الاثنين 17 فبراير 2020 آخر تحديث: الاثنين 17 فبراير 2020
أتقولها "عاشَ السَّلامُ" ؟ - طارق السكري
الساعة 08:14 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

 


وقد سَبَتني الحربُ صَحْبي وابنَ عمّي
والسُّجونُ مليئةٌ بالأنبياءِ الصالحينْ ؟!
والأرضُ تفهق بالجياعِ
ولا تزالُ على الرّصيفِ الغِيدُ تَرتُقُ بِالبكاءِ
ثِيابِها للطَّامعينْ
أتقولها "عاشَ السَّلامُ"
ولا يزال الأفْقُ يهطل بالعذابْ ؟
أثْرَيْتَ ..
ثمّ تركتنا في البيدِ تنهَشُنا الكلابْ !
وجلستَ فوق أرِيكةٍ
هِيَ بعضُ شِلْوٍ مُهملٍ
يدعو عليكَ
وأنتَ تجلسُ في هَنَاءٍ واستلابْ
صوتُ الرَّصَاصِ شَرابُنا ..
وَشَرابُك الصَّوْتُ الرَّخِيمُ
وَبْردُ أنيابِ الرَّبابْ
أتقولها "عاشَ السَّلامُ" ؟
وفي " تِهَامةَ " لم يعد ضيفٌ يزورُ ولا رفيقَ سوى الفناءْ
لا فلَّ يَعبقُ وَهْوَ يَحْني رأسَه للزّائرين : تفضَّلوا ..
لا جلسةٌ للعودِ قربَ البحرِ تشفع للسُّكارى الطّيِّبينْ
الرِّيحُ تركضُ وَحدَهَا والصَّمتُ قافلةُ الشَّقَاءْ
من ذا يغنِّي للسّلام وقد أقاموا للخرافةِ ألفَ سردابٍ وجَلَّادٍ وبابْ ؟
مَنْ ذَا يغنّي للسَّلامِ ؟
ولم تزل أصواتُهم فَوْضَى ، وهمْ على صَدرِ الضَّحَايَا جاثمينْ ؟
ياربُّ ما هذا النَّشَازُ ؟ يكادُ صوتُ النهرِ يَطعَنُ نفسَهُ ، والطيرُ تَنْتفُ رِيشَها ، وتكاد ترمي لونَها للنارِ روحُ الياسمينْ
غَصَبُوا البِلادَ وَمَرَّغُوا التاريخَ بالوَحْلِ المَهِين وَصَادرونا كالعبيدِ الآبقينْ
مَنْ ذا سَيُرجِعُ لِلهوى سَلْمِى وِقِد جَفّتْ مَبَاسِمُهَا ومَاتَ على حَوَاجِبِهَا الغِنَاءُ الأوّلُ ؟
الفجرُ ماتَ بوجهها وتَغَضَّنُ النّهدُ المُكوَّرُ وَانْطَفَا وَقْعُ الخُطَا المُتَأوَّلُ
كانت إذا طلّتْ على الشُّبَّاكِ نادمَها القمرْ
وغفا على أجفانها حتى السَّحرْ
وتقول لي "عاشَ السَّلام" ؟
عليكَ مِن سلمى ..
ومن قبر الشهيدِ
ومن جباهِ الصّاعدين إلى الجبالِ
ومن حفيفِ الزّاحفين على الرِّمَالِ
ومِن لَهَاةِ الرَّافضين
ومِن نضالاتِ البنادقِ وَالمَحَازِقِ
ألف تفٍّ للسّلامِ ضعوهُ يا أهلَ الفنادقِ في مَنَاخِركمْ وفي أفواهكمْ
خلفَ الحدودْ
ودعوا لنا اليمنَ السعيد
ودعوا لنا اليمنَ المجيد
ودعوا لنا اليمنَ السعيد
ودعوا لنا اليمنَ المجيد
ودعوا لنا اليمنَ السعيد
ودعوا لنا اليمنَ المجيد

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24