السبت 20 يوليو 2019 آخر تحديث: السبت 20 يوليو 2019
صلاة أخيرة إلى عشتار - أحمد الفلاحي
الساعة 13:35 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

 

أقسم بقبح العالم وبالشعور الأجمل تجاهك أن الحياة لم تأخذ لونها إلا مذ عرفتُ أمواج الأزرق تتلو اسمك مثل قديس يتعبد طيفك
منذ البدء وخارطتك تتسع داخلي كمحتل آمن بوجود الهيكل ومقدساته في أوردتي،
ثلاث حجج متتابعة افضتُ فيها الى عرافاتك، أطوف حول مقامك، فينحتني الضوء على حجرك
ومثل أي مؤمن حديث أواظب على صلواتي واهتم بالنوافل أيضا،
البعد بين الآلهة والكائنات لا تدركه الابصار او تقيسه مسافة ، 
وبلحظة حقيقية يتلاشى كل شيء
يحل الاله في جسد المحب فيختفي الزمان والمكان.
لا يوجد أي خلل في أن نصل الى تلك النتيجة 
إلاَّ إذا كان أحد الأطراف لا يحب الآخر 
الالهة إما شبعت من الحب لذا تكثر الابتلاء على مؤمنيها،
وبحسب المنطق فان الغير محب او غير المؤمن تتودده الالهة 
عندئذ وجب الالحاد بهذه الالهة فورا
أعرف أن الأمر يختلف من وجهة نظر الالهة فلابد أن ندعها تشرح وجهة نظرها وسأكتفي بهذه الرسالة كصلاة أخيرة لعشتار:

أتلو صلاتي إليك 
وأنا كما أنا أول البوح وآخر السفح
الاحاجي القديمة ورسائل الموج مازالت كما هي
التمائم اليومية والصلوات لم أغيرها
القداس والقرابين أقدمها بانتظام
لست آلهة لي وحدي أعرف هذا
لكن اليقين يحتم الاحسان
والاحسان يوجب الوصل،
المسافات ظلال ورؤى 
الأزمنة حلقات ذكر وتهاليل
أعرف صعوبة التعايش مع هكذا وضع
لكن كلما قرأت آياتك الأولى أتهجدك أكثر
لا ذنب للالهة بلهف المحب
المحب فقط يبحث عن سكن للروح
بكل أسماؤك ومعانيك 
أسألك مطرا يروي كل غاباتي القاحلة
حبا لاينضب 
يغنني عمن سواك
أسألك بكل أظفارك الحسنى
ان تجعلي كل متودد رمادا
وكل صلاة دون صلاتي هباء
آمنت حتى كفرت

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24