الأحد 16 ديسمبر 2018 آخر تحديث: الأحد 16 ديسمبر 2018
ن …….و القلم
فارع آخرمن آل فارع .. - عبد الرحمن بجاش
الساعة 14:35 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)




السبت 10 نوفمبر 2018
 

تحت مدرسة ناصرالتي كانت ابتدائية في تعز ، وهي مبنى كان يتبع القنصلية الأمريكية قبل ثورة 26 سبتمبرالخالده العام 62، كان هناك ضمن جردة الدكاكين تحتها وبجانب مكتبة شمسان دكان درهم سعيد فارع رحمه الله ….

لأن الدكان لم يعد تجاريا ، فقد كانت فردته الوسطى هي التي تفتح فقط ربما لي لأمرمن امامها واسترق النظرلمن في الداخل ، صاحبي كان هناك ، إلى جانبه صاحب آخررحمه الله ، شكلا فيما بعد هما الاثنين نموذجا بارزا أمامي ، عقدت النية فيما بعد على أن اتتبع اثارهما ، وصرت في فترة لاحقة اتجنبهما ، لا أدري لم تشكلت لدي نية طيبة بالأساس فيما بعد : (( عليك إلا تظهرعليهما إلا بعد أن تكون شيئا ذا قيمة )) ، لا أدري هل وصلت إلى الهدف ؟! هل طاولت قامتي واصبحت فارعة كقامتين هامتاهما ارتفعتا إلى الأعالي ، د. محمد جميل فارع والمرحوم الأكثر نبلا في حياته بالنسبة لنا وللآخرين فؤاد سعيد فارع؟؟ ..

د. محمد جميل فارع لان في أعماقه إنسان مكثف فقد اختار احباب الله الأطفال تخصصا له ، قالت امة العليم السوسوه يوما وكنا في مكتبها مجموعة من الزملاء نتحدث عن تخصصها كتابة برامج الأطفال:

أن الكتابة للطفل - وهذا صحيح - اصعب من الكتابة للكبير، ولذلك ففي الغرب حيث يدرون معنى منظومة التعليم فترى مدرس المرحلة الاساسية يكاد يكون عالما إن لم يكن كذلك !!!..

د.محمد جميل فارع الهادئ كبحر الحديدة اختارالأطفال ميدانا للتخصص ، ومن بلد كان متفوقا من كرة الطائرة الشاطئية حتى الطب تخرج من ألمانيا الديمقراطية ، يشهد له مبدع وفارس للكلمه د. أحمد عبداللاه زميله هناك بالتفوق …..
انظر فلاختياره الحديدة سكنا وعيشا فلأنها تهامة أرض الإنسان الكثيف الإنسانية ، حيث تحس بذاتك هناك حيث هم ارق قلوبا والين افئده ….

اللحظة فقط وأنا اكتب قلت لنجلي الاصغر حسام لتأكيد المؤكد وهو خريج صيدلة وقضى بعض الوقت في الحديدة مندوبا علميا لشركة ناتكوللادوية :

ماذا تعرف عن د. محمد جميل فارع ؟ - تعاملت معه كمندوب ، سمعته كطبيب أطفال متميزه ، وعلى الصعيد الإنساني أنت اخبر، ضحكت لان الاجابة اعجبتني ، قلت معلقا :

أنا اخبر يا صاحبي بصاحبي …

كلما كنت قبل هذه الحرب اللعينة اهطل إلى تعز ، وإلى شارع سبتمبر مقهاية الابي تحديدا اجلس على الكرسي الذي احتفظ به حفيد عبد الله الابي (( ابي بعد ماكتبت عنه اخرج بعض الكراسي القديمة الخشب من المخزن ، قال هذا كرسي عبد الرحمن بجاش كون كلما جاء من صنعاء فيجلس فيه )) ، ومن هناك اتخيل حركة الدكاكين والشارع وذلك الدكان ابو فرده واحدة ، من هناك كلا ذهب في اتجاه حتى جمعتنا الأيام بعد أن لا تلاقيا ….

د. محمد جميل فارع ليس متميزا فقط كطبيب ، بل هو قارئ متابع ومتميز ، وصاحب المهنه اذالم يقرأ فيفترض أن يعلن نفسه جدارا بامتياز!!!...وهو من قرائي واحرص أن ارسل إليه عمودي اليومي لأنني اتوقع أنه قارئ محترف ، وكلما ارسل إلي رسالة اشاده فاحس بالفخر، ويعجبني أنه يظل يتابع عمود بداية و نهاية الأسبوع (( ...هي واحدة من أروع روائع بداية - أو نهاية - اﻷسبوع.. دمت لنا !
....وما زال السر لم يكشف بعد !!🌹🌹🌹 )) ..
كلما اعيد قراءتها يذهب بي الخيال إلى دكان الشيخ درهم سعيد فارع ابو فرده مفتوحة ، يتولاني شعوربالزهو لأن الرسالة من قارئ قدير …

اثنان من الاطباء المعلمين ان صح التعبيراحترمهما كمهنيين ، لاضجيج حولهما ولاصراخ ولا دعاية أواعلان فالضجيج والصراخ بالاساس تحدثهما دائما الاتهام الفارغه !! ، بل سمعه مهنية وإنسانية تسبق اسميهما ، صاحبي وصاحبي الاخر: د. محمد جميل فارع ود. عبد القادر الجنيد ، محمد في الحديدة وعبد القادرفي تعز يخيل إليك أنهما مسكا السلام من طرفيه …

ارفع قبعتي احتراما لمحمد جميل كإنسان وقارئ مثقف وطبيب يدري ماذا يعني أن تكون طبيبا ، اذ المسافة هائلة بين سوق الحراج وسماعة الطبيب …شاسعة بين الإنسان والمسخ …..هوة عميقة بين الفنان في أي مهنة وحامل الشهادة …..
لله الامرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24