الاربعاء 14 نوفمبر 2018 آخر تحديث: الاربعاء 14 نوفمبر 2018
ن ……..والقلم
إلا تكتب ؟! - عبد الرحمن بجاش
الساعة 14:07 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)


 
الثلاثاء 16 اكتوبر2018

 

لسبب ما مرضيا أو أي سبب إنساني أو موضوعي أو ذاتي تقرر التوقف عن الكتابة مؤقتا فيعني أنك تموت بالبطيئ ….

الكتابة حياة ، صاحب القلم وبدونها فيحكم عليه بقرار شخصي أو عام بالموت ، و في فترة تحكمت فيها الاجهزة الأمنية احيل الكتاب إلى مصلحة الاستعلامات ، أو إلى ادارات بممارسة وظائف ادارية ، كان الامر احكاما بالاعدام ..، ولحظة أن يصدرفرمان من الحاكم بحرمان الكاتب من الكتابة يكون اهون عليه أن يحكم بالاعدام بأي وسيلة ولا يتوقف عن الكتابة …

من لحظة أن توقف أستاذنا الكبير د. المقالح عن كتابة يومياته في الثورة فأعلم بمالي من علاقة شخصية به وبها أن الاعدام اهون من التوقف ، ماذا نفعل؟ إذا كان من يقرر ايقافك عن للكتابة مجرد كاتب قصاصات لايدري ماذا تعني الكتابة ولا مايمثله الحرف في حياة الكاتب، بالمقابل فالقارئ المداوم على قراءة يوميات الدكتور ومنذ العام81 حكم عليه بالموت بايقاف اليوميات …

الكاتب لحظة أن يرى مقالته بين يديه فالأمر يشبه الولادة الحقيقية ، فالام تلد والكاتب يلد، تلك تضع إنسانا ، والكاتب يلد الحرف الحي بامرالله ، ولوان الحرف كائن جامد مارأينا كتابا لايزالون احياء في أذهان قرائهم ، ابن خلدون جسدا لم يعد موجودا وكذا ابن رشد ، لكن كلمتهما حية ترزق وتتجدد كل ماهفى الإنسان إلى تفسير الظواهرالاجتماعية، ونشد حقا من حقوق الإنسان …

وحده الحاكم يموت مرة واحده إلى الابد ، وحده الكاتب أو المفكر أورب الكلمة عموما يعمرإلى ما شاء الله ، وكلما انضم إلى قراءة كتبه قارئ جديد كتب له عمر جديد …..
الكاتب وحده من يخلد بحرفه، هو المقموع يدوم ، وقامعه لايعود يتذكره سوى طاغية جديد ، بينما يتذكرالكاتب كل طفل ينظم إلى صف القراءه ، والكاتب حي ، والحاكم القامع عدو الكلمة ميت وان كان يمشي على رأسه ….

أيام مرت علي كأنني ميت ، في نفس الوقت الذي داخلني شعور جميل هو أنني لا اخضع لسلطة رئيس تحريرمتعجرف يستطيع بإيماءة من رأسه أن يوقفني عن الكتابة في الصحيفة ، فقد انتصر للكلمة السيد مارك ، بأن جاء بالفيسبوك ثورة في وجه الطغاة الكبار والصغار على حد سواء ….حيث يمكن لك أن تكتب متى ما تريد ، وان توقفت فالقرار لك ، وعندما تتهيئ اللحظة العودة فمارك يقول لك وبلمسة زر : اهلا بك في أي وقت ...هنا يكون عليك أن تخرج لسانك في وجه كل موظف يسمى (( رئيس تحرير)) بقرار حكومي …..

لوقدرللناس في هذا العالم أن يشكرووهو مستحق لمارك، فلابد من تمثال للرجل في كل بيت وشارع ومدرسة وجامعة وكل مناشط الحياة ، فقد جمع الكون كله في غرفة واحدة ، واتاح للكلمة فرصة عظيمة للوصول إلى من يقرأ وبلمسة زر ...، هل هيأ أي حاكم عربي فصل في أي مدرسة للقراءة مثلا؟؟؟ السجون والمعتقلات اكثر من المراكز الثقافية في العالم العربي ...ومن يترددون على بيت الثقافة اقل قليلا ممن يزورون قسم شرطة في أي شارع جانبي !!!!...ومن يستخدمون الفيسبوك في طول الكون وعرضه يتجاوز ال 2 مليارإنسان !!!..

احس اللحظة بأنني اخلق من جديد ولمسة اصبعي تكتب عمودي ، ويداخلني شعوربالزهو اذأعلم أن لا احد سيقول هذا يجوز وذلك ممنوع ، الا ضميري المهني والإنساني …..
الكتابة حياة ..
لله الامرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24