الاثنين 23 سبتمبر 2019 آخر تحديث: الاثنين 23 سبتمبر 2019
ن …..والقلم
كلب الرازحي وخرتشوف كلبي ؟! - عبد الرحمن بجاش
الساعة 09:11 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الثلاثاء 10 سبتمبر2019
 

المعروف أن للرازحي حماره الاثير ..وعلاقته به حميمة إلى درجة انه يبثه همومه عوضا عن البشر المهموم الذي لم يعد يجد صدرا يلجأ إليه ليفضفض من الهموم ما تنوء بها الجبال …
نبهني إلى الهموم التي تبلدت بسببها مشاعرنا ، وصرنا بسببها أشبه بالجدران ، لا مبالاة صاحبي أو نجلي الاصغر حسام والذي تعجبني جدا علاقته باصحابه أو بالأصح كيف يديرها بروح من ياسمين…..
كان هو وصاحبه ، ليأتي صاحب ثالث، ليصافح حسام الذي قدم صاحبه هكذا : فلان ابن فلان الجزمة، ليخجل الصاحب الآتي إليهم ، فلم يقل شيئا غير استغرابه الشديد للإسم ….
المرة الثانية لقاء سريع قدم خلاله صاحب حسام نفسه : فلان الجزمة ...فجن جنون مازن : أنتم بلا ادب ، ليفاجئه صاحبنا : بالفعل أنا جزمة …..شخصيا ضحكت حتى التخمة ….
الرازحي عندما تكبر همومه فيخاطب حماره ، ويبثه أشجانه أيضا ...وأنا احسده ، لذلك صرت أبحث عن أي حمارلأبثه لواعج روحي …
فيما كنت افكر في سؤاله عن حمار آخر، فاجأني بصورة نعثت روحي ، طفل من قرية من تلك القرى في الحجرية يحتضن كلبه بمتعة لاتدانيها سوى متعة بحثي ورفاق الطفولة في قريتنا عن كلبنا الأسود " خرتشوف " ، كان ذلك في الستينات ، لا أدري من الذي سماه تيمنا بخروتشوف رئيس وزراء الاتحاد السوفيتي يومها ، بالتأكيد لم يكن التلفزيون يومها قد دنا ...حتى أقول أن العم قاسم مثلا شاف خرتشوف وهو يهوي بجزمته على طاولة الخطابة في الأمم المتحدة، لتظل جزمته لعقود بطلة المشهد، حتى احتلت مكانها جزمة ذلك الصحفي العراقي التي بها رمى بوش الابن !!!..
كلبنا كلبي خرتشوف كان نجم القرية لعقد من ذلك الزمن ، كان رفيقا لنا ، نبثه همومنا الصغيرة يومها ، مقابل كرة من عصيد نرميها إليه كل ظهر …
بين حمار الرازحي ، وكلب ذلك الطفل ، وكلبنا ...ثمة عالم تشكل من كل شيء ..حب وحرب ..هموم واشجان ...وثمة أمل بمستقبل صرت أشك في مقدمه بعد جولة صباح أمس في الشوارع …
لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24