الاثنين 09 ديسمبر 2019 آخر تحديث: الاثنين 9 ديسمبر 2019
ن …...والقلم
لماذا ظل في أذهان الناس؟ - عبد الرحمن بجاش
الساعة 12:31 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الأحد 1 ديسمبر2019
 

قالت أم نشوان للخولاني صاحبي وصديق الأسرة يوما وقد سألها عن سربقاء الحمدي في أذهان الناس: " لوكان شي به عدل مابقي " …
يومها كتبت أنا ، قلت : مثل هذا الكلام يكتب بماء الذهب …
أنا لي رأي اضافي إلى ماقالته الأم الكريمة بعيدا عن العاطفة المبالغ فيها ، وعن الفجورفي الخصومة إذا ماوجدت لها مكان ….
الحمدي ، دولته استمرت حوالي ثلاث سنوات ونصف ، وهي فترة ليست كبيرة حتى نطلق عليها " مرحلة " ويقيمها من له القدرة على التقييم …
الحمدي ، كانت له رؤيه لبناء دولة ، كانت تتبلورشيئا فشيئا ، لتتحول إلى مشروع ، اختارله الحامل السياسي والمجتمعي ، ولم يحسب حساب الدولة العميقة …
قال يحيى المتوكل وهوسياسي فذبغض النظرعن أي اعتبارات أخرى لدى البعض : كانت له رؤيه ، قال هذا في حواره مع صادق ناشرلجريدة " الاتحاد " الضبيانيه ونشرته بالتزامن " السياسية " ضمن سلسلة حوارات رفيعة انجزها صادق وصدرت في كتاب …
كان الحمدي لتوه قد بدأ يزيل الاشواك والاحجارمن بداية الطريق ، من كان حوله من العسكريين تلك اللحظة لم يكون قد اصبحوا في حجم تطلعه ، وان كانوا حسني النية ...ولم تكن الاجهزة الامنية بحجم ما كان يفكر فيه ويقوده ، ظل يتصرف بناء على حدسه ، وهذا لايكفي ، وهو ما تبين في سهولة استدراجه إلى الغداء الأخير…
من لحظتها والحدس الشعبي يشيرإلى السعودية ، وهمسا إلى الادوات المحلية ، لذلك فبرنامج الجزيرة كشف بعض التفاصيل ، اما الفعل فكان ساذجا يشبه عملية خاشقجي ، وهو ماقاله النعمان الاكبر لهم: " دوروا لكم رواية أخرى " …
سأقول ما أنا مقتنع به حول بقائه في الذاكرة الشعبية او الجمعية :
لقرب الرجل من الناس ، فالحمدي كان يذهب إلى أحمد الهيكل ليحلق شعررأسه بسيارته الفلوكسواجن البيضاء وحيدا ، وحكاية الحديدة عندما ترك حراسته وغادرلايزال يرددها كثيرون ، خاصة حكاية الجندي الذي ركب معه إلى ماقبل نهاية الطريق ، وحكاية عجوز تعز ومشروع المياه ، وحكاية مدرسة الذي نزل إليه واخذه من يده ليرافقه في السيارة إلى ثلاء …
وحكاية عجوز باب شعوب وقد وقف وحمل معها بعض ماكانت تحمل ، وما رايته أنا في ساحة وزارة التربية والتعليم ، وقراءته فيما بعد لمقالة اولى في الثورة وركيكة لي عنوانها " كيف يجب أن نفهم التصحيح " ، قال لهم هاتوا الكاتب واسالوه أين البيت التي كان وايت ماء الجيش يصب إلى برميل ارضي في حوشها ، فهم المساح الأمربطريقته ، فقال : ياوليد اطحس الرجال يدورك ، فطحست لهبالتي إلى باب اليمن " المخبز" ، واختفيت عن عبد المغني تقريبا شهر، وعندما اطليت عليه ، قال المساح : مالك ، هم كانوا يشتوا يسالوك !!!!, قلت : مش قلت لي اطحس !!!!!..
اذا فقد بقي في أذهان الناس لقربه منهم ...لمعايشته لهمومهم ، ولانه لم يكن فاسدا وبسيطا في حياته ...هنا السر..
بما يتعلق بحكاية اعلان الوحدة عند نزوله إلى عدن، فلا اعتقد انها كانت ستعلن ، لان النظام في عدن يومها لم يكن في وارد التوحد ، لاسباب تتعلق بالبعد الدولي في علاقته بالأخرين ….كانت علاقته بسالمين هي الملمح الاجمل ، لكن القرار لم يكن في يد ربيع لوحدة ، وهو ماتبدى فيما حدث لاحقا ….
الآن وسط كل ردود الفعل حول عملية اغتياله ، فبالعقل نقول : الرجل رحل ولن يعود ، فاذا كانت عملية الكشف في سبيل التهيئه لايجاد دولة فبها ، وان كان الغرض تصفية حساب ، فسنعود إلى النقطة الاولى …
الحلال بين والحرام بين ...فالمطلوب مواصلة مابدأه الحمدي على طريق رؤيه تتحول إلى مشروع لبناء دولة حقيقية قائمة على الحرية والديمقراطية ، بضمانة الدستوروالقانون ….

اسمى رد على عملية الاغتيال الحقيرة مواصلة الطريق وصولا إلى الدولة التي كان يهيئ لها الحمدي…..
غيرهذا سيظل الأمر نوع من الالهاء ….
لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24