الأحد 20 اكتوبر 2019 آخر تحديث: الأحد 20 اكتوبر 2019
ن ….و القلم
يساري بمسبحة ؟! - عبد الرحمن بجاش
الساعة 15:17 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الثلاثاء 8أكتوبر 2019
 

ما يزال صوته يدوي : قل لأصحابك ، وقبل أن أسأل : من هم أصحابي ؟؟ ، قالها ويداه تتسلم جرائدة من أحمد المغشي صاحب أشهر كشك جرائد واخيه في الكشك الأخر ، وكلاهما في التحرير ، قال يوسف الشحاري أحد كبار هذه البلاد التي فقدت رجالها : قل لأصحابك " …….." يدخلوا المسجد ، لايتركوه لل………

كلما رأيت مسبحة في يد مسلم جديد " لنج " يبرز الشحاري أمامي فجأة ، فتعتصرنفسي حنقا …
في لحظة كادت قريتي أن تصاب بالفتنة على صغرها ، والسبب قريب لنا وحميم ، بسبب الأولاد الصغار، وقد أمرهم العم عبد الواسع بالخروج من المسجد بسبب ما رآه موجبا لطردهم ، وكنا نتقبل أو أمرأي كبير حتى ولو هي خاطئة في نظرنا ….كنا قادرين على أن نكظم غيضنا …!!!
علق قريبنا القادم من عدن ممتلئا أفكار ثورية على العم الكبير" هؤلاء عادهم بايسحلوك" ، كان التعليق صادما جدا ..لولا حذاقة العم قاسم …

كان خالد محيي الدين مؤسس حزب التجمع المصري يحرص على أن يجلس في أول صف في صلاة الجمعة ، وكذا طالما فعل محمد إبراهيم نقد أمين عام الحزب الشيوعي السوداني الذي قالها يوما : الحكومة مهمتها جنة الدنيا ، وجنة الآخرة على السماء ….

اليسار بمعظم فصائله اتخذ موقفا من الدين وبالتالي المسجد ، بوحي من مقولة ماركس " الدين افيون الشعوب " ، كان الرجل وأوروبا تعاني من سيطرة الكنيسة التي وصل بها الأمرإلى درجة توزيع " صكوك الغفران " ، والدين معظم الوقت حوله فقهاء الحاكم والسلطة إلى افيون يخدرون به الناس كلما تعلق أمرالحكم بالسلطة والثروة وإلى اليوم ، فتلوى اعناق النصوص ، والاحاديث ، والفقة عموما يتم توظيفها لصالح الحاكم من قبل اؤلئك " رابطة صناع الطغاه " أمثال من قال لهارون الرشيد " إقض وطرك منها وسأتحمل عنك الذنب " ….

الآن كثرت المسابح في أيدي معظم من كانوا لايعترفون لا بالسماء ولا بما أرسلته إلى الأرض ، واستغرب عندما الاحظ أن معظم رسائل الدعاء ترسل ممن كانوا أشد تطرفا !!! وأدرك مالذي حصل ، هي ردة فعل تجاه فترات أو لحظات عدم اليقين ، حينما تجد فجأة وبدون مقدمات أن الحلم طار ، والشعارات طارت ، ليعود بك الجهل إلى ماقبل الاسلام !!!!...ولانك لم تتربى على التقييم والمحاسبة …

على أن حمل المسبحة لايمثل حلا للمعظلة ، فالحل يكمن في اعادة القراءة والتقييم من جديد ولكل المراحل ، ومن ثم الانطلاق من جديد …. أما الدعاء وطول المسبحة ، فيؤدي إلى ارتكاب نفس الخطأ مرتين …
على اليسار بدون حساسية أن يعيد الحساب …ولا يحتد في أوله وآخره

لله الأمرمن قبل ومن بعد .

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24