الأحد 16 ديسمبر 2018 آخر تحديث: الأحد 16 ديسمبر 2018
قصة قصيرة
بائع الخبز - صالح بحرق
الساعة 12:30 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)


وقف في المنتصف ..شمس نوفمبر تلسع ظهره العاري وعيناه تراقبان المارة وهو يلوح بيديه مناديا الخبز البلدي.. لكن كثير من الناس كان يتجه إلى المخبز الآلي إلا كوثر فقد كانت تسرع الخطى لتقابله وقفت أمامه متطلعة إلى ظهره العاري الذي لسعته الشمس، واقتربت منه حتى رأت شعر ابطيه.
وراحت تغوص في تجاعيد وجهه وتقرأ ما خلفها وتتساءل لماذا يذكرني هل تغير شكلي كثيرا اعترف  هناك شعرات بيض كثيرة لكن قوامي مازال يغري كثيرا من الرجال..
وحالت ان تفرض نفسها قائلة له :

ياعم أنا كوثر أريد خبزا طازجا وليس من أمس ..
كانت السيارات تمرق من أمامهما بسرعة وكانا يقفان منتصبين تلفح الشمس رؤسهما هي تدفع به ان يتذكرها وهو يفكر تصريف الخبز ولكن الاسم الذي سمعه جعله يتوجه إليها بكل حواسه قائلا لها : اسمك كوثر 
فقالت أنا كوثر وأنت حسن ألا تذكرني ألم نجلس تحت العريشة وراحت ذاكرته تنبشان في الماضي وتذكر كيف جلسا من المطر تذكرها الآن أجل وراح يسترحع في ثوان كل الذكريات وضع يديه في يديها وانفرجت شفتيها عن ابتسامة قائلة له:

 أذهب استرح من الشمس ساكمل أنا ماتبقى من بيع الخبز وراحت  تراقب ظهره العاري وتبتسم وهو يختفي بين العمارات.

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24