السبت 23 مارس 2019 آخر تحديث: الجمعة 22 مارس 2019
الجُوعُ يَنخَرُ في الوُجُوهِ - يحيى الحمادي
الساعة 07:35 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

 

 

الجُوعُ يَنخَرُ في الوُجُوهِ، وفي الضّلوعِ، وفي القُلوبِ
والفَقرُ يَنتَهِبُ البيوتَ مِن الشّمالِ إلى الجَنوبِ

والشَّعبُ بين مُحَاصَرٍ قَلِقٍ يُفَكِّرُ بِالهُروبِ
أو هاربٍ سَئِمَ الرجوعَ، ومَلَّ مِن عَنَتِ الدُّروبِ

ومُحِيطُنا الهَادِي يَنَامُ مِن الغُروبِ إِلى الغُروبِ
ولِخِدمةِ الغُرَفِ التّحَكّمُ بِالوَسَائدِ والحُبُوبِ

*****

وحُكُومةُ "الوَتسِ" المُحَنَّطِ ناشِطونَ على الثقوبِ
وعَشِيَّةً يَتَدَحرَجُونَ مِن القُبُورِ إلى "القُرُوبِ"

فَيُرابِطُونَ على "الرَّوابِطِ" عازِمِينَ على الوُثُوبِ
وإِلى تُوَيتَرَ يَزحَفُونَ على غُبارٍ يُوتيوبي

ولِأَنهم ما بين "بُوبي" حائرونَ وبين "رُوبي"
تَرَكُوا البِلادَ وأَهلَها في عِلمِ عَلَّامِ الغيوبِ

والشَّعبُ يَأكُلُ ساعِدَيهِ أَمَامَ فَرعَنَةِ الخُطُوبِ
وأَمَامَ طَلقَةِ ناهِبِيهِ، وطَلعَةِ الأَمَلِ العُرُوبي

*****

خُذها مِن المَجنُونِ يا وَطَني، ويا صَحبِي ثِقُوا بي
مَن ليس يُفلِحُ في السّياسةِ ليس يُفلِحُ في الحُروبِ

شَرَفُ السِّيادَةِ في المُوَاطِنِ، ليس في حَجَرٍ وطُوبِ
فَإِلى متى تَتَخَبَّطُونَ.. إِلى متى شَقُّ الجيوبِ!

وإِلى متى تَتَصَارَعُ الكَلِماتُ في مُهَجِ الكُرُوبِ!
وإِلى متى سَنَظَلُّ خاتِمةً لِقائِمةِ الشعوبِ؟!

أَوَصَدَّقَ الوَطَنُ الذي حَقَنُوهُ بِالأَمَلِ الكَذُوبِ
أَنَّ السَّبيلَ إِلى التَّحرُّرِ لا يَكُونُ بِلا نُضُوبِ؟!

أَوَصَدَّقَ الشَّعبُ الذي تَرَكُوهُ لِلقَدَرِ الغَضُوبِ
أَنَّ الدُّموعَ تُزيلُ ما تُبقِي الخَطِيئةُ مِن ذنوبِ؟!

لا بُدَّ لِلجَسَدِ الذي في رَأسِهِ كُلُّ العيوبِ
أَنْ يُستَبَاحَ، وأَن يُسَخَّرَ كالمَطِيَّةِ لِلرُّكوبِ

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24