الاثنين 17 يونيو 2019 آخر تحديث: الاثنين 17 يونيو 2019
ن …….والقلم
سيرة ذاتية لنطفة الغيث … - عبد الرحمن بجاش
الساعة 18:02 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الأثنين 18 مارس 2019
 

هل أنتم معي في أن هناك علاقة حميمية بين النطفة، والقصيدة ، والمرأة ، والعطر؟؟؟ ...اذا قلتم نعم ، فنحن معا مقتنعون بان كل المكونات تلك تتشكل منها سحابة ، السحابة تحمل الماء، الريح تحمل كل الحمولة ، وباذن ربها تنزله مطرا ……

لأن الشعرمطر، ولأن المرأة مطر، ولأن المطريهمي عطرا، فقد اسميت لاحلام الدميني اول دواوينها (( عطرالاحلام )) ، عطرت بقصائدها قلم د. المقالح ، فرش غلاف ديوانها بعطره ، قل بحرفه الماطر….

أمس جاء الغيث إلى سمائي ، فسمعت نقرته الاولى فضحكت ، لأنك لايمكن لك الا تضحك اذا ماسمعت صوت عصفورولثمة سحابة تقبل روحك بشفاه من عطرهو المطر …

قمت من مكاني ، كان الشعاع الهارب من السحابة يتسلل من عطفات الستارة ، مصراعلى أن يدخل هو وموسيقى المطرالى اذني معا ..كان لحظتها المطريشكل نفسه على الزجاج لوحات لاطفال يرسمون بالوان من قوس قزح تشكل هناك حيث الطيرصاحبي يسكن النهدين ، كانت اشعة الشمس تغني مع الخميسي كيف الخبرياقمر….

هطل العطر ، تسلقت قطراته ذاك المنحدرلتشكل سيلا تدفق إلى سائلة المدينة ، فتعطرت بالامس صنعاء شعرا ودفئا قادما من هامتي النهدين …

يتثاءب الفجرنديا معطرا بكحل الغبش ، فترتوي روحي اضواء من عرف صاحبي الذي لم يخلف عند السادسة فجرا موعدا …يبشربالقادم الاتي على جناحي طفل عينيه قطرات مطر ، نطف فالتة من قصيدة من كتاب عطرالاحلام ...يشهق الكون شهقته الاولى ، تقطف الشمس اشعتها قطفة كزيت يهطل متسلقا من جبين امرأة جميله تعرقصت باخضرين من بستان الفل والياسمين ومشاقرارتوت من ماء الغيث فاستيقضت عند اول هثيم الصبح فبللت وهاد وهضاب وجه امرأة تملس كل صبح ملامح روحها بالهرد ومن قارورة عطرالشعرتسكب على حاجبيها قطرات من شذى افق معمرباضواء آتية من عيني طفلة بيدها وردة الصبح من بزغة المزن الذي تحول زنينة تروي روح عاشق متبتل في محراب الحب …

ثمة قصيدة تجلس على كرسي من عطربيديها خيرجليس في الزمان على شاطئ ثمة بحركل أمواجه احرفا وكلمات ، امرأة تدرك سرالليل ، اسرار البحر، اسرار العطر، وكتاب يدرك سرها …
البحرفقط من يستطيع فك اسرار المرأة ، والمرأة هي الوحيده من تتحدث لغته ، وهما من يشكلان هذا الكون قصائد من عطر، ومطرمن بذخ الفجريبلل الندى غيما يسكن العيون التي تدرك اسرار القصائد …

بالأمس صبحا ، خرجت بعد بيات شتوي بردت خلاله اطراف القصيدة ، كنت ساقضي نحبي بردا ، لكنه دفئ المطرظلل سمائي ، وجدت في طريقي سحابة من ابتسامة ارتسمت على وجوه تدفق إلى ملامحها مساء أمس الغيث ، قل المطر ، قل موسيقى السماء ، نغمات الارض ، صوت يجلجل صوت الدردوش من على قمة مطران الى عيون صبايا الضباب ، وقناديل الجابري ...صوت عبد الباسط يغني قصائد المطر، تردد في سجايا الليل ، الليل يابلبل دنى ، غرد واسمرعندنا ، عبد الباسط غلس وسمرمع قصيدة عطره على ملامح عبد الله مسعود …

لايدرك المطروغيثه سوى النفوس التي تستحم بالعطر..
ياالله اسقنا الغيث ، يامين ياالله ، ياالله ترحمنا ، وترحم بلدنا …

المدينة امس والقصيدة وامرأة من غيم استحموا بنطف من ضوء وبرق …
سحابة مرت تقرئ الارض السلام ...

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24