الاربعاء 14 نوفمبر 2018 آخر تحديث: الاربعاء 14 نوفمبر 2018
دمت القديمة … ضحايا مدنيين ومعركة السيطرة
الساعة 17:33 (الرأي برس _ متابعات)

سيطرت قوات الجيش التابعة للحكومة الشرعية، أمس الاثنين على مدينة دمت القديمة شمال محافظة الضالع (جنوبي البلاد) بعد معركة خاطفة مع مسلحي جماعة الحوثي.

واندلعت المواجهات فجر أمس الإثنين بين قوات الجيش التابعة للحكومة الشرعية ومسلحي الحوثي وتمكنت خلالها قوات الجيش من تحرير مدينتي جبن ودمت بمحافظة الضالع (جنوبي البلاد) من ثلاثة محاور وبمشاركة لوائين عسكرين من قوات الجيش الوطني وهما آخر المديريات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي بالمحافظة.

وقال قائد اللواء 83 مشاة العميد عادل الشيبة في بيان، إن قوات الجيش استكملت السيطرة علي  مدينة دمت القديمة بالكامل، بعد أن تمكنت من السيطرة علي  جبل ناصة الاستراتيجي، والمعصر، وقرية رمة، وجبل التهامي المطل على منطقة نجد قرين، وقرى بيت اليزيدي والعرفاف، وسط انهيار واسع وخسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الحوثيين.

وأعلنت قوات الجيش التابعة للحكومة الشرعية في تصريحات متلفزة لقيادات عسكرية السيطرة على قرى (رمة وجبل التهامي وقرية القرين ومواقع المحيب وظهر الحمار وكنه وذالعبد والصفاج وبيت مدره والخامري وموقع الشبكة وأجزاء واسعة من جبل ناصة الإستراتيجي وقريتي العرفاف وبيت اليزيدي) وكلها مواقع كانت يتمركز فيها الحوثيون خلال الثلاث السنوات الماضية وتقع جنوب دمت.

وتسيطر الحكومة الشرعية، على 7 مديريات بمحافظة الضالع جنوبي البلاد، فيما لاتزال أجزاء من مديريتي دمت وجبن شمال وشرق المحافظة تخضعان لسيطرة مسلحي جماعة الحوثي.

وتقع مدينة دمت شمال عاصمة المحافظة الضالع على بعد نحو (50) كم، وتقع إلى الجهة الجنوبية للعاصمة صنعاء بحوالي (140) كم، بينما تبعد حوالي 195 كم عن مدينة عدن ويبلغ عدد سكانها حوالي (80) ألف نسمة.

ويمثل موقع مدينة دمت الاستراتيجي أهمية كبيرة، كونها ترتبط بشبكة طرق تربطها بأربعة أقاليم، هي: اقليم سباء من الجهة الشرقية؛ وإقليم عدن جنوباً، وإقليم أزال شمالاً، وإقليم الجند غرباً وتوجد فيها العديد من المعالم السياحية، كالمنتجعات والفنادق وقلعة دمت التاريخية اضافة الى الحرضات البركانية الشهيرة.

وتعد الحرضة الكبرى أو مايطلق عليها حرضة “الشولة” أكبرها وأكثرها ارتفاعاً وهي هضبة بركانية مخروطية الشكل تتسع في القاعدة وتضيق في المنتصف تدريجياً باتجاه القمة ولها مدخل واحد عبر سلم حديدي يصل الى قمة الفوهة وتقع وسط المدينة، يتراوح قطرها 150 متراً وترتفع (100 متر) عن سطح المدينة وكما تنتشر في المدينة عدد من الحرضات الاخرى .

إقرأ أيضاً  في ذكرى 14 أكتوبر.. تحذيرات من طمس مآثر الثورة بتفكيك الجنوب
وتشتهر مدينة دمت السياحية بوجود ثمانية حمامات طبيعية، أو ما يعرف بـ”المنتجعات الطبية الطبيعية”، اشهرها منتجع “العودي”، ومنتجع “الأسدي”، وكانت تستقبل آلاف الزوار سنوياً من داخل الوطن وخارجه قبل اندلاع الحرب وسيطرة جماعة الحوثي على المدينة في الثامن من نوفمبر 2015.

وتتميز حمامات دمت السياحية بدرجة حرارتها العالية إضافة إلى وجود معدن الكبريت و نوع من الكالسيوم والبيكربونات والكلورايد, كما يحتوي كل لتر ماء بحسب دراسات علمية على 2جم و900ملجم من ثاني أكسيد الكربون الحار وعدد من المواد المعدنية النادرة والتي أكدت الدراسات فائدتها الصحية لعلاج الجهازين الهضمي والتنفسي وأمراض المسالك البولية وعلاج المفاصل وعدد من الأمراض الجلدية .

يقول الناشط الحقوقي أحمد مساوى لـ”المشاهد” أن المدينة السياحية تحولت الى مدينة أشباح بعد أن احتل الحوثيون معالمها التاريخية وحولوها إلى ثكنات ومقرات عسكرية وشهدت المدينة تراجعا كبيرا في نشاط القطاعين السياحي والتجاري، بعد أن كانت مقصدا يوميا لألاف الزوار الذين يفدون إليها من مختلف المحافظات طوال العام.

ووثقت منظمات حقوقية محلية  16 حالة قتل  خلال أسبوع واحد من سيطرة الجماعة على المدينة في 7 نوفمبر 2015، 16 مدنياً وجرحت 87 آخرين اضافة الى اقتحام ونهب المؤسسات والجمعيات الأهلية، منها مؤسسة النماء التنموية ودار القرآن الكريم بمدينة دمت ودار عفراء ومؤسسة الفردوس، واقتحام ونهب مقرات الأحزاب وفق تقرير صادر عن مؤسسة وثاق للتوجه المدني.

واعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان قيام جماعة الحوثي بتدمير 25 منزلا لمناهضين للجماعة .

واشارت تقارير سابقة للمنظمة الوطنية في  نوفمبر 2016، قيام  جماعة الحوثي بقتل  226 شخص كلهم مدنيين في مديرية دمت وحدها بواسطة القنص المباشر، والاستهداف بالقذائف، وانفجار الألغام، فيما رصدت جرح 762 مدنياً، في المديرية بينهم ما يقارب 60% نساء وأطفال.

ورصدت منظمة “حرية وإنصاف للعدالة والتنمية” في تقرير حديث ارتكاب مسلحي جماعة الحوثي (١٣١٧) انتهاكاً بحق المدنيين في مديريات محافظة الضالع جنوبي البلاد، خلال الفترة من ١يوليو ٢٠١٧ وحتى ٣٠ يونيو ٢٠١٨.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24