الاربعاء 14 نوفمبر 2018 آخر تحديث: الاربعاء 14 نوفمبر 2018
ن ……..والقلم
الصباح البكر .. - عبد الرحمن بجاش
الساعة 07:44 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)




الخميس 18 اكتوبر2018
 

لاتملك إلا أن تردد مع الفضول وأيوب :((مكانني ظمآن )) …
المطر سر كبير من اسرار السماء ، لكنه ليس كذلك على الأرض ، فحيث تهطل القطره فثمة فرح في نفس كانت قبله مهجوسة بالوجع …

فاجأني الهاجس الذي اعرفه جيدا في منتصف الشارع فضحكت : مش هنا يا صاحبي , لم يمهلني وذهب وواصلت أنا جولتي إلى حيث المعرض الكبير ابحث عن جاكت يقيني برودة الشتاء …في تلك المعارض لايوجد البائع الذكي ، بل هناك من يتعامل معك على أنك مجرد شوال سيلبسه ما اتفق ، خرجت حانقا …

في الشارع تطل الشمس من وراء السحابة السوداء تتخاوصني ثم تختفي ، خيل إلي أنها جميلة تزيح ستارة النافذة تراقب الشارع عل حبيبها يمر من هناك …

بقايا المطر بقع صغيرة تنعكس عليها بقايا اشجار تجاهد للبقاء ، وواجهات المنازل ، بقايا مطر الأمس الخفيف جاء من هناك على اثراعصار البان ، لكنه حول صنعاء إلى فتاة بكر وصبح مبلل بالندى ….

إدريس هناك يجلس امام حبات الطماطم يهيئها لأول زبون ، وعبد القادريمرعليك وبروح ابناء عدن يرمي النكتة ويمشي : هيا كيف عيال صفر اربعة، فابتسم واواصل …زياد هو الاخر يعرف كيف يكسب زبائنه ، بينما يحيى يلمع منهمكا حذاء عم علوي اتقي أنا بقايا الماء المختلط بالطين واشق عبابة متجها إلى الصالون : يا منيرابعد الشعيرات البيض من على الحواجب حتى تكتمل الوسامة ، الاحظ ابتسامة عماربينما ينهمك يصفف شعرزبون ….

في الشارع اتصلت لصديقي الاعزاحمد : كيف ؟ فتصلني ابتسامته وتعليقه المعتاد : جو هذا الصباح يغري بالمعصية !!! هو احمد الذي لم يقهره الوجع فما يزال قادرا على ممارسة الفرح …

الذماري هناك بجانب كوخه الحميم ، اطبطب على كتفيه : سأعوضك قيمة الحمام ، وبأنفة البسطاء : والله ما اقبل خلاص ماتين ساشتغل مع البقالة واوفرقيمة الثانيات، ما اروع كرامة هؤلاء …

هو صباح بكربكل مايحمله الشوق من شجن للمخاوصه ، والمطر في النهاية بداية الحلم ، والحلم يأتي بين القطرات برق هو بشير الخير …
وحده المطرمن يحول المدينة إلى معزوفة من موسيقى ، تارة لبيتهوفن ، اخرى لموزارت ، ثالثة لسمير سرور وخورشيد ، هي موسيقى المطرمن تنقلك إلى أفاق الله الفسيحة تحولك إلى كائن من شلال ضوء …

ثمة سحابة سوداء محملة بالفرح تلثم هامة عيبان وباقة الورد المشكل تعتمررؤوس اولئك الصغار أمام تلك الجامعة ياتون من منبه يوزعون الفرح لمن يحتاجه …

صباح اليوم بكرا يغني مع أيوب : (( واصبايا فوق بيرالماء والدنيا غبش )) ...يبلل الندى صوته ويبلل اوتارالنفس العابقة بالبخور وجمال امرأة تغسل جسدها بالعسل والحليب ….
(( من يسقي بالهوى قلبي ويروي لي العطش ، لأجل روحي ترتوي بالحب رشني رشاش ، واسكبين العطر من قطرالندى حالي الورش )) ...تمنيت الجابري لحظة المطران أجده في الشارع امسكه من يده وإلى كافتيريا عصام الشيباني ، تخيلتني اقول له : أسألك بالله ياجابري أي هاجس تولاك في اي لحظة استثنائية كتبت واصبايا ...عند أن ترددها يخيل إليك أن الشارع تحول إلى نهر من عطر …

لا أدري لم ورد إلى خاطري علي صبره ونسيت عباس ..علي صبره شاعرمن ريحان وفل ، اهلا بمن داس العذول واقبل ، وطلعته مثل الهلال واجمل …
لا تدري لم يجعلك المطرتتذكرالشعر والشعراء ، ذات صباح بكرخرج إلى الشارع الشاعر الجميل جدا ابراهيم الحضراني ، كانت صنعاء لحظتها تتجمش بالهثيم ، فابتسم وخاطبها : يهي ياصنعاء تشتي تقعي مثل اوروبا ……………….، وصنعاء الفاتنة تحت المطروفي علان تكون احلى واجمل وابهى من أوروبا ، أنا من يقول هذا واعرفها معرفة اليقين حين يتعلق الامربالدماثة والجمال الفتان والحلم ، تكون امرأة من مسك وعنبر….

هذا الصباح البكرصبح الخميس صبحي ، موسيقى المطرعزفتها صنعاء في وجه الوجع في لحظة بلل الندى حلمتا نهديها ، صنعاء لاغيرها من يبشرنا ابدا بالصباحات الاستثنائية …
ومكانني ظمآن عطرا ...

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24