الاثنين 26 أغسطس 2019 آخر تحديث: الاثنين 26 أغسطس 2019
ن …...والقلم
الصنيف .. - عبد الرحمن بجاش
الساعة 09:38 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الخميس 25 يوليو2019
 

فتحنا اعيننا على شارع سبتمبر العظيم ، كان كل شيء وكلهم هناك ..
الأشخاص والأفعال ، والحلم واليقين …
كان الإنسان هناك يحلم بدولة العدل ، وحقوق الإنسان بعد أن عانى طويلا ، وقدم مالم يقدمه بشرفي سبيل الانعتاق ..
بعض الناس ولقصرنظراخذوا موقفا من التجار، وصنفوهم في خانة (( العدو)) للمستقبل ، وكم وكم …بينما الحركة الوطنية في هذه البلاد وقف معها التجار، أنا اتكلم عن التجارالحقيقيين من صنف بيت هائل ، وبيت المطهر، وعبد الغني مطهر، وأحمد عبده ناشرالعريقي من صرف كل مافي الجيب من أجل هذا البلد ، ومات بدون أن يشكي أو يؤشرمجرد اشارة إلى دوره وما قدم (( يكفيني اشوف إلاواليد رائحين إلى المدرسة، راجعين من المدرسة )) وأكبر أنا في نفس الوقت الوشلي الذي عاد إليه معتذرا: (( والله ياعم أحمد إنه من زعلي عليك ، أنت اعطيت كل شيء وهم شلوا كل شيء )).....
لايهم فصاحب الدورقدم كل شيء ، وعمل حسابه مقدما انه يقدم من أجل بلد ، ولذلك لم يهتم هنا بحساب الربح والخسارة ….
انظر، فشارع سبتمبرفي تعزحملت دكاكينه تسميات منها: مستودع الفكر، دارالقلم ، مستودع سبأ ، نبيل الوقاد ، مستودع الوحدة العربية ، مستودع بلقيس ، مستودع القنال ، مستودع جمال عبد الناصر، مستودع الثورة …..
كان التجارشعلة حماس ومساهمة في كل مايمت للثورة بصلة ، وإسألوا روح السلال الرجل الذي جمع افئدة هذه البلاد...، كانت تعزتغني يومها : (( وانبرى السلال من فوق السحاب )) ….
سجل الشارع اللحظة الاهم في حياة اليمن كله ، ومن سينسى اللحظة الاسطورية لزيارة عبد الناصرلليمن صنعاء وتعز..
المستودع الشرقي لعبدالله شمسان الدالي واخوانه ، مستودع ، مستودع بلقيس علي عبدالرزاق ، مستودع سبأ لصاحبه محمد سيف الصنيف أحد الرجال الذين اتوا بالجديد إلى تعز، ثم إلى مدن البلاد…
كان مستودع الصنيف جزءا من شخصية تعز، ولن انسى ذلك الصباح ، وقد اقتربت من أحدهم وكان يسمع فيروز ((طلعت يامحلى نورها شمس اشموسي )) ، لفت صوتها سمعي ، فقربت من الراديو المطروح على الميز الزجاج للصنيف ، كان هناك احدهم منحنيا يسمع ، وأنا دنوت لاسمع ، كان عمي يراني من أمام مستودع الشرقي ، لم ادري إلا واذني في يده : موكان الرجال يقول لك ، وهات ياعصرلاذني ، احمروجهي ، صحت ، رجيته بدون فائدة ، وعاد بي إلى البيت ، ليمرعلي ذلك اليوم شديدا من قبل الجميع ، لذلك لم يبرح الصنيف بكوفيته التي لم تبرح رأسه العالي ابدا خيالي …
الصنيف وبقية اوائل التجارالعصاميين ، لوكان ساد هذه البلاد عقلا كحكمة السلال وعقله ، كانوا القاعدة المتينة لراسمال وطني تبدى يومها في إنشاء البنك اليمني للانشاء والتعمير، فقد هبوا من عدن حتى صنعاء يضعون اموالهم ، ويشترون الاسهم ، ويساهمون في كل الشركات التي تناسلت من رحم البنك ، كالمحروقات ، والقطن ، والمخاء الزراعية ، ومشروعي جميشه وسردد ...حتى جاء العام 68 بالسعودية وادواتها ، فضربا الراسمال الوطني في مقتل ..اؤلئك الذين فتنوا بين العمري الذي لم يكن يتوافرفي شخصيته البعد السياسي وعبد الرقيب حتى قتل هو الحرازي ، وقتلوا هم عبد الرقيب !!!..
وعبد الرقيب - دعونا نقولها - وفي الأول والأخير فالرجل يمني ، إذ لولاه وشباب الضباط ورجال المقاومة ومجموع الشعب لسقطت صنعاء يومها …
الصنيف أحد علامات شارع 26 سبتمبربتعز أيام مجد اليمن كله …
رحمه الله ..
لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24