الاربعاء 14 نوفمبر 2018 آخر تحديث: الاربعاء 14 نوفمبر 2018
كهرباء عدن.. في انتظار الوقود!
الساعة 20:43 (الرأي برس _ متابعات)

عاود مسلسل الانطفاءات الكهربائية في عدن من جديد خلال اليومين الماضيين، في مختلف مديريات المحافظة.

يأتي ذلك بعد تحسنٍ ملحوظ لخدمة الكهرباء منذ نحو شهرٍ تقريباً؛ أرجعه البعض إلى دخول فصل الشتاء، وانخفاض الضغط على المحطات التوليدية والمولدات الكهربائية.

وبعد وصول شحنة الوقود السعودية المخصصة لمحطات الكهرباء، الاثنين الماضي، والمقدرة قيمتها بنحو 60 مليون دولار، تفاءل المواطنون كثيراً باستمرار التحسن في خدمة الكهرباء، وانخفاض ساعات الانطفاءات إلى حد العدم.

غير أن هذا التفاؤل سرعان ما تلاشى عند المواطنين بعد معاودة مسلسل الانطفاءات منذ نحو يومين.

سكرتير مدير مؤسسة الكهرباء بعدن، ماهر الشعبي، قال لـ (المشاهد): إن الانطفاءات التي شهدتها عدن خلال اليومين الماضيين، كانت بسبب خلل فني في محطة مديرية المنصورة، مما أثر على بقية المحطات في المحافظة، وخروج المنظومة المتكاملة عن العمل.

غير أن الخلل الذي أشار إليه الشعبي سرعان ما نجحت فرق الصيانة الهندسية في معالجته، وإعادة الخدمة للمواطنين.. لكن بعدها بساعات عاودت الانطفاءات من جديد لتعيش جميع مناطق المحافظة في ظلام دامس.

واكد مصدر فني في مؤسسة الكهرباء بعدن  لـ(المشاهد) أن عودة الانطفاءات، يومي الجمعة والسبت، سببه النقص في الوقود المشغل لمحطات التوليد.

وأضاف المصدر: أن كمية الوقود المخصصة للمحطات أوشكت على النفاد، ولهذا تلجأ إدارة المحطات إلى الاقتصاد في استهلاك الوقود المتبقي بهدف توفيره، إلى حين وصول دفعات جديدة من الوقود.

وتساءل عددٌ كبير من المواطنين عن مصير شحنة الوقود السعودية، والتي تم تفريغها في ميناء الزيت بمديرية البريقة، الاثنين الماضي، والمخصصة لمحطات الكهرباء، ولمدة عامٍ كامل.

ويجيب مصدر إداري في مؤسسة الكهرباء بعدن عن هذه التساؤلات بقوله: إن الشحنة النفطية السعودية مازالت في خزانات شركة مصافي عدن، ولم يتم ضخها بعد إلى المحطات الكهربائية.

وغداة المؤتمر الصحفي الذي عقده السفير السعودي لدى اليمن، محمد بن سعيد آل جابر، في ميناء الزيت لتدشين شحنة الوقود، تعرضت أنابيب تابعة لمؤسسة الكهرباء بعدن لتسريب الوقود، وصفته مصادر فنية بأنه متعمد، وبفعل فاعل.

في الوقت الذي أفادت مصادر في شركة مصافي عدن أن العمل في خط الأنابيب الجاري مدها من مديرية البريقة إلى بقية المحطات في المديريات الأخرى مازال جارياً، ولم يتم الانتهاء منه.

وعبر مواطنون  عن استياءهم من الوضع العام للكهرباء في عدن، رغم الوعود المتكررة والكثيرة من قبل الحكومة والتحالف العربي بتحسين الخدمة، منذ تحرير المحافظة في أغسطس عام 2015.

ومرت كهرباء عدن بالعديد من المراحل التي تضمنت وعوداً متكررة سواءً من دول التحالف أو من الحكومة الشرعية، بتحسين خدمة الكهرباء، كان أبرزها الوعود الإماراتية عقب تحرير المدينة بشهور، بجلب نحو ثمانية مولدات عملاقة لتعزيز القدرات التوليدية للكهرباء، لكن شيئاً من ذلك لم يتم، وفق مصادر في مؤسسة الكهرباء.

وخلال شهور الصيف الماضية، وعد رئيس الوزراء المقال الدكتور أحمد عبيد بن دغر بأن عدن ستعيش “شتاءً بارداً”، بحسب وصفه، غير أن الصيف الماضي كان أشد وطأةً وحرارةً على العدنيين.

كما وعدت الإمارات بمنح مولدات بقدرة 40 ميجاوات لمحطة الحيوية الكهروحرارية لتعزيز قدراتها الإنتاجية، ونفذت وعودها.

بالإضافة إلى الدعم القطري بتركيب مولدات بقدرة 60 ميجاوات في محطة الحسوة، وهو ما تم بالفعل، قبيل اندلاع الأزمة الخليجية الأخيرة.

غير أن ما يمنع تلك المولدات الإماراتية والقطرية من أداء مهمتها في تحسين خدمة الكهرباء بالمحافظة، هو اعتمادها على الوقود، كالديزل والمازوت ومشتقاته، وهو ما لا يتوفر في عدن، ويشكل تواجده أزمات ومشكلات متلاحقة.

وبدت منحة الوقود السعودية التي تم تدشينها قبل أيام طوق النجاة للمواطن العدني، خاصةً وأنها ستحل مشكلة نقص الوقود المتكرر

وكان محافظ البنك المركزي اليمني، محمد زمام،  في تصريح صحفي سابق نقلته وسائل اعلام حكومية ان  منحة الوقود السعودي ستوفر على اليمن نحو مليوني دولار يومياً، كانت تذهب في توفير الوقود لمحطات الكهرباء.

واوضح  زمام أن المنحة النفطية السعودية لكهرباء عدن ستعمل على تشغيل المستشفيات والمصانع والمرافق العامة، وستزيد من ساعات العمل في شركات القطاع الخاص.

مع كل تلك الوعود وصل ابناء عدن الي حالة من الاحباط  وهم يعيشون المشكلة كل سنة فقد اصبح اطفاء الكهرباء في عدن  هم يومي لابناء المدينة  ومشكلة تعيق  تعافي المدينة اقتصاديا.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24