الاثنين 26 أغسطس 2019 آخر تحديث: الاثنين 26 أغسطس 2019
ن ….والقلم
مت ...قاعد لايفعلها سوى الكفار!!! - عبد الرحمن بجاش
الساعة 10:17 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)




الثلاثاء 30يوليو2019
 

في بلجيكا عندما تبلغ السادسة والخمسين، فتتلقى رسالة من الضمان يطلبون فيها رقم حسابك، لكي يحولون إليه راتبك التقاعدي ، ثم يعرضون عليك مزايا ما انزل الله بها من سلطان، مثل شقة بسعر مخفض، تصل تلك المزايا إلى عرضك كل سته اشهرعلى طبيب الأسنان ، وتعاقبك الحكومة ان لم تذهب إليه في الموعد المحدد!!...
في هولندا هناك أيضا من المزايا الكثير، حدثني خبيرقدم إلى البلاد مدعوا لاعادة هيكلة الإدارة لرجل اعمال صديق : أنا لست قادما من الحكومة الهولندية، ولامن شركة اعمل أو كنت أعمل فيها ، بل من جمعية للمتقاعدين اعضاؤها كثيرون ، الجمعية حسب ما فهمت لاتركن للنوم ، بل تقوم وعبركل وسائل التواصل والاتصال بعرض خبرات منتسبيها إلى دول العالم ، وهكذا تجدنا كل في مجاله تستعين به حكومة هنا أو هناك ، شركة هنا أو هناك ، مثلما تواصلت هذه الشركة مع الجمعية تطلب خبيرا في الإدارة ، فبعثوني …واضاف أن الامتيازات التي نالها بسبب تقاعده كثيرة أيضا ماتجعله يعيش بكرامة …

ظل عمنا عبد الله مهيوب يستلم راتبه التقاعدي من بريطانيا عبرالبنك ، شهريا ، ووصل إليه في قريته طوال ماتبقى من عمره بعد أن تقاعد من عمله في (( المجراد )) بعدن أيام بريطانيا التي تملك افضل نظام خدمة مدنية من بين كل النظم !!!!

هدفان للتقاعد ، الأول لاتاحة المجال لموظفين جدد ، وليرتاح الموظف بعد اداء واجبه ، ليقوم بمالم يقم به وتمناه اثناء العمل …

هنا وككل شيء متخلف ، فالوظيفة لان الإدارة لم يجرتحديثها ، فقد تحولت إلى ملجأ عجزه ، فترى معظم النطيحة وما أكلا السبع موظفين مع أسوأ مشغل لليد العاملة (( الحكومة ))، القطاع المختلط جرى سحقه بدعوى الخصخصة التي اكلت كل ما انجزته الدولة في الجنوب ، وفي الشمال جرى سحق مصنع الغزل والنسيج والبنك اليمني للانشاء والتعميروكل الشركات التي تفرعت عنه ، وفي القطاع الخاص لم تنجح الإدارة إلا في مجموعة هائل سعيد …

موظف القطاع العام كلما يتذكرلحظة احالته إلى التقاعد فيرتعش جسده ، ويعمل بكل الطرق على أن يظل من أجل البدلات وأي دخل غير منظور!!!...، ثم أنه يعلم علم اليقين ان عودته إلى البيت ستكون انتظارا للموت ، فالآخرين ينسوه ، ومافي الجيب لايكفي للسفرمثلا مثلما يتمتع الكفار بتقاعدهم !!! وأنظر فالموظف يبدأ من الصفر، وبسبب وضع العربة أمام الحصان يعود إلى ما قبل الصفر، ويتفنن مفسرو قانون التقاعد في الضرب تحت الحزام ، وكانهم وجدوا في اماكنهم لسلخك فقط !!!....
في حياتنا التي كان كل واحد يأمل في مستقبلها الذي لن يأتي ، ضاع حتى حاضرها ، وصارموظف الدولة تحديدا مشروع وفاة بعودته إلى بيته !!!!.. وفي الأفق لايوجد ما ينبئ بتحسن الظروف الحياتيه ، والقطاع الخاص ما يزال يديره اصحابه بعقلية المدكن !!!..
وحدهم الكفارمن يحفظون كرامة الإنسان ، ووحدنا من نظل ندعي عليهم ، هم يبدؤون حياة جديدة بالتقاعد ..ونحن نموت قاعدين !!!..

لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24