الخميس 25 ابريل 2019 آخر تحديث: الاربعاء 24 ابريل 2019
ن …….والقلم
الليل يا شعب …. -عبد الرحمن بجاش
الساعة 11:22 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)




السبت 9 فبراير2019
 

كلما انتهي يوميا من استقبال الفجريولد من رحم الليل لابد أن يمرعلى خاطري عزيزا لدي من الذين يسكنون الذاكرة ولا يبرحوها...أمس فجرا مر أمامي محمد العبدي ، ومحمد العبدي كان أحد لاعبي كرة القدم في زمن شعب صنعاء الجميل ، يوم أن كان فرسان الشعب يصولون ويجولون باقدامهم ملاعب البلاد يهدفون ويفوزون …

طفت على صفحة الفيسبوك العامة لاحظت أن عبد الرقيب العزعزي اشار للعبدي، ضحكت ، حدثت نفسي : ما أجمل توارد خواطرالفجر، كتبت له قلت : أين العبدي؟ ارسل إليه رسالتي ، رد العبدي في صفحة عبد الرقيب وبلهجته السودانية المحببة تعليقا : والله يا بجاش ليك وحشه كبيرة ومعزة غالية، اتمنى أن نلتقي ، تزكر ابو ملعقة …

اختلطت دمعتي بضحكة من القلب اطلقتها ، طولها من تلك الأيام إلى اللحظة ، كان العبدي فيها بامانة رأس التاج خلقا وخلقا وطيبة تشربها من نهرالنيل العظيم ومن يمنيته بلاشك ..كان العبدي لاعبا فذا يقنعك بأن الكرة فن وفن راق أيضا عكس لاعبين يقنعونك أيضا أنها تجارة بائرة ومضيعة للوقت!!!...

الليل يا شعب تدوي في جنبات ملعب الظرافي رغما عن أحمد ابو منصر ومحمد فلاح ، يظهرفرسان الشعب فتدوي ليس ايدينا تصفيقا بل قلوبنا ، ما أجمل الانتماء إلى الكرة حين يكون شعارها نصر بجدارة أو هزيمة بشرف …

عبد الرقيب العزعزي وهو الغزال الذي راهن عليه خط الوسط دوما ونحن طالما راهنا على خلقه إلى جانب زعيم الشعب خلقا ودماثه سالم عبد الرحمن ، يكبرالصف ويطول من الرصاص إلى اجمل نفوس الله خالد سنهوب ، الورقي ، قاسم منصر، عبد الله دهاق ، شكيب ، العرشي احمد ، محمود ابو غانم ، شفيق ، انور، سعيد ، عيسى ، مفضل ، البراق ، سعيد ، حمود رحمه الله، قاسم منصر، يحيى محمد احمد ، خالد المقطري ، عمارالزرقه ، باسل وعدنان ،هذا غيض من فيض ، والملعقة التي يقصدها العبدي فتحي فرج الله لاعب المريخ الذي لعب للشعب فترة قصيرة كان يذهلني برجله فألجأ إلى العبدي : منين جاب هذا الراجل هذه الارجل ؟؟!! فيضحك العبدي بسومانيته المحببة : الله عليك يابجاش…

كم سأذكر والقائمة طويلة من فرسان تحمل لهم الملاعب اجمل الذكريات ..خذ حسن المسبحي اللاعب والإنسان الخلوق ، فقد نقلت مباراة الشعب وفتوة إب إلى تعز عقابا لجمهورالفتوه ، قلت يومها للعبدي وقد تركت في لحظة جنون قصوى مكتبي في الصحيفة وكنت مديرتحرير مرة أولى ، كان المرحوم حسبن جباره رئيس التحرير آنذاك قد ذهب إلى حجة وأنا اشرف على العملية التحريرية ، تركت كل شيء وعلى سيارة العزيز أحد آباء شعب صنعاء اللواء يحيى الكحلاني وإلى تعز، كيف صدرت الصحيفة؟ إلى اللحظة وأنا اؤنب نفسي ..لحسن الحظ ولعدم وجود تليفونات في الجراف مر الامر بسلام ….

ليلة المباراة قلت ياعبدي كرامتنا في قدميك ، لم يكذب خبرا: شوف يابجاش والله اكسر ابوها من اجل الشعب ، كان عوني اجمل نفس في الطليعة ذاك الذي قدم من مصريضحك (( إيه ده ياعبدي )) …

سجل هدفا صعب ومن زاوية حادة وقدمه مصابة ، فقد رفض أن يخرج وطلب تخديرها ولعب كما لم يلعب ونلنا الدوري باقتدار ، بعد المباراة وفي لحظة نشوة عارمة قبلت قدمه …يلزمني كتاب لاستعيد كل تفاصيل اللحظة الكروية في حياتي بتفاصيلها الكثيرة والتي لاتقتصرعلى الشعب بل تشمل فضاء كرة القدم من اقصاه إلى ادناه …

دمعت عيني وأنا اتفرج مليا إلى وجه أحد انبل اللاعبين والبشر محمد العبدي ، فقد مثل نموذجا للإنسان النظيف الذي يستحي لوعاتبته في أمر ، الذي اذا تألم من عادل مقيدح تراه يدمع فقط ويسكب على خديه دموع من ذهب ، لم احب في حياتي رجلا يبكي مثلما كنت ارى العبدي (( شفتا يابجاش ياأخي كيف نرضي الناس ديل)) …..

إلى البعيد القريب إلى الضفة الاخرى من القلب (( السودان )) وإلى أم درمان تحديدا ابعث بكل الشجن لصاحبي الذهبي محمد العبدي ...اقول مازلنا نحبك ياعبدي برغم الملعقة …

لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24