طنان ويكون هذا وذاك منتهى النضال في سبيل انقاذ وطن!!!

معظمهم دبر نفسه فصار يستلم بالالاف وقاعد ينظر ...والبعض الاخر دعت له امه فتم تعيينه سفيرا او ملحقا او يخترعون له سفاره وهات يا نضال !!!..

هنا في الداخل اناس كرام انفس واعزاء لا يمدون ايديهم ولا يتجرؤون ، نخرتهم الامراض حتى العظم ولا احدا يلتفت لهم ولا احد حتى يشير إليهم في حالاتهم كمثل هذا الصديق الذي قرر أن يغلق على نفسه ابواب بيته ويموت واقفا ولا يتحول إلى مجرد (( حالة إنسانية )) كما قال …

في البيوت عشرات من امثاله ومن مختلف صنوف الابداع يخجلون من الشكوى ويحاولون أن يظلوا واقفين وبطونهم خاويه ….لامرتب ولا دخل ولا يحزنون ولا احد من المناضلين الكبار حتى يذكرهم للاسف الشديد ….هنا بالطبع لا احد يعرف هؤلاء ولا هم يريدون منهم شيئا …

احس بالوجع لحال كثيرين اعلم يقينا انهم يتالمون ...وأنا عاجز عن أن افعل شيئا ..ويحز في نفسي أن أرى من يتباهون باعراس اولادهم خارج البلد المذبوح وبملايين نعلم أيضا انهم سرقوها خلال 33 عاما ففاضت بها جيوبهم وصاروا بها يمتخطرون في شوارع القاهرة وعمان وبيروت ….و يحدثونك من الجلسات المريحة هناك عن المستقبل الذي سيقفزون الى سفينته كما فعل كثيرون في العام سبعين وما تلاه ….

يوم أن تضع الحرب اوزارها سترى المطارات تستقبل المناضلين الكبار من هربوا كما هرب اولئك الذين سرقوا السبعين يوما وعادوا إلى المشهد بعد أن كانوا مختبئين ….
ولن نستغرب عندما نسمعهم يتحدثون عن بطولاتهم ومافعلوه في سبيل مستقبلنا ومستقبل احفادنا ….كلهم في الاخير سيسرقوا الفعل كما سرقوه الف مره …
ليت لهؤلاء مشروع او رؤيه ...ليتهم يقولون نريدها دولة دستور وقانون وحقوق مصانة للانسان فسيخرج الناس جميعا معهم ….لكن وهي التي تشعرك بالغصه أن الذي في رؤوسهم لاعلاقة له بالعصر ولا بحقوق الإنسان ….

كم أنا مخنوق اذا تذكران الفاسدين والمتخمين سيعودون ...فاذاعادوا وانضموا إلى فاسدين جددا وتحددت معالم القادم باطارمن الفساد قتل حياتنا ولاتزال آثاره باقية إلى ابد الآبدين حيث ينظم إلى نفس المدرسة فاسدين جدد ….
يارب رحمتك بكل عزيز 
لله الامر من قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24