الاثنين 26 أغسطس 2019 آخر تحديث: الاثنين 26 أغسطس 2019
ن …...والقلم
(( مواطنة )) الوطن الذي يذوي !! - عبد الرحمن بجاش
الساعة 14:46 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الخميس 18 يوليو 2019

كما يقرأ الكتاب من عنوانه ، فالمكان يظهرمن مظهره ، ذلك ما اوحى به مقرمنظمة " مواطنة " التي ذهبت إليها صباح الثلاثاء لأستمع للتقريرالسنوي التي تصدره المنظمة نهاية كل عام " حالة حقوق الإنسان في اليمن"، عنوان تقريرالعام 2018 (( حياة تذوي )) وهوعنوان جميل مهنيا يحمل حقوقيا الف معنى …

من الاستعلامات إلى الساحة حيث توزعت الورود شابات وشبانا يعكسون معنى المكان وما يعتمل فيه من جهد حقوقي من أجل هذه البلاد التي تذوي حياتها بسبب حروب عبثية ستكون نتائجها مستقبلا كارثية على صعيد بنية الإنسان…

يعجبني المكان النظيف الموحي ، وقاعة المنظمة محترمة إلى درجة التنظيم والبهاء الذي يحسسك أنك خارج البلد لولا ضجيج السيارات وطائرة كان لابد لها أن تمرفوق الرؤوس وكأنها تتحدى التقريروتتحدى وهي كذلك قيم الخيرالتي يتمناه الشباب الورد الذين يجهدون في كل مكان من أجل وعي حقوقي على صعيد الإنسان هنا ليدري ماله وما عليه ، للعالم أيضا يقول لهم الجهد الرائع : نحن بلد اسمه اليمن حياتنا تذوي بفضل قلة عقلنا وصواريخكم التي نتمناها كهرباء ومياه نظيفة ومدرسة بمنهج عصري ، وحقوق إنسان تعبث بحياته مبيعات اسلحتكم وتلك المواد التي تدفنونها في شواطئ بحره غير آبهين بحياته ، يهمكم حياة إنسانكم ، أما اليمني فليذهب إلى الجحيم …

عالم الآن واقليم واطراف محلية بمصالحهم ومصالحها حولوهذا البلد إلى ميدان رماية ، على ماقال صاحبي المطري ابو التاكسي أطال الله في عمره : (( ماذلحين كلمن يشتي يجرب بندقه ، اليمن خيرميدان للتجارب …

أطفال تزهق أرواحها من ورزان حيث ذهب رجل الاعمال بيته وزوجته واطفاله ، قال عبد الرشيد : ذهب زملاؤنا ليرواي موقع عسكري كان بجانب بيت صاحب ورزان فلم يجدواثرا لأي هدف ...نساء تزهق ارواحهن بأحدث صواريخ الغرب ، كمثل ذلك الصاروخ الذي اجتث قرية " دارالهاجري" في تهامة …

انتهاكات لحقوق الإنسان بالجملة والتجزئة في طول البلاد وعرضها ، من التمييزبين المواطنين إلى فرض الاتاوات ، إلى الاعتداءات الجنسية ، إلى الاعتقالات خارج القانون ، إلى محاكمة اصحاب المعتقدات التي يحميها والقانون الدولي كذلك الذي قيل انه حوكم محاكمة تبين أنها مسرحية هزيلة تحكمت في اجرأتها ومجرياتها سيارة الشرطة التي (( تبنشر يوما ))، والتي يختفي سائقها أياما ، ويتبين لاحقا أن خزانها بلا بنزين ، ماعنى أن المتهم لم يحضر إلى قاعة المحكمة ، وحكم عليه بالاعدام ، ويلحقه الآن ثلاثون يحاكمون على قناعاتهم ويحكم عليهم بعقوبة يفترض أن تلغى اساسا وهي ملغية بقوة القانون الدولي الذي لم يحضر إلى هذه البلاد ، ومايسمى بقانون محلي يتم انتهاكه وتم انتهاكه ليل نهار !!!..وكذا ماحصل ليوسف الناعظي يمني ديانته يهوديه …

جهد جيد بذل في اعداد التقريربرغم الظروف القاهرة المحيطة ، تمنيت أن يصل إلى المستهدفين وهم عموم الناس ، ومستهدفين لاشاعة الوعي الحقوقي بينهم وهم الأطفال والنساء الفئتين اللتين ينتهك الجميع حقوقهم حتى بالقذائف والاسلحة القديمة التي تقذف على رؤوسهم في تعزتحديدا ، وتلك الصواريخ الملمعة التي تقذفها الطائرات المتطورة على رؤوس أطفال صعده والبيضاء ومدن وقرى تهامة ، اضافة إلى قذائف كل الميليشيات من شبوة إلى ميدي ….

نحن بحاجة ماسة لوعي حقوقي يجعل الإنسان يخرج ملما بها لايستطيع أن ينتزعها منه احد ، وهنا اتمنى لهذا التقرير أن يصل إلى منابرالمساجد ليغيرالخطباء خطابهم ، فبدلا من الدعاء أن يجعلهم ((بددا)) ، أن يوعي نفسه بحقه وحقوق الأخرين ، وبدلا من أن يظل الذي امامهم يهزون رؤوسهم بلا وعي ، عليه أن يقرأ عليهم كل أسبوع حتى سطرين بدلا من أن تظل الحياة تذوي…

بقي شيء مهم إلى جانب اشياء كثيرة مطالبة بها مواطنة ، وهي تحقق كل عام جديدا وحسب امكاناتها ، وفي الاطار القانوني الذي تعمل داخل مساحته ...اتمنى أن تكررماقام به المحامي الكبير احمد الوادعي بأن اصدركتيبا صغيرا اسمه " دليلك إلى حقوقك " ، ليبدا الإنسان تعلم الف باء الحقوق ، ليدري مثلانه لا يحق للشرطة أن تحتجزه اكثرمن 24 ساعة ...وغيرذلك كثير

لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24