الاثنين 21 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الأحد 20 سبتمبر 2020
الآخر بوصفه عكس صورته النمطية
مقاربة لانطباعات البعثة الدانماركية عن أهل تهامة -2 - علوان الجيلاني
الساعة 15:15 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



محاولة لترميم
خط سير البعثة ومحطاتها داخل اليمن

 

وصلت الرحلة إلى اللحية بتاريخ 29/12/1762م ومكثت فيها خمسة وخمسون يوماً فقد غادرتها في 22/2/1763م وإضافة إلى التعرف على أحوال المدينة ووصفها زارت مجموعة كبيرة من القرى والمناطق المجاورة للحية مثل قرية المحمول وقرية العتمي كما توغلت في وادي مور أشهر وديان اليمن وأكبرها فزارت مدينة مور وقرية نعمان والكدمة والمعترض وزارت الناحية الجنوبية من وادي مور (بلاد الزعلية والبعجية) فمرت بدير المكين وأبو لية وزارت خبت امدويلة ثم ذهبت إلى بلاد صليل (منطقة القناوص بالذات) فوصلت إلى قرية الجيلانية.
1- بعد تلك المدة غادرت البعثة اللحية لتقطع حوالي مائتين وعشرين كيلو متراً داخل تهامة حتى تصل إلى بيت الفقيه.. ولما كان من أهم أهداف البعثة دراسة البيئة .. ومعرفة أنواع النباتات فيها فإنها لم تذهب عن طريق الساحل إلى الجنوب بل أخذت تتجه نحو الجنوب الشرقي مسافة ما يقرب من سبعين كيلو متراً.. حتى وصلت إلى حازة صُليل شرقي القناوص إلى الجنوب من الخشم بحوالي عشرة كيلو مترات(هذا ما يمكن فهمه من الخط المرسوم على خارطة نيبور للرحلة) ولكن هناك معلومات في كتابات أخرى غير ما هو موجود في هذا الكتاب تقول إن خط سير البعثة مر بقرية المعترض وهي قرية تقع شرق مدينة الزهرة على الحافة الشمالية لوادي مور(طبعاً مدينة الزهرة أهم مدن وادي مور اليوم لم تكن موجودة آنذاك فقد أسست على يد الأشراف بعد زمن هذه الرحلة بحوالي سبعين عاماً) وقد كتب اسم هذه القرية على الخارطة ولكن بعيداً عن موقعها فالمعترض في الخارطة تبدو بعيدةً عن موقعها بحوالي عشرين كيلو متراً جنوب شرقي المعترض كما هي في الواقع أي أن موقعها على الخارطة صار إلى الجنوب من المعرص بين الخشم والقناوص) على كل حال اتجه خط سير البعثة جنوباً .. فقطعت حازة صُليل وبلاد العطاوية المحاذية لجبال الظاهر ومنابر ووقيهة وملحان مارة بعد الجيلانية بقرية لعلها دير القريطي لتصل بعدها إلى المغلاف .. في الجانب الشرقي من آثار مدينة المهجم التاريخية الدارسة لتدلف منها إلى حازة سردد ثم تمر ببلاد الغانمية في الحدود الفاصلة بين قبيلة الجرابح في الضحي وقبيلة القحرى الواقعة شمال وغرب باجل ومن الغانمية اتجهت إلى القطيع شرقي المراوعة ثم بدأ طريقها يميل إلى الجنوب الغربي فمرت بقرية الجعمانية( ورغم أنها تقع شرق المنصورية إلا أن نيبور يخلط مرة أخرى فيضعها غرب المنصورية) ومنها إلى بيت الفقيه وقد استغرقت تلك الرحلة ثلاثة أيام.. فقد وصلت البعثة إلى جمرك بيت الفقيه في 25/2/1763م.

 

بدأ نيبور رحلاته في أرجاء تهامة يستكشف ويجمع المعلومات من أجل وضع خارطة كبرى لليمن وطيلة أربعة عشر يوماً منذ الوصول إلى بيت الفقيه لم يكن نيبور في رحلاته يبتعد كثيراً عن محيط بيت الفقيه القريب فقد كان يذهب كل يوم في اتجاه ولكنه في الغالب لم يكن يتجاوز الثلاثين كيلو متراً بعيداً عن المدينة إذ كان يعود كل يوم في المساء إلى بيت الفقيه ليسجل ملاحظاته ونتائج رحلاته.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24