الاربعاء 14 نوفمبر 2018 آخر تحديث: الاربعاء 14 نوفمبر 2018
أوراقَ شعري كُلّها صَفْرا - محمود العكاد
الساعة 14:10 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

 


لأنَّ أوراقَ شعري كُلّها صَفْرا
خَوفاً جَعَلتُ انكساري يَقتُل الشِْعرَ

خوفاً على عشقِ صنعائي اتَّسعتُ مدىً
فكيفَ بي ضقتُ حتّى لمْ أجدْ شبرا

خوفاً على حال مَوتي فيكَ 
دُونَ يَدٍ في الحُبّ 
مازال كُرهي يَدفنُ الصَبْرَ

وَهماً غَسَلتُ دمائي بالبياض 
فعُدْ يا نزف
هذي دمائي لمْ تزلْ حَمْرا

ولدتُّ في وَجعي رُغماً
وفي وجعي رُغماً أنا مُتُّ
رُغماً حِلتُني قَبرا

وجهي شبيهٌ بصخرٍ مُمطرٍ وأنا 
لا أكرهُ المطرَ (الحالي) ولا المُرَّ

علّقتُ كفي كمصباحٍ 
أنرتُ دمي حتى انطفأت
لعلّي ألتقي الفَجْرَ

وجدتُ في الريح نفسي مثلما وجَدَتْ
في داخلي نَفسها ريحُ الأسى الكُبْرى

يكادُ يَسقطُ قلبي من فمي وفمي 
يكادُ يُمسكُ صوتي إن هُوَ استشرى

أعومُ مابين أشلاء الصباح وأشلاء
المساء
أبيعُ الفجرَ والعصرَ

ويُزهر الجَمر أحشاءً فأقطفها
حُزناً وأزرعُ في أحشائها جَمْرا

سمينةٌ كلماتي 
كي أُصَيّرها إلى رغيفٍ ،
أُزيح الجُوعَ والفقر

لََكَمْ تَشرّفتُ بالالام 
كُنتُ إذا وَصفتُها 
أحتسي من وصفها نَهرا

تركتُ مَوتي وحيداً كي أُيَتمَهُ
وعشتُ في وحدتي أستشعرُ الأمرَ

عُمري ثقيلٌ لهذا كُنتُ أحملُ فـو
قي جُثّتي
وحياتي تَحملُ العُمْرَ
َ
تَقودني ذكرياتُ الميّتين إلى 
دمعي 
فأنسى عُيوني داخل الذِكرى

وحينَ جاهرَ بعضي بالبُكاء على 
كُّلي 
رَسمنا سَوّياً ضحكةً .... عشرَ

أقول يُمكنني أن أمتطي لأرى 
نفسي برغم وفاتي 
داخلي بحرا

الليلُ في جسدي المَصلوب
أبنية تَهدّمَتْ 
وانهياري يبتني قَصْرا

الحُزنُ صِهر حياتي والحياه بلا
حُزنٍ كتجربةٍ لمّا تَزَلْ بِكرا

لذا أنا كُنتُ قهراً فيَّ أدفنني 
وميْتَتي دَفَنَتها ميْتَتي الأخرى

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24