الثلاثاء 14 أغسطس 2018 آخر تحديث: الثلاثاء 14 أغسطس 2018
ن ……..والقلم
في حارتنا رسام ؟؟!! - عبد الرحمن بجاش
الساعة 12:13 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الثلاثاء 7 اغسطس 2018
 

إذ اخرج صباحا اتمشى ، لفت نظري ذلك الحانوت في اقصى الزاوية من الشارع الجانبي غير الحوانيت ، فلا يبيع الجبنه ، ولا يعرض المعلبات فاسدها وصحيحها ، بل يعرض بضاعة اخرى ، وأي بضاعة هي ….
الحانوت مليئ بلوحات لأشخاص ومواضيع مختلفة، نعم واشرت بيدي : تلك قاهرة تعز، ودخلت لاحدد: وتحتها مباشرة حافتي (( حافة اسحاق )) ، هناك روحي صامده ….

 

هنا حانوت يعرض على المارة ابداعا من نوع اخر ، ثمة رقصة سجلت اقصى لحظاتها ، هناك في لوحة ثانية ، قلت : يا عبد الغني عدلها ، فعدلها ، فرحت اتأمل لحظة تماهي بين رفعة اليد بالجنبيه ، والصمت الذي يغلفها دقيقة يعبرفيها الراقص من الواقع إلى عالم من خيال ….

يلزمك عين فاحصه ، إذا اردت ان تتملى في اللوحه ، فلا يكفي أن تقول : لوحة تلك الصبرية جميلة، فلابد لك أن تخترق بعينيك اللاقطتين تلك الخطوط ، وروح الجمال المكتسب من البيئه ، ومشقر ليست حكايته حكاية اللون ، بل حكاية ابديه ابطالها ، طين ، لون، ضوء ينعكس في العيون جمالا لا تدركه سوى الارواح الجميلة، الجدران لا تدرك سر اللون ولا الضوء ، وان ثمة فلسفة لامتزاج اللون بالضوء لاتدركها سوى مساحات ابدعها ربها في بعض الانفس التي اجتزئت من شوق وشجن وحضورإنساني مكثف في اللحظة التي يتماهى فيها الإنسان باللون والضوء وحمرة الشفق ، ولون الغروب ….

قلت يا عبد الغني أو يا عبد الغني علي احمد وهو الفنان الرسام الذي افتتح مرسمه في حارتنا : هل التعلم هو الذي ياتي بالرسام ، ام هي الموهبة اساسا؟ اتفقنا على أن الموهبة اساسا ، ففؤاد عبد القادر صحفي موهوب يكتب العمود بطريقة (( صباح الخير )) ، وحامل الماجستيرلايدري كيف يكتب العنوان …

كان محسن الرداعي رحمه الله فنان تشكيلي بالفطره ، ولانني كنت في لحظة ما لا اتذوق اللون ولا اتماهى مع الضوء ، أو بدى لي هكذا ، فلم اكن اعرلوحاته أي اهتمام ، وظلت ثلاثا منها مرمية في مكتبتي وباهمال ، حتى ايقظني الله يذكره بالخير د. حمدي عبد الله رئيس المركز الثقافي المصري : فينك ياعم عبده ، هنا الهام العرشي جت من عدن ، وعايزين بتشجيع من وزير الثقافه خالد الرويشان نحضرلمعرض للرداعي ، لم اكذب خبرا فعدت من الصحيفة إلى المركز في مدخل السبعين ، كان السؤال الأول الذي سبقني إليه : هل مارسمه الرداعي يمت إلى الفنون التشكيلية بصلة؟ قالها بدون مقدمات : رسام تلقائي عظيم ، فانبت عيني ، وكل احاسيسي ، من لحظتها دربتها على اكتشاف سراللون والضوء والظلال ، فسلمته ماعندي ، وشكرت من قلبي وزير الثقافه لتلك اللفته الكريمه تجاه الرداعي ، ولروح محسن اعتذرت ...كان رحمه الله بلهجته الرداعية كلما قلت : خلي لنا حالنا يارداعي أنت وعصيدك ، يتفرج إلى وجهي المنقط ويطلق سيله : يا إبن الكلب ، عمرك مشتفهم !!….

فهمت يا رداعي ولكن بعد فوات الاوان …

عبد الغني أمس وفي مرسمه ، اكد ماقاله حمدي عبد الله : الرداعي فنان تشكيلي تلقائي كبير ….هنا تتأكد القناعه بأن الموهبه هي الأساس ، والدراسة ضروريه لصقلها ، ولتفتح ذهن الرسام على المدارس والاتجاهات ، واين يقف العالم فنا تشكيليا …
احسد باريس اذهي مرسم عظيم ، من بين قدمي برج ايفل إلى السين ، إلى مقاهي وارصفة الشانزليزيه إلى زوايا للموسيقى والالوان والأضواء وشلالات من ظلال …
عبد الغني علي احمد يعلم الأطفال كيف يمسكون الريشة ..في ذلك الحانوت ، في ركن نهاية الشارع القادم من جسر بيت بوس إلى شارع الثلاثين وبالتالي إلى ارتل ...بالله عليكم زوروه ، لن تخسرو، فاما ستلحقون اطفالكم ليتعلموا سراللون ، اوليرسم وجوهكم تذكارات حميمة للنفس ….
لله الامرمن قبل ومن بعد

 

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24