الاثنين 23 سبتمبر 2019 آخر تحديث: الاثنين 23 سبتمبر 2019
"ضجيج الرغبة" لمصطفى لغتيري
تكشف العلاقات العاطفية في عصر الفايسبوك - خديجة بديع الإدريسي
الساعة 09:53 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

 

تتطرق رواية "ضجيج الرغبة" للكاتب المغربي مصطفى لغتيري لقضية ارتبطت بشكل مباشر بالتطور الكبير، الذي شهده عالم التواصل الاجتماعي، من خلال تطبيقات يسرت عميلة التواصل بين البشر من جميع قارات المعمور... وهي تحكي قصة علاقة حب بين رجل وامرأة..محسن وهدى
اللذين ربطا علاقة عاطفية افتراضية خلال تواصلها على فايسبوك، ومافتئت هذه العلاقة ان انتقلت إلى أرض الواقع
عندما اختار محسن/ بطل الرواية بدافع الحب أو الفضول أو رغبة مبهمة السفر إلى حبيبته هدى/البطلة القاطنة بمارسيليا بفرنسا فادما إليها من مدينة الدارالبيضاء بالمغرب، ليتم اللقاء فعلا  ويعيش الحبيبان لحظات حميمية، اكتشقا على إثرها صدق مشاعرهما...من جهة أخرى تنقلنا احداث الرواية إلى مطعم بمدينة مارسيليا حيث كان اللقاء بين محسن ويوسف المهاجر المغربي الذي يعمل نادلا هناك، ويصور لنا الكاتب كيف تطورت العلاقة بينهما إلى صداقة أخوية، دفعت بيوسف إلى إقحام محسن في عالمه بكل تفاصيله وأطلاعه على علاقته بكرستين...
تدريجيا ترتفع وتيرة الاحداث بنفس روائي درامي يشد أنفاس القارئ عندما تقرر هدى اخبار زوجها أحمد بعلاقتها بمحسن، ولكن بطريقة يلفها اللؤم والخبث، معتبرة محسنا مجرد رجل ثري يسعى إلى استثمار أمواله بفرنسا وصودف ان زوج هدى يشتغل محاسبا له إلمام كبير بعالم المال والاعمال مما دفعها لتقترح عليه التعامل معه من أجل مساعدته، بما يعني مكسبا ماديت للزوج الذي أبان عن خصلة الجشع المتخفية في دواخله، والتي ستريح هدى من عذاب الضمير وتبرر خيانته له والتفكير في التخلي عنه والارتباط بمحسن ...
في نفس الوقت يربط محسن علاقة مع راشيل صديقة كريستين عشيقة يوسف في أجواء تتميز بالبوهيمية واغتنام متعة اللحظة الراهنة محفزا في ذلك بأيلوب يوسف في الحياة..
ويبدو لي أن الرواية من اجمل ما كتب الأديب الكبير مصطفى لغتيري سواء على مستوى الموضوع أو اللغة أو الاسلوب.
ولايفوتني ان اشير إلى نقطة مهمة لم يهملها الكاتب بل افرد لها مساحة لاباس بها داخل احداث الرواية وهي طبيعة حياة المهاجرين بفرنسا ومايعتريها من صعوبات ومخاطر تجعل الإنسان/المهاجر/العاطل خاصة عرضة للاستقطاب من طرف عصابات المخدرات أو الدعارة....
ضجيج الرغبة رواية تستحق القراءة
خصوصا احداث النهاية التي اترك للقارئ حق الاطلاع عليها.. وحتى لا أترك للقارئ فرصة الاطلاع على تفاصيل الرواية بأحداثها المتشعبة أتوقف هنا عند عبارة اعجبتني جدا من الصفحة 61  وبها أختم قراءتي لهذه الرواية:
"اعتذر محسن لكن هذا هو إحساسي.
أعشقك وأكره عشقي لك."

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24