الأحد 23 فبراير 2020 آخر تحديث: السبت 22 فبراير 2020
ن …..والقلم
رضية إحسان … - عبد الرحمن بجاش
الساعة 12:36 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الأربعاء 22 يناير2020
 

الو..من معي ..
وبالكاد أسمع الصوت :
..معك زميلتك رضية إحسان ، هل تذكرني ..
الله ..كيف لا اذكرك وأنتِ أستاذتنا ، وواحدة من أساتذة النضال الوطني في جنوب الوطن وشماله ..
يعود صوتها ضعيفا : الله يخليك ، عادك تذكرني ، الآخرين نسويا بجاش…وراحت تكلمني عن الغيبة الطويلة عنا ، فقد ذهبت إلى أخيها في السعودية ، ثم عادت ، وظلت تحدثني طويلا ، أحسست أن هؤلاء من افنوا حياتهم من أجل المبادئ لم يعد لهم سوق للأسف الشديد !!...

في الأخير، قالت : هل بالإمكان أن توفرلي يوميا نسخة من الصحيفة ، قصدت " الثورة " التي عملت فيها معنا في التحقيقات ، وللأمانة أقول و للتاريخ ، فلم يقدرها أحد من المسؤولين ، باستثناء المهني النبيل الأستاذ محمد الزبيدي ، لم يقدر أحد نضالها ، بل أسيئ إليها كثيرا ، وقد كلمتني ذات مساء وكنا في الصحيفة : " وريت ابوه " ، قلت : من ؟ ، قالت : الأصنج ، قصدت السياسي المعروف والداهية ، أصغيت بانتباه ، : حصلته في الشارع يقود سيارته ، توقف في شارع مجاهد ،لاحظت أنه بدون حراسة ، بالفوطة والشميز والكوفية ، اقتربت منه ، قلت له بلهجة عدن : " أبا عبدا لله ،ما ذلحين قد نحنا في الهوى سوى" ، نظر إلي بحنق ، أرضيت نفسي وصفيت معه حساب ..وواصلت طريقي ...، قالت لي مرة أخرى : الرجل الذي قلت لك عليه ، ارسل إلي رسالة مع صديق مشترك ، زعل جدا مني ، لكنه يستاهل ….، كانا في نفس الحزب بعدن وهي حساسية الزملاء والرفاق دائما….

قالت : أنا أسكن في شقة في تلك العمارة حق الاصبحي في مدينته القديمة ، الله يخليك يضعون الجريدة في البقالة المقابلة ...كنت قد وفرت لها نسختين ، وأول صباح ذهبت بهما إلى البقالة التي ذكرت بنفسي ، وبعدها طلبت من التوزيع أن يوافيها كل يوم بها والصحف التي نطبعها في مطابع المؤسسة ..وكانت رحمها الله تتصل بي كلما وجدت أنها بحاجة للكلام …
أشهد أنها كانت من اجمل الزملاء نفسا ، وأنا والزملاء كنا نخاطبها بالأستاذة ،لاستحقاقها مهنة ودور…

بعد أن تركت المؤسسة انقطعت الصحيفة عني وعنها ، أنا بطلب مني ، وهي بالتأكيد لم يكن أحدا يذكر من هي !!!! لأن كلا منا يترك مكانه ليأتي الخلف فيمسح كل ما يشير إلى السلف ، هي ميزة يمنية بامتياز ، رسخها الحكام ..!!!

رضية ، ورضية شمشير، ودعرة ، وعايدة علي سعيد، وزينب عبد الغني مطهر، وكثيرات في جنوب الوطن وشماله ،شرقه وغربه قدمن جهدهن بل وحياتهم من أجل حلم بددناه ...لكنه سيتحقق يوما طال الزمن أو قصر..فسنة الله في الكون التغيير الذي يقوده الرجال والنساء المؤمنين به …..

ماذا اقول : رحم الله رضية إحسان الله ..
لله الأمر من قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24