الاثنين 23 سبتمبر 2019 آخر تحديث: الاثنين 23 سبتمبر 2019
ن …..والقلم
رجل دولة … - عبد الرحمن بجاش
الساعة 13:29 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الخميس 12 سبتمبر2019
 

ذات لحظة، قال أحدهم هكذا : عبد الرحمن بجاش ، قبل أن يكتب " يوميات الثورة " يبدأ بالاستئذان من علي الآنسي ...قرأت ماكتب متأخرا بعد أن نبهني أحد الزملاء ….
ضحكت حتى التخمة ، لسبب بسيط جدا وهو أن من كتب وكان يومها " يبيع ويشتري " يمينا وشمالا، لا يعرفني شخصيا ، ولا على الصعيد المهني عملنا معا!!!!….

بالمقابل يومها لم اكن اعرف علي محمد الآنسي مديرمكتب رئاسة الجمهورية يومهاعن قرب ، وان كنت بالطبع اعرفه كشخص عام …
ذات مساء وكنت خارجا باتجاه الصحيفة ، فمن عادتي أن اتابع نشرة الاخبار، صادف يومها السبت ، ويومياتي للأحد من كل أسبوع ..في التقارير اوردت الاذاعة تسجيلا للرجل ، كان يتكلم عن التوثيق والارشفه - يومها افتتح المركز الوطني للتوثيق الذي يديره القاضي علي ابو الرجال -...تحدث الرجل حديث المدرك لما يقول ….
كانت يومياتي هكذا " صمت دهرا ونطق ذهبا " …
ذات صباح ذهبت إلى مكتب الرئاسة لاتابع درجتي الوظيفية ، قابلت موظفا اهوج ، قلت على سبيل التهديد : سأشتكيك عند المدير، فرد بجلافه : ما شورك تطلع عند الرئيس !!!..
صعدت ، أنا متردد قلت لمفيد ذلك الشاب المؤدب : ممكن اقابل الاخ علي ، قال تفضل اجلس، دقائق دعيت إلى الداخل ، استقبلني الرجل بأدب شديد ، قلت ربما هي اليوميات ، لم يذكرها ، سألني عن المطلوب ، استدعى الموظف ، فأتى ، ليفاجأ بوجودي ، طلب الملف ، أشر عليه ...احسست بالاحراج، قلت : معقول أنني أتيت لهذا السبب ، فرحت أحدثه عن قدس وكيف ظلمت المنطقة بسبب حركة اكتوبر، وحدثته عنها باستفاضه ، والرجل يكتب باهتمام شديد ...ودعته ..بعد فترة ليست بالطويلة قام الرئيس يومها بزيارة قدس ، وعاد وقد تغيرت الصورة في ذهنه …" لم يمد أحدا بورقة لطلب شخصي "...

انتخبت كمسئول إعلامي في جمعية الاخاء اليمنية المصرية ، اقتربت من علي الآنسي ...تكونت عندي صوره للرجل : " رجل دولة استطاع أن يملأ المكان " …رجل يعرف كيف يحترم الآخرين….

هناك بشر لو وقف على أي ضفة يستطيع أن يتميز ….
لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24