الجمعة 16 نوفمبر 2018 آخر تحديث: الجمعة 16 نوفمبر 2018
ن ……..والقلم
بنت الحاج … - عبد الرحمن بجاش
الساعة 12:41 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



السبت 8 سبتمبر 2018
 

والآن حان موعد تسديد الدين الاكبر باعتباران الدين هم في الليل ومذلة في النهار ، وأنا ممن يدرون ان تسعة اعشارالرزق في التجاره ، لكن تجارة الناس الاوفياء من نحتوا الصخوروصولا إلى الرزق ، اعرف أيضا ان ارد أتجارة وتجارهي السياسه والسياسيين إلا من رحم ربك وهم في القبور !!!

أدرك أيضا أن بعضهم وحتى ممن يشارإليهم بالبنان سيحدث نفسه واذنيه ترتجفان حراره : (( بجاش مايستحي يقول اسم زوجته ويكتب عنها )) ...جميعهم يخجل عن أن يذكر اسم امه ، ويصدع رأسك ليل نهار نظريات (( تقدمية ))..كيف لهؤلاء أن يصنعوا مستقبلا وهم يخجلون من اسماء زوجاتهم؟؟!!

هي امرأة بحجم هذا الكون ، لا انظف منها نفسا ، ولا اطهر من أعماقها روحا ، وتؤثرالآخرين على نفسها ولذلك فتكبرفي انظار الجميع كل يوم ..
ربة بيت أنا أقول ولا اغمط الأخريات حقهن حتى لا اكون أنانيا ، لكنني اجزم انها مثل السماء كلما غيمت امطرت …
سأقول لكم سرا : لقد تزوجنا عن حب ..وبدأنا حياتنا من دون أن يمد احدايد المساعده لنا وبالمطلق ، اتذكران أول بيت سكناه في الصافية حق شرهان فوجئناذات نهاربأن مياه المطرقد غمرته إلى المنتصف ، فاستاجرناشقة في شارع الزبيري ستائرنوافذه نسخ من اعداد مختلفه من جريدتنا ((الثورة)) رعى الله الثورة حتى من يمدون ايديهم على ابواب قاعات الافراح ، أسال احدهم كيف تدري؟ يقول لي : الله يخلي اخبار قصيرة ، وأنا ارد قل الله يخلي حمدي دوبلة …

لا تتبرم، لا تشكو،لا تخص نفسها بشيئ ، بابها مفتوح لمن أتى اهلا به ، سفرتها ممدوده لكل الايدي، لاتطلب شيء لها ابدا، وإذا طلبت وهي مرات نادره جدا، وقلت مافيش ، ترد بسرعة : عادي ، حولت كل زاوية من البيت إلى واحة من امان …

مائدتها اطيب مائدة ، علاقتها بالجيران أين سكنت بنت لها ولنا في كل واد دار، وفي سكنناالحالي كل من حولنا اهلنا بفضل تواصلها ، فتحرص أين تكون على أن تتعرف على محيطها ..وفي كل بيت سكناه خرجنا منه ورائحتنا بفضلها رائحة مشاقرصبر...
بيتها واحة امان ، واسالوني ، وبرغم كل ضجري ، وضيقي ،وطبعي السيئ في بعض منحنيات حياتنا إلا أنها استوعبتني واعادتني دوما إلى مجرى النهر، ومن هنا وبشهادتكم - وأنا لست سيئا بالمطلق ، بل إنسان يخطئ ويصيب - اعتذرلها عن كل لحظة سببت لها ضيقا او حنقا لم تظهرهما طوال حياتنا الممتدة من تلك الليلة 31 مارس 1983.. رحلة قطارما يزال على القضبان ، لم يخرج عنهما يوما ، بيت هادئ، اضع خارج بابه مشاكلي وهمومي ، ادخل إليه فاذا هو الواحة التي اضع على كتفيه رأسي …

هي شريكة حياه وليست (( مكلف )) ابدا ولا تنتمي إلى عالم (( اهل البيت صانكم الله )) ادرك يقينا انها تفوقني اهمية ، وخلقها ارحم الراحمين مختلفة عني بالدور الحياتي المناط بها ، وقامت به خير قيام ، قدمت من بيت هو اجمل بيت شكلا وموضوعا في قريتنا ، الحاج نعمان ، من لا يعرفه ، كان رحمه الله رجلا عصاميا ، تخرج من مدرسة الحياه بتفوق ، بيته في قريتنا المجاوره انظف بيت ، علاقته باولاده برغم انه تزوج اكثر من واحده ، إلا انكم لن تصدقوا انه كان أفضل والد مع اولاده من معظمهن ...كان رجلا مستقيما، حرص على أن يدرس الذكور والاناث ، لعل معظمكم يعرف المهندس محمد نعمان خريج امريكا زميل الاستاذ عبد العزيز عبد الغني هناك ، كان نائبا لمدير عام مؤسسة المياه ايام طيب الذكر محمد الفسيل، العميد عبد الجليل نعمان هو ايضا خريج تجاره وهو الان في امريكا بعد التقاعد يواصل العمل من اجل اللقمة الكريمه ، علي نعمان خريج تشيكوسلوفاكيا وهو رجل اعمال الآن وكذا د. عبد الكريم نعمان جراح مقتدر ….
اضافة إلى أولاد أخرين وبنات تعامل معهم والدهم كمالوهم من ام واحده كلهم درسوا بفضل حكمة الحاج نعمان الذي استطاع أن يوائم في حياته بين الدنيا والدين …


بيتي ولله الحمد واحة امان بفضل ربته التي تقوده باقتدار وبروح الام للجميع ، 12 فردا تظللهم تقوى نعمان بامومتها وصبرها ولقمتها المبروكه والتي تحرص أن تصل الى الجميع ، لسنا ملائكة ، اذلا يخلو بيت من المناكفات اليومية ، لكن الجميع يهتدون في نهاية الامر بروحها المظلة التي تحمينا من قسوة الشمس …..
 

أنا لا املك وبضاعتي الهدره سوى أن اسجل لام هذه البيت كل الاحترام والتقدير والعرفان شريكة حياتي تقوى نعمان محمد غالب (( بنت الحاج )) كما اناديها ويحب الاخرين أن ينادوها …
لله الامرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24