السبت 23 فبراير 2019 آخر تحديث: الجمعة 22 فبراير 2019
الوردة الثالثة - أحمد المعرسي ‏
الساعة 11:00 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)


 

لأنَّ الدينَ والدنيا السلامُ 
وأنكِ فيهما البيتُ الحرامُ

تطوفُ بكِ القلوبُ وفي يديها
مداركُ كلِّ من صلوا وصاموا

ولاحَ بخاطري خيرُ البريا 
تظلله العواطفُ والغمامُ

يقولُ : خديجةٌ بيتي وأهلي 
وقِسْمِي في المحبةِ والغرامُ

وإن شبهتُ بالآفاقِ قلبي 
فوجهُ خديجةٍ بدري التمامُ

وإني فوقَ ما يحويهِ عقلٌ 
ووصفي للخلائقِ لا يرامُ

ينامُ الكونُ إلا بيتَ شعرٍ 
مُدحتُ بهِ ، وقلبي لا ينامُ

أنا نورُ الوجودِ ، وكلُّ نورٍ 
بلا حبٍّ يبددُهُ الظلامُ

وقلبُ خديجةٍ في اللهِ أُنسي 
وكأسي ، والندامى ، والمُدامُ

وإني قاطعٌ عهداً لقلبٍ 
يهيمُ بحبِّها أن لا يضامُ

........

أحبُّ خديجةً ، والحبُّ دينٌ 
له في كلِّ خافقةٍ مقامُ

وحبي للخلائقِ سرُّ روحي 
لأنَّ الحبَّ ذاتي والنظامُ

أنا في كلِّ خافقةٍ حنينٌ 
أنا في كل ناطقةٍ كلامُ

أنا في الزهرِ عطرٌ ، في السواقي 
خريرُ الماء ، في الكونِ انسجامُ

أنا شمسٌ تضيءُ لكلِّ شمسٍ 
إمامٌ لا يقاسُ به إمامُ

وقال : خديجةٌ أمُّ اليتامى 
وما تحوي المكارمُ والكرامُ

وأدرى العارفينَ بسرِّ روحي 
وأصدقُ من بحبِّ الله هاموا

فقل في حبِّها ما شئت إني 
أجيزكَ بالمديحِ فلا تُلامُ

.......

تحبُّ خديجةً ؟ ورأيتُ ثغراً 
تبسمَ فاستضاء به الأنامُ

أحبُّ خديجةً ، والحبُّ عهدٌ 
له في كلِّ خافقةٍ ضرامُ

أنا خيرُ الرجالِ ، وخيرُ أنثى 
خديجةُ ذلكَ القلبُ الحسامُ

أحبتْ والزمانُ يذوبُ بغضاً 
فمعناها المودةُ والهيامُ

وأوفت لي وأسيافُ الأعادي 
تحاصرني ، ويشتمني اللئامُ

وعامُ الحزنِ سهمٌ في فؤادٍ 
تقدسُهُ المواجعُ والسهامُ

وعمرُ الناسِ في قلبي ثوانٍ 
وحبُّ خديجةٍ عامٌ فعامُ

وإني في الحروفِ ، وكلُّ معنىً 
بغيرِ جلالِ أنواري حُطامُ

فقلْ حرفاً ، وكنْ جبلاً تراني 
فأنواري المظاهرُ واللثامُ

وإني للحقيقةِ بيتُ شعرٍ 
وأوزاني المحبةُ والذمامُ

......

أحبُّ خديجةً ، وتقولُ روحي: 
أحبتها الملائكةُ العِظامُ

أحبتها الأراملُ واليتامى
وسلمها وباركها السلامُ

وفي الشِعْبِ المحاصرِ قال طفلٌ: 
خديجةُ قلبُ أمي والطعامُ

......

لمدحِ خديجةٍ أيقظت هجسي 
وأهلُ الشِعرِ في الطرقاتِ ناموا

وإني مادحٌ خيرَ البرايا 
وعهدُ العاشقينَ له دوامُ

صلاةُ اللهِ تَغمرُ قلبَ طه 
فلي في ركنِ كعبتِهِ استلامُ

صلاةً تَصهرُ الإدراكِ حبَّاً 
لها بدءٌ ، وليس لها ختامُ

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24