الأحد 16 ديسمبر 2018 آخر تحديث: الأحد 16 ديسمبر 2018
ن ……...والقلم
حلاوة الشيخ ..!! - عبد الرحمن بجاش
الساعة 14:03 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)




الأربعاء 19 سبتمبر2018
 

أنظر إلى الوراء واضحك كثيرا ...اتذكر كيف كنت ارد الصاع صاعين لصاحبي فاواصل الضحك حتى استعيد القي …

اعتقد انه لا يوجد الا القليل من امثاله طيبة ونقاء وكرما ، نفس طيبة بلا حدود وإسألوا الزملاء الذين كانوا يحجون إلى غرفته في سكن معهد (( ميسي )) بموسكو ….

كنت ترى الزملاء جماعات وافراد يهبطون في محطة ميترو (( الكترازافود سكايا )) ، ما إن تسأل حتى يقول لك ايا منهم إلى كامل حزام مغلس ، وعند المحطة فاحتفظ بلقطة أنا فيها إلى جانب الاثيرين إلى النفس والروح د. عبد السلام الدميني أحد انبل من انجبتهم هذه البلاد ، والمحامي أحمد حميد القدسي ، هذه الأيام أنا اقلب البيت رأسا على عقب بحثا عنها ، يبدو أنني فقدتها كما فقدت اشياء كثيرة وجميلة في هذه البلاد ….

آخر مرة التقيت في تلك المحطة الاثيرة بأحد أجمل الانفس الضاحكة والجميلة كامل محمد منصور ، كان باديا على وجهه الغضب لأول مره ، قلت : مالك يا شيخ كامل ؟ اجاب بين مبتسم وغاضب : تضاربتو أنا والافريقي ، قلت وايش بتفعل الآن يا شيخ كامل ؟ قال : شاسافرالبلاد اسير ابيع أرض وارجع اشارع ابوه لمن استحكم عليه !!!، ضحكت حتى الثمالة ، ماذا يمكن لك ان تقول فكامل محمد منصور يظل الضاحك الاكبر وسط الألم …..

كامل حزام مغلس الشيخ او المهندس إبن خالنا الرجل الانظف نفسا الشيخ حزام 
مغلس من كانت بيته في النسيريات بتعز ابوابها مفتوحة على مصاريعها استقبالا لكل صاحب حاجه ولمن ياتون إلى مائدته الممدودة ليلا ونهارا …

في فترة من فترات العمرالجميل كان الشيخ النبيل عاملا في الحشا، وكان كلما عاد إلى تعز قدم مع مرافقيه إلى بيتنا في وادي المدام شمال المقبرة ، كان مجيئه ونحن قد سكنا معا موسم الخصب بالنسبة لي ، كامل يدبرلي المقلب ليلا، وأنا اسدده نهارا….

كانت تعز يومها لا حديث لها سوى اللحجي وحلاوة اللحجي ، الآن اتلذذ الطعم في فمي ، اللحجي ابو الحلاوه بجانب باب مدرسة ناصرالغربي ، حلاوة اللحجي غيرحلاوة عبد الله مهيوب على الشارع الرئيسي ، فاللحجي بعد أن يوزعها قطع بالمقص ، فيضعها بين الهريسه ويخلطها بها ، يكون الطعم بلا وصف …

نقدم الغداء للشيخ واحرص أن اجلس إلى جانبه ، ولا اتزحزح حتى بأمر الدوله !!!، ما أن نكمل غداءنا حتى يخرج الشيخ بعض البقش : عبد الرحمن روح شل لنا حلاوه من عند اللحجي ، لااكذب خبرا ، فالكلمتين ترنان في اذني كالموسيقى ، اسابق الريح امد يدي للحجي ،- اكيد الشيخ وصل ياابن الشيخ ، يكون بالي عند يده متى ستمتد إلى يدي بالقطعتين العموله !!!، فلا يكذب خبراوأنا انظر إلى كوفيته الزنجباري المزركشه : ومع الهريسه يا عبد …

اتلذذ القطعتين وبالي عند كامل : مقلبك في الليل والقضا في النهار ، كان اروع كامل في حياتي يوقت ليلا إلى عند السابعة عندما نسمع صوت اللاندروفرحق الوالد فيقفز صاحبي ويخرج دفترالخط العربي ويبدأيكتب ، وخطه جميل ، وأنا اتوسل إليه الا يفعلهالان لاخط عربي معي مثله ، يدخل الوالد يراه حتى يصيح باعلى صوته : شفت ياابن تقوى شفت كامل ، المهم تستمرالزفه حتى موعد النوم كلها على رأسي ، كان والدي يقف اجلالا لمن خطه جميل ، وخطه هو اجمل من الجميل بفضل القاضي حزام عون رحمهما الله ...، أنام مكسور القلب من كامل ، واظل ادعو تحت البطانيه ارحم الراحمين أن يهب بالشيخ لارد الصاع صاعين بالحلاوه …..حتى عقدنا في الاخيراتفاقامثل اتفاق روسيا وتركيا حول ادلب لاضررولا ضرار، هو يبطل يكتب في ذلك الوقت الحرج ليلا، وأنا اسمح له بمشاركتي عمولتي من اللحجي ، وافسح له المكان بجانب الشيخ ليمنحنا ايضا من قطعة ناكل معه واصحابه ….لن انسى واحدة من تلك الليالي وكنت اذهب إلى السوق الطويل اشتري للبيت بن ، فقد ظليت ليله وقد قدم الشيخ فيها وبالي عند حلاوة الغد اردد لصاحب البن : هات رطل حلاوه ، ظل يبيع للآخرين ويهملني حتى اذا احتجيت - اول أنت مو تشتي ياابن الشيخ ؟ قلت : حلاوه ، مسكني من اذني - ماعندناش حلاوه عندنا بن ، احلاوه - بلهجة تعز - عند اللحجي وعبد الله مهيوب ، فيحمروجهي خجلا...ولذلك في المرات التاليه اظل ارددمن باب البيت : بن ..بن ..بن حتى اصل عنده ، يخذلني طمعي في بعض المرات ، فما أن يقول : مو تشتي ؟ اقول ببراءه : حلاوة ، خرج ذات مره من وراء الرصه ومسكني باذني بقوه الله لا فتح عليه ……

كامل حزام مغلس جميعنا من جيلنا لا يكاد احد فينا من لا يرددها : كامل حزام اكرم من دمه، وكامل حزام اقولها أنا أيضا من اجمل النفوس المعمرة بالحب للآخرين …
جزى الله الحلاوة خيرا أن وفرت لي الفرصه للكتابة او للاشارة الى احد انبل خلق الله كامل حزام محمد عبد الله مغلس ، ولكي تكتمل الصورة في الذهن فعم كامل هو الانبل علي محمد عبد الله مغلس …..
لله الامرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24