الثلاثاء 25 فبراير 2020 آخر تحديث: الثلاثاء 25 فبراير 2020
ن ……والقلم
المحاقري ...قيمة أخلاقية .. - عبد الرحمن بجاش
الساعة 17:30 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الثلاثاء 28 يناير2020
 

قلت مرات كثيرة أن " العمل قيمة أخلاقية " ، يحس الإنسان بقيمته وبأنه يشكل شيئا مهما عندما يأكل لقمته من عرق جبينه ، الجدران يستولون على حق الغير، ويقولون انهم يعرقون ، نعم يعرقون ولكن من اللهث وراء من يهبهم ويعطيهم بعد أن يقبلون الركب والقدمين كلما سمح لهم صاحب العطايا …يسمون انفسهم حمران عيون ، نعم ، حمرة العين تتشكل من التفكير في صيد اليوم التالي…

ما أروع الإنسان الذي يعمل بصمت ، لايقول أنا مطلقا ، بل يترك لعمله أن يقول : ها أنذا ..ومن هذا النوع كثيرين يعطون ولا يتحدثون ، يعطون ،وكلما قلت لهم : شكرا ،تراهم يردون : هذا واجبي …
مطهرالمحاقري زميلنا ، زميل الليالي الطوال احد اولئك الابطال ، ابطال العمل الذي لاينتهي ، لاتكاد تسمع للمحاقري صوتا، إلا أنفاسه من متابعة كل صغيرة وكبيرة ، لايكل ولا يمل ، ولم نسمع منه إلا مايؤدي لزيادة العبئ عليه ...فيتقبل ولا يقول ..لا ..ابدا ، فهو الوجه الآخر للعمل ، الوجه الأول للقيمة الأخلاقية …

هؤلاء هم من يبنون الاوطان ، هؤلاء هم من يعرقون ، لايكلون ولا يتعبون ...وان ارتاحوا فاستراحة المحارب لجولة أخرى من الجهد ….
عرفنا وبالممارسة اليومية مطهرالمحاقري زميلا عزيزا ، لاترد له طلبا عندما يطل عليك ،وهو طوال سنين زمالتنا لم يطلب طوال الوقت غيرالمزيد من المواد ...وغيرالمزيد مما يؤدي إلى التسريع بالانجاز ….
هذا الرجل يستحق التكريم ، وان بالكلمة ، اقولها، لعل يوما ياتي وينظر إلى كل من بذل جهدا بدون مقابل إلا بعض ما يستحق …
مطهرالمحاقري ظل ابا روحيا لليل الطويل وزملاء المهنة الذين سهروا لينجزوا ، فله ولهم التحية وبالغ التقدير..
لم اجد المحاقري يوما غاضبا ، او متبرما برغم كل ماكان يدعو للتبرم ، لم ينافق احدا ، لم يشي بأحد، لم ينم زميل ، لم يرمي بالمسئولية إلى ظهرالآخرين ، بل تحملها طوال الوقت راضيا...هوذلك الهادئ الودود ،الذي يعمل ويعمل ، حتى نظارته تعبت من جهده ، لكنه لم يمل ولم يرتاح إلا عندما وجد أن كرامته تستدعي الانصراف ، فانصرف بهدوء ...كما انصرف طه عبد الصمد وفيصل الحكمي وأحمد عبد العزيز البنا ومحمد شرف وسناء عبد المطلب وعبد الله المتوكل وآخرين كثرستأتي اللحظة التي سنخلد أسماءهم ، اقصد الابطال المجهولين الذين قدموا وذهبوا بجيوب فارغة ،ونفوس عامرة بالرضا …
التقديرلمطهر نجوم لمحاقري …واطال الله في عمره..

لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24