الاثنين 26 أغسطس 2019 آخر تحديث: الاثنين 26 أغسطس 2019
ن…...والقلم
مات أحد الرجال الأكثراحتراما …- عبد الرحمن بجاش
الساعة 15:04 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الثلاثاء 23 يوليو2019
 

رحل عنا أحمد دهمش ، أحد أكثرالرجال قامة وهيبة ، نبلا وكرامة ، شجاعة كلمة وموقف، شرفا ونزاهة ، ذكرى عطرة ، سفرمن نضال بدأه كبيرا، وانهاه كبيرا بحجم الرجال الكبارالذين أحدهم أحمد دهمش ، من لانجد أحدا تذكره أمامه إلا ويلهج الجميع باسمه دليلاعلى أن الشمس تضيئ دروب الذاهبين إلى المستقبل الذي سيأتي طال الزمن أو قصر…

يحيى البشاري، يوسف الشحاري ، محمد ناصرالعنسي ، عبدالله البردوني ، أحمد قاسم دماج ، محمد علي الربادي ، صالح الدحان ، عبدالفتاح اسماعيل ، عبد الرحمن الأهدل ، النعمان الأبن ، الشيخ أمين عبد الواسع نعمان ، الشيخ أحمد سيف الشرجبي ، الشيخ محمد علي عثمان ...أسماء كثيرة طرزت سماوات هذه البلاد قتلها الجهل ، وتسلط العسكروالشيوخ السوبر، اولئك الذين نظرولثورة سبتمبر62 على أنها مات الأمام ...عاش الشيخ !!!..

منذ المرحلة الابتدائية وفي تعز ، تناهى إلى سمعي اسم وصوت أحمد دهمش ، حيث كانت تعزميكرفون الثورة ومصعد الحالمين بالحياة إلى سماوات الثورة التي حلموا بها حياة كريمة لإنسان يمني لا فرق بين اسوده ولا ابيضه ...لا طبقية فيه ولابشرسوبروبشرمن القاع …، وإذا اردت أن تعرف دهمش معرفة يقينية فاذهب إلى محمد اليازلي سيقرأه كتابا منيرا…

سفرمن نضال طويل مثله أحمد دهمش لجيل ناضل بكل مايستطيع ، حتى إذا استولى العسكرعلى الحكم ، حاولوا وحاولوا بدون جدوى ...حتى أنني سمعتها يوما منه وقد تعودت على زيارته بين الحين واللأخر: ناضلنا من أجل ثورة سرقت ، ولوكنا نعلم أننا سنعود إلى نقطة الصفر ماناضلنا من أجلها …

حالة احباط عبرعنها يحيى البشاري، وقد قال لي يوما : هناك في سائلة صنعاء وقداركبني فوق سيارته رغما عني ، قلت له في وجهه : خربتها أنت !! قالها للشيخ عبدالله الذي ظل طوال سنوات الحكم يقف حائلا بين هذا البلد وبين الدولة ، ووجهه الآخرالزنداني ، ومن رائهما السعودية، التي لم تكن يوما لهذا البلد الخير، برغم كل الفلوس التي تدفقت إلى الجيوب ، وإلى القربة المقطوعة ، لذلك لايوجد يمني حتى اصحاب الكشف أوالكهف يشكرونها!!!...وأحمد دهمش لم يكن من رجال السعودية وبالمطلق …

على الصعيد الشخصي ظل دهمش ذلك الرجل البسيط ، بتلك السيارة التي يقودها نجله الرائع أسعد ، كل يوم تطرحهم في شارع ، فيعود إلى البيت على رجليه ، ولازلت اتذكروقد لمحه مسئول كبيرومن العيارالثقيل يمشي في الشارع، فدعاه : يا أستاذ أحمد  اكتب للرئيس يحول بسيارة ، رد عليه : أنا لا أكتب لاحد …

عندما اختلف دهمش مع الحمدي ، اختلف معه اختلاف الرجال الكبار، قال كلمته وذهب ، كان المساح قد قالها له اكثرمن مرة : (( ستختلف أنت وإبراهيم وبذكرك ))، ومن خولان فيما بعد كتب للمساح رسالة يقول فيها : لوكنت صدقتك ، ماتزال الرسالة مع المساح …

هؤلاء الرجال الكبارعندما يخطئون ، فبحجمهم ، من اخطاء معظمهم إذا صح التعبير أنهم لم يكتبوا، لم بدون يومياتهم ، ولم يوثقوا ، ولم يؤرشفوا ، ظنا منهم أنهم بعدم ذكرادوارهم فيكونون متواضعين، صحيح أن المناضل متواضع أمام صغرالصغار، لكن ادوارهم وما قدموه فهو ملك لمن بعدهم …

امثال أحمد دهمش لا أثرمكتوب لهم وعليهم وعلى ما مربالبلاد ، وهي غلطة كبيرة ، حتى سيرته الذاتية تتداولها بعض الافواه ، فلاشيء كتب …
رحم الله الأستاذ الكبير أحمد دهمش …والعزاء للوطن اليمني كله ، برغم كل نقاط التشظي ….

لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24