الاثنين 17 يونيو 2019 آخر تحديث: الاثنين 17 يونيو 2019
المجلس المحلي المعين من قبل الحوثيين في الحديدة يطالب الأمم المتحدة بهذا الإجراء!
مدينة الحديدة
الساعة 17:24 (الرأي برس - وكالات)

عبر المجلس المحلي بمحافظة الحديدة غربي اليمن الخاضع لجماعة الحوثيين الموالية لإيران عن أسفه لما وصفه "عدم التزام الأمم المتحدة بالآلية المزمنة لتنفيذ اتفاق السويد" بشأن الحديدة، في موقف جديد يسعى من خلاله لتكريس مسرحية تسليم موانئ الحديدة لخفر السواحل.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها الحوثية عن أعضاء المجلس المحلي الذين اجتمعوا يوم الأربعاء، مطالبتهم لأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمبعوث الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث "بالتدخل العاجل لاستغلال ما تبقى من الوقت المحدد للاتفاق، والضغط على الطرف الآخر لإعادة الانتشار من المناطق الحرجة بمدينة الحديدة".

وقال أعضاء المجلس المحلي الذي تم تعيينهم من قبل المليشيات الحوثية للتحايل على اتفاق السويد، إن التحالف العربي بقيادة السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لم يقم بأي خطوة لإعادة الانتشار حسب آلية الاتفاق المزمنة والواضحة التي تنص على إعادة الانتشار من موانئ ومدينة الحديدة وذلك بعد مرور 13 يوماً على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وحملوا الأمم المتحدة المسؤولية الكاملة لعدم تنفيذ الاتفاق باعتبارها الضامن لإنجاح اتفاق السويد .. ودعوا رئيس لجنة الأمم المتحدة إلى ما أسموه " القيام بمسؤولياته في وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار وفقا لاتفاق السويد وقرار مجلس الأمن ٢٤٥١".

ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، خلّف أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وبموجب اتفاق مشاورات السويد بين طرفي الصراع اليمني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2451)، تسعى الأمم المتحدة إلى وقف القتال في محافظة الحديدة، والإشراف على إدارة موانئها الرئيسية التي تعتبر شريان حياة لمعظم سكان اليمن.

ويلتزم طرفا الصراع بموجب اتفاق ستوكهولم بالسماح للأمم المتحدة بأن تضطلع بدور طليعي في مدينة الحديدة، تقوم من خلاله بمراقبة وقف إطلاق النار وإدارة الموانئ الرئيسية للمحافظة المطلة على البحر الأحمر، فيما خوّل القرار (2451) الأمين العام للأمم المتحدة، نشر فريق مراقبين لتنفيذ تلك المهمة.

وبحسب الجداول المزمنة المرفقة لاتفاق ستوكهولم، يفترض أن تلتزم الحكومة اليمنية، والمليشيات الحوثية بإعادة انتشار متبادل لقواتهما إلى مواقع خارج مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) والموانئ وفتح الطرق أمام تدفق المساعدات الانسانية والمواد التجارية خلال 21 يوماً من سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل أسبوعين.

ومنذ أواخر 2014، تخضع مدينة الحديدة الاستراتيجية لسيطرة الحوثيين، وشنت قوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بدعم من التحالف العربي هجوماً بدأ في يونيو الماضي لانتزاع السيطرة على المحافظة وموانئها، ووصل القتال إلى أطراف المدينة مطلع نوفمبر الماضي، لكن الحوثيين لايزالون يسيطرون عليها وموانئها.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24