الأحد 16 ديسمبر 2018 آخر تحديث: الأحد 16 ديسمبر 2018
تصريحات جديدة للمبعوث الأممي لليمن.. تفاصيل
مارتن غريفيث المبعوث الأممي إلى اليمن
الساعة 15:25 (الرأي برس - رويترز)

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن يوم الخميس إن أفضل سبيل لحل الأزمة الإنسانية في البلاد هو إصلاح الاقتصاد، ومن ثم فإن الحد من هبوط العملة المحلية الريال يأتي على رأس الأولويات الدولية.

قال المبعوث مارتن جريفيث إن الأمم المتحدة تناقش خطة طارئة للحد من هبوط الريال، واستعادة الثقة في الاقتصاد. واليمن أحد الدول العربية الأشد فقرا، ويواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم زادت حدتها جراء الحرب التي بدأت في عام 2015.

ويحتاج ثلاثة أرباع سكان البلاد، أو 22 مليون شخص، لمساعدات، بينما يقف 8.4 مليون يمني على شفا المجاعة.

وقال جريفيث لرويترز ”لا يوجد مجال للشك لدي على الإطلاق في أن القضية الاقتصادية تأتي الآن في مقدمة الأولويات.

”داخل الأمم المتحدة، نتحدث عن الحاجة لمثل هذه الخطة الرئيسية... مجموعة من الإجراءات الفورية التي تتخذ على مدى أسابيع، حيث يمكن أن يجتمع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ووكالات الأمم المتحدة، والخليج بالطبع، وحكومة اليمن لمناقشتها“.

وفقد الريال ما يزيد على نصف قيمته مقابل الدولار منذ اندلاع الحرب. وسعت السلطات إلى تعزيز السيولة العام الماضي من خلال طباعة نقود، لكن الريال تراجع من 250 ريالا مقابل الدولار بعد ضخ أول دفعة من أوراق النقد التي تم طبعها. وتم تداول العملة اليمنية يوم الخميس عند نحو 700 ريال مقابل الدولار.

وأصبحت بعض السلع الأساسية بعيدة عن متناول كثير من اليمنيين نظرا للارتفاع الكبير في الأسعار، ويكافح البنك المركزي لدفع رواتب العاملين في الحكومة، التي يعتمد عليها الكثير منهم، مع تضاؤل احتياطيات النقد الأجنبي.

وذكر جريفيث أن الأمم المتحدة تأمل في استئناف المشاورات مع الأطراف المتحاربة بحلول نوفمبر تشرين الثاني. وطرفا الصراع هما جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، والحكومة المعترف بها دوليا المدعومة من السعودية والإمارات العربية المتحدة والغرب.

وانهارت الشهر الماضي أول محاولة خلال ثلاث سنوات لاستئناف المحادثات، بسبب عدم حضور الحوثيين.

 البنك المركزي
قال جريفيث، الذي تولى مهام منصبه في مارس آذار، إنه اقترب من التوصل إلى حل يهدف إلى تفادي المزيد من ”مفاجآت اللحظة الأخيرة“.

وقال في أبوظبي ”ما أريد حدوثه هو أن نتمكن خلال الأسبوعين القادمين على أقصى تقدير من حل تلك المشكلات، حتى نستطيع عندئذ أن نقول ’حسنا‘، نعرف الآن الأساس اللوجستي لدينا، فلنعد إلى الطاولة.

”أريد أن يبدأ ذلك في نوفمبر، لكن لا أستطيع التنبؤ الآن، نظرا لأنه يجب علينا أن نزيح تلك المشكلات اللوجستية عن الطريق“. وأضاف أن المحادثات ربما تُجرى في أوروبا، لكنه امتنع عن ذكر مكان محدد.

وتدخل التحالف في حرب اليمن ضد الحوثيين المواليين لإيران في 2015، بهدف إعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي للسلطة.

وقدمت السعودية منحة بقيمة 200 مليون دولار للبنك المركزي اليمني هذا الأسبوع، للمساهمة في دعم الريال، في أعقاب ودائع سابقة بنحو ثلاثة مليارات دولار. لكن جريفيث قال إن هناك حاجة لنهج أكثر شمولا.

وتابع قائلا ”لا أعتقد أنه يمكننا أن نعتمد، ولا يجب أن نعتمد، دائما على السخاء السعودي لضخ أموال في النظام“ المالي.

وينظر إلى البنك المركزي باعتباره الحصن الأخير للنظام المالي في اليمن، حيث يدير فعليا اقتصاد البلاد، بحسب مسؤولين من البنك ودبلوماسيين ومصادر سياسية يمنية من طرفي الصراع.

ونقلت حكومة هادي البنك المركزي من صنعاء إلى عدن في 2016، وهو ما وضعه في مرمى النيران. وتتهم الحكومة الحوثيين بتبديد نحو أربعة مليارات دولار من الاحتياطيات في مجهود حربي، لكن الحوثيين يقولون إنهم استخدموا الأموال في تمويل استيراد أغذية وأدوية.

وقال جريفيث إن الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي يعملان على توحيد البنكين المتنافسين وعدم تسييس أنشطتهما خلال أسبوعين. ولم يدل بمزيد من التفاصيل.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24